الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 تبادلت ايران والارجنتين استدعاء القائمين بالاعمال كل لدى الاخر في احدث تصعيد للازمة التي نشبت بين البلدين في اعقاب اصدار القضاء الارجنتيني مذكرة توقيف بحق 4 مسئولين ايرانيين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية «ايرنا» امس ان نائب وزير الخارجية الايراني علي اهاني عبر بعد ظهر امس الاول لارنستو كارلوس الفاريس، الذي سبق واستدعي في الخامس والعشرين من شهر فبراير الماضي، عن «احتجاج طهران الشديد» على قرار قاض ارجنتيني بتوجيه مذكرة توقيف دولية بحق اربعة مسئولين ايرانيين بتهمة الضلوع في اعتداء على مؤسسة يهودية اوقع 85 قتيلا في بوينس ايرس في 1994. وهدد نائب الوزير بان ايران ترى ان من «غير المقبول عملية تسييس» هذه القضية و«لن تتسامح مع مثل هذا الانحراف وستتخذ الاجراءات المناسبة.. من اجل الحصول على تعويض». وكان القاضي الارجنتيني خوان خوسيه غاليانو اصدر الجمعة مذكرة توقيف دولية بحق اربعة مسئولين ايرانيين بتهمة الضلوع في اعتداء على مؤسسة يهودية في بوينس ايرس في 1994. وفي عداد الذين صدرت بحقهم مذكرة التوقيف وزير الاستخبارات الايراني السابق علي فلاحيان والمستشار الثقافي السابق في سفارة ايران في الارجنتين محسن رباني وموظف البريد في السفارة علي بالش عبادي. وثبت القاضي ايضا مذكرة توقيف صادرة منذ 1994 بحق علي اكبر برفاريش وهو موظف حكومي ايراني سابق. كما استدعي القائم بالاعمال الايراني في بوينس ايرس حسبما صرح وزير الخارجية الارجنتيني كارلوس روكوف ويتعلق الامر بطلب توضيحات منه حول طبيعة الاجراءات التي من الممكن ان تتخذها بلاده بحق الارجنتين. واوضح نائب وزير الخارجية الايراني علي اهاني ان طهران على «استعداد للتعاون من اجل تسليط الضوء» على هذا الملف ، ولكن هذا لم يمنع «عملية تسييس» القضية . وبحسب المسئول الايراني فان قرار القاضي اشتمل على اسماء «مسئولين حكوميين وبرلمانيين اجروا زيارات رسمية الى الارجنتين قبل عدة اشهر من وقوع هذا الحادث والتقوا بمسئولين ارجنتينيين كبار ». وفي قراره الواقع في اكثر من اربعمئة صفحة، اكد القاضي «مسئولية عناصر متشددة من جمهورية ايران الاسلامية في اعتداء المؤسسة اليهودية». ولم يتم الحصول على رد فعل من قبل الممثلية الارجنتينية في طهران.أ.ف.ب