الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 كشفت مصادر رسمية عبرية ان الاسرائيليين حولوا الى خارج فلسطين خلال العام الماضي ما يقارب الخمسة مليارات دولار، وهو ما فاقم أزمة الدولة العبرية الاقتصادية، ما دفع وزير ماليتها بنيامين نتانياهو لمطالبة كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي بإقرار المساعدات الاضافية، ثمناً لدعم اسرائيل الحرب المرتقبة ضد العراق. وتبين من المعطيات التي نشرتها «دائرة تعاملات السوق بالعملات الأجنبية» في بنك إسرائيل، أمس الأول، حول مجموع أملاك والتزامات الاقتصاد الإسرائيلي في الخارج، ان رصيد أملاك الاقتصاد الإسرائيلي في الخارج ارتفع خلال عام 2002 بحوالي 3,5 مليارات دولار، ليبلغ حجمه في نهاية العام 72 مليار دولار. ويعتبر هذا الارتفاع ضعف الارتفاع الذي سجل عام 2001. وبموجب المعطيات، يبدو أن الارتفاع الذي طرأ على أملاك الاقتصاد الإسرائيلي في خارج البلاد نبع كله تقريبًا من تحويل الأموال والاستثمارات الكبيرة الذي قام به القطاع الخاص غير المصرفي (مستقلون وشركات خاصة). فقد امتلك القطاع الخاص، خلال عام 2002، أسهمًا يتم التداول بها في خارج إسرائيل، بمبلغ إجمالي قدره 503 ملايين دولار، وسندات دين بمبلغ إجمالي يقارب ال371,2 مليار دولار. كما رفع القطاع الخاص مبلغ إيداعاته في البنوك، في العام الماضي، بنحو 8,1 مليار دولار إضافي. وعليه، فقد بلغ إجمالي تحويل الأموال من القطاع الخاص إلى خارج الدولة العبرية، خلال سنة 2002، 7,4 مليارات دولار. ويوم أمس جمع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وزيري حربيته شاؤول موفاز والمالية بنيامين نتانياهو لحل الخلاف حول اضطرار حكومته تقليص ميزانية جيش الاحتلال، والتي ستؤدي الى وقف تزويد هذا الجيش بدبابات وبنادق جديدة ومتطورة. وظهرت في الآونة الأخيرة بحسب «يديعوت احرونوت» صعوبات في المصادقة على المساعدات الخاصة التي طلبتها إسرائيل من الولايات المتحدة، والتي يصل حجمها إلى 12 مليار دولار. وكانت كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي، اتصلت، بنتانياهو، وبحثت معه في «تخبط الإدارة الأميركية بشأن المساعدات الخاصة لإسرائيل. وبحسب أقوالها، لم تتخذ بعد أية قرارات في هذا الشأن. وشرح نتانياهو لرايس الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الدولة العبرية وقال إنه وعلى عكس الدول الأخرى، إسرائيل، حكومة وشعبا، تؤيد الموقف الأميركي، وذلك «على الرغم من أنه من المحتمل أن نجد أنفسنا في خط المواجهة».