الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 ساد الخوف أوساط حكومة الارهابي ارييل شارون عقب تهديدات حركة حماس باستهدافهم اثر اغتيال إبراهيم المقادمة، واشتكى الوزراء الاسرائيليون من انهم لا يحظون بالحراسة الكافية. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن وزراء اسرائيليين قولهم «حراستنا عبارة عن فضيحة متواصلة. لا يوجد اليوم جهة مسئولة عن حراسة الوزراء. فكل جهة تلقي بالمسئولية على غيرها. ماذا ننتظر؟ اغتيال وزير إسرائيلي آخر وتشكيل لجنة تحقيق؟». وهونت أوساط أمنية إسرائيلية من قدر التهديدات الصادرة عن حركة حماس، لكن منذ أمس الأول، تم تعزيز حراسة بعض الوزراء رفيعي المستوى، وخصوصًا أولئك الذين يسكنون في بلدة «كوخاف يئير» المحاذية لخط التماس. وحسب ادعاء بعض المصادر الأمنية الاسرائيلية، فإن أفراد حركة حماس ليسوا بحاجة لمحفز مثل اغتيال مقادمة، كي يقدموا على المساس بأمن مسئولين مدنيين وعسكريين إسرائيليين. وأكد مصدر في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» على الموقف المذكور سابقًا، بقوله: «لو كان بإمكانهم المساس بمسئولين إسرائيليين، لفعلوا ذلك. التهديدات التي تصدرها حركة حماس، منذ اغتيال مقادمة، ما هي إلا محاولة لبث الرعب وجني الأرباح الإعلامية. نتلقى إنذارات بشكل متواصل حول نوايا ومحاولات عناصر حماس والجهاد الإسلامي التعرض لحياة قادة إسرائيليين. ليس هذا بالأمر الجديد. قبل شهور معدودة فقط، كُشف النقاب عن محاولة حماس للمساس برئيس الحكومة الإسرائيلي، أرييل شارون. يجب ألا تثير هذه التهديدات انفعالنا». ويشار إلى أنه في أكتوبر من العام الماضي، اتخذ «الشاباك» الإسرائيلي قرارًا بالتوقف عن حراسة الوزراء والتي كان شرع بتأمينها لهم في أعقاب اغتيال الوزير الإسرائيلي السابق، رحبعام زئيفي. وادعى «الشاباك» أنه لا يملك من القوى العاملة والوسائل المادية ما يمكنه من تأمين الحراسة بشكل متواصل للوزراء جميعًا، وطلب إعفاءه من هذه المهمة. وتمت الموافقة على مطلب «الشاباك»، حيث يقوم أفراده حاليًا بحراسة سبع شخصيات فقط: رئيس الدولة، رئيس الحكومة، وزير الدفاع، وزير الخارجية، رئيس الكنيست، رئيس محكمة العدل العليا ورئيس المعارضة. وأعرب أحد الوزراء الاسرائيليين، أمس، عن خشيته، قائلاً: «يحظر الاستهتار بهذه التهديدات، ويحظر عدم التعامل معها باهتمام. يجب أن يكون (الشاباك) المسئول عن حراسة الوزراء. إنه أكثر الجهات المهنية، ويجب أن يشرف على الموضوع». وأضاف وزير آخر رفيع المستوى: «إنهم يطاردوننا باستمرار، ووصول الإنذارات لا يتوقف. ربما هذه هي الفرصة لإعادة الوحدة المسئولة عن حراسة الشخصيات الرسمية إلى الصورة، ذلك أنه تتوفر لدى منفذي العمليات الإرادة والنوايا للمساس بنا». من جانبه، أجرى رئيس الكنيست الجديد، ريؤوفين ريفلين، مؤخرًا، جلسة ناقشت حراسة أعضاء الكنيست، وتقرر أن الكنيست ستعمل في هذا الشأن بما يتوافق مع توصيات الشرطة و«الشاباك». ويعني هذا القرار أنه سيتم استئجار خدمات حراسة لكل عضو كنيست تتوفر معلومات استخبارية بأن أمنه الشخصي مهدد. وكان أفراهام بورغ رئيس الكنيست السابق، رفض على الإطلاق تأمين الحراسة من قبل شركات خاصة لأي عضو كنيست،