الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 في اعقاب محادثات عسكرية بين عسكريين اميركيين واكراد حول دورهم خلال الحرب المحتملة والهجوم على كركوك والموصل في شمال العراق، اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني تعبئة القوات التابعة له بينما نددت 200 شخصية كردية ايرانية بتهديد الجيش التركي لكردستان العراق. واعلن مسئول كردي الاحد ان مسئولين عسكريين اميركيين اجروا محادثات مع ابرز الفصائل في كردستان العراق حول الدور الذي يمكن ان تلعبه في حال حصول اجتياح عسكري للعراق كما افاد مسئول كردي. وقال مسئول في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه جلال طالباني رافضا الكشف عن اسمه ان المباحثات خصصت للاستعدادات العسكرية لهجمات على مدينتي كركوك والموصل (شمال). واضاف المسئول لوكالة فرانس برس ان المحادثات جرت بين طالباني ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وخبراء عسكريين اميركيين يزورون المنطقة. وشارك ايضا في المحادثات مسئولون من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، ابرز حركة معارضة شيعية عراقية، تدعمها ايران ولها حوالى 5 الاف عنصر مسلح في كردستان. وقال مصدر امني اخر من الاتحاد الوطني الكردستاني ان هذا الفصيل والاتحاد الوطني الكردستاني سيلعبان دورا اساسيا في السيطرة على كركوك والموصل بعد القصف الجوي الاميركي الكثيف فيما ستعمل القوات الاميركية على الاستيلاء على حقول النفط في المنطقة. ولم تتسرب اي تفاصيل اضافية على الفور حول المخططين العسكريين. ومن جانبه قال احسان عامدي مساعد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة زاخو على الحدود مع تركيا ان الحزب قام باستدعاء كافة قواته في المنطقة استعدادا لاي توغل تركي. وقال عامدي «لقد جمعنا السبت والاحد كافة قواتنا. وعاد البشمركة (المقاتلون الاكراد) الذين كانوا في مأذونية» الى قواعدهم. واكد «نحن قلقون من الوضع ونستعد» لاي احتمال. واضاف انه لا يوجد انتشار لقوات اضافية في هذه المنطقة ولا استدعاء لقوات الاحتياط. واشار شهود عيان من سكان المنطقة الاحد الى ان قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بدأت انتشارها على الجبال القريبة من الحدود التركية. الى ذلك ندد 200 من الشخصيات الكردية الايرانية، سياسية وثقافية، بينهم 22 نائبا كرديا في مجلس الشورى، في بيان الاحد في طهران بـ «تهديد الجيش التركي لكردستان العراق». وجاء في هذا البيان ان الموقعين ينددون «برغبة تركيا المخزية لخرق الحدود الدولية لبلد اخر (العراق)» وكذلك بـ «الصمت المخيف في هذا الخصوص لدول المنطقة والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني» تجاه السياسة التي تنتهجها انقرة». واضاف البيان «نحن الذين دفعنا الثمن الاغلى كاناس وليس فقط كاكراد، لا يمكننا ان نكون شهودا على تدمير تجارب السنوات الاخيرة للاكراد (العراقيين) من اجل الدفاع عن هويتهم. وكان رئيس اركان الجيش التركي قد وجه الاربعاء الماضي تهديدا قويا الى الفصائل الكردية في شمال العراق محذرا من قيام دولة كردية وايضا من معارضة هذه الفصائل دخول عسكريين اتراك الى هذه المنطقة.وكالات