الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 حذر حسني مبارك الرئيس المصري من خطورة المرحلة الدقيقة التي تمر بها الأمة الإسلامية وتعميق الهوة بين الحضارات، فيما طالب العراق وزراء إعلام الدول الاسلامية خلال بدء اجتماعاتهم بالقاهرة أمس بإدانة الحرب العدوانية الأميركية ضدنا. وقال مبارك، في كلمة ألقاها نيابة عنه عاطف عبيد رئيس الوزراء، ان الساحة الدولية تشهد ظروفاً سلبية تضر بالجوار الإنساني بين الشعوب والحضارات والديانات، زاد من تفاقمها حدة الصراعات السياسية والاقتصادية وظهور شبح الحرب وأعمال العنف والارهاب وتزايد مشاعر الخوف والقلق والترقب واتساع الفجوة بين الآراء والافكار وتعمق هواجس الهيمنة الثقافية، وقال ان البعض انتهز هذا المناخ السييء لشن حملة مستترة خدمة لأغراض خبيثة تستهدف تمزيق الصلات وهدم الجسور بين الشعوب وتعميق الهوة بين الحضارات. وأكد كذب الدعاوى المغلوطة عن حتمية الصدام بين الثقافات، وضرورة الصراع بين الحضارات والديانات، وأوضح انهم يغلفون ذلك كله بأغلفة جذابة وتحت شعارارت براقة ومباديء انسانية منها الحرب الدولية ضد الارهاب والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الانسان وخطط تحديث. وجدد مبارك تأكيده أن الارهاب جريمة عالمية منظمة تهدد الاستقرار والأمن فى العالم كله وانه لا دين ولا وطن ولا جنسية لها. وأضاف مبارك ان هذا كله يلقى علينا أعباء جسام وعلى أجهزة الاعلام بالعالم الاسلامى لاطلاع الغير على ثوابتنا ومنطلقاتنا وجهودنا للتطوير والتحديث فى ضوء تعاليم ديننا الحنيف تجسيدا لايماننا بأهمية الحوار المستمر بين الثقافات والحضارات كمدخل رئيسى لتعميق التسامح والتآلف الانسانى وفى مواجهة دعاة الصدام مهما كانت اصواتهم عالية. في الوقت نفسه طالب العراق وزراء الاعلام في الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي ان يتضمن البيان الختامي ادانة «الحرب العدوانية الاميركية والتهديد بها». كما دعا بيان اصدرته ممثلية العراق لدى جامعة الدول العربية الوزراء الى «ايقاف التدفق الاعلامي السلبي الذي تشنه وسائل الاعلام المعادية التي تغذيها الصهيونية والدوائر الغربية المعادية ضد وحدة العراق وسيادته»..وكالات