الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 قبيل اعلان انسحاب الجيش الاسرائيلي من شمال قطاع غزة تمكنت المقاومة من اقتناص ضابط صهيوني ونسف جرافة عسكرية، فيما أصيب خمسة فلسطينيين بينهم طفلان في قطاع غزة بالتزامن مع تدمير منزل شهيد واعتقال نحو 24 في أنحاء الضفة الغربية. وأعلن مسئول امني فلسطيني كبير أمس ان الجيش الاسرائيلي انسحب من الجزء الشمالي لقطاع غزة الذي كان اعاد احتلاله الخميس الماضي. وقال اللواء صائب العاجز قائد الامن الوطني شمال قطاع غزة لوكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي «سحب قواته وقوامها عشرات الدبابات من الجزء الشمالي لقطاع غزة بعد ان احتل هذه المناطق منذ الخميس الماضي». وقبلها اعترف جيش الاحتلال فجر أمس باصابة احد كبار ضباطه بجراح بالغة فى موقع «كلانيت» العسكرى الواقع بين مستوطنة جديد ومدينة خانيونس جنوبى القطاع. ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن مصدر عسكرى اسرائيلى قوله ان قناصا فلسطينيا اطلق النيران من احد البيوت الواقعة على مشارف خانيونس فأصاب الضابط وتم نقل الضابط الى مستشفى سوروكا فى بئر السبع داخل الخط الاخضر للعلاج. لكن بياناً باسم كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية التابعة للجبهة الديمقراطية التي تبنت العملية، حمل تأكيد الإذاعة العبرية لمقتل هذا الضابط الذي لم تحدد رتبته. ومن جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح مسئوليتها عن اطلاق قذيفة «آر.بي.جي» الليلة قبل الماضية نحو جرافة للاحتلال الاسرائيلى اثناء مرورها على الشريط الحدودي في مدينة رفح والذي يفصل الأراضي الفلسطينية والمصرية. وقالت الكتائب في بيان لها ان الجرافة أصيبت بشكل مباشر حيث اعترف راديو الاحتلال بالعملية. واعتبرت ان هذه العملية تأتي تأكيدا على استمرار نهج المقاومة والاستشهاد وردا على مجازر الاحتلال وعمليات الاغتيال التي يقوم بها. وكان الجيش الاسرائيلي اعترف بأن قذيفة مضادة للدبابات أطلقت في رفح نحو احدى آلياته الا انه امتنع عن ذكر الخسائر التي وقعت في صفوفه. وقالت مصادر طبية فلسطينية فى رفح جنوب القطاع صباح أمس ان ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة بينهم طفلة اصيبوا بشظايا القذائف التى أطلقتها دبابات الاحتلال على منطقة زعرب جنوب المدينة فجراً. وذكرت المصادر أن قذيفة سقطت على منزل المواطن مصطفى جبر مما أدى لاصابة كل من عبلة محمد جبر وفتحية جبر والطفلة رولا جبر. وأصيب ايضا فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية مواطنان فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال شرق دير البلح وسط القطاع أحدهم طفل. وذكرت المصادر الطبية الفلسطينية ان المواطنين أصيبا بجراح باللغة وهم الطفل سليمان عودة سعيد 13 عاما بعيار نارى فى البطن ومحمد زويد 19 عاما بعيار نارى الظهر. وفي الضفة الغربية أعلن ناطق عسكري اسرائيلي في القدس ان جيش الاحتلال اعتقل ليل الاحد ـ الاثنين 19 ناشطا فلسطينيا في الضفة الغربية. وأوضح الناطق العسكري ان «غالبيتهم يشتبه بضلوعهم في هجمات ضد اسرائيل وكانوا ملاحقين من قبل الجيش وجهاز الامن (الشين بيت)». واضاف ان الباقين اعتقلوا للاستجواب، موضحا ان ستة منهم تم القاء القبض عليهم في نابلس (شمال الضفة الغربية) واثنين في الخليل (جنوب الضفة) و11 في اماكن مختلفة من الضفة الغربية. من جانب آخر وبحسب نفس المصدر، فأن الجيش الاسرائيلي عثر على ثماني عبوات ناسفة وأزال مفعولها في قرية قريبة من جنين في شمال الضفة الغربية. ونسف الجيش الاسرائيلي صباح أمس في الخليل شقة عائلة احد الناشطين الفلسطينيين اللذين استشهدا خلال هجوم شناه الجمعة الماضية على مستوطنة كريات اربع وفق ما افادت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية. وأعلن ناطق عسكري ان الجيش نسف بالديناميت شقة محسن القواسمة «الناشط في حركة المقاومة الاسلامية حماس» الذي تسلل الى مستوطنة كريات اربع حيث قتل مستوطنا وزوجته. وأكد مصدر امني فلسطيني تدمير شقة القواسمة مضيفا ان المبنى الذي تقع فيه الشقة تصدع بسبب عملية التدمير. وذكر شهود عيان أن المستوطنين هاجموا المواطنين الفلسطينيين فى البلدة القديمة من المدينة بالحجارة والزجاجات والقضبان الحديدية عقب مسيرة استفزازية نظموها فى احياء البلدة واتجهت صوب مستوطنة كريات أربع. وقال الشهود أن قوات الاحتلال حاصرت منزل المواطن أحمد محمود عمرو وسط بلدة دورا غرب المدينة واعتقلت أربعة فلسطينيين من أصحاب المنزل.
