الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 ذكرت مصادر أمنية اسرائيلية ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بدأ في توزيع المساعدات المالية على عائلات الشهداء، والجرحى لقلقه من تأثير المساعدات المالية الخارجية على سلطته. وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ل«هآرتس» انه في نهاية يناير وزع مندوبو جبهة التحرير العربية، المؤيدة للعراق وتتلقى منه التعليمات، مساعدات مالية لعائلات 52 شهيداً فلسطينيا. والحديث يدور هنا عن عائلات تعيش في مخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة. ويلتزم العراقيون «بالتعرفة» التي قررها صدام حسين الرئيس العراقي منذ بداية انتفاضة الاقصى: العمليات الاستشهادية «تستحق» اكثر بالنسبة لعائلة منفذها من عملية «تضحية» «حين يستشهد المقاوم بنار قوات الأمن الاسرائيلية ولكن لا يفجر نفسه بحزام ناسف». فعائلة الاستشهادي تحصل على 25 الف دولار، فيما تحصل عائلة مقاوم نفذ عملية فدائية على 10 آلاف دولار. وفي جهاز الأمن يقولون ان عرفات يبدي مؤخرا تحفظا من المساعدات العراقية وغيرها من المساعدات من دول اخرى مثل ايران والسعودية. وادعى مصدر أمني بأن «هذا يضعف مكانته. وهو الآن يحاول ان يعيد بعض التأييد الجماهيري له من خلال استئناف الدفعات المالية». وفي الشهر الأخير عاد عرفات الى توزيع المساعدات المالية للعائلات المتضررة. وبعد مجزرة الجيش الاسرائيلي في حي الزيتون في غزة قبل نحو شهر نقل مبلغ 300 الف دولار للعائلات التي هدمت منازلها والعائلات التي جرح ابناؤها. ووزع المال في احتفالات اجرتها السلطة في خانيونس وغزة ومخيمات اللاجئين في القطاع. ووزع المال ايضا لعائلات نشطاء حماس الذين استشهدوا.