الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 بات من المرجح أن يدخل اليوم مفاوضو الحكومة السودانية وحركة قرنق الى مرحلة المفاوضات المباشرة ، حول قضايا المناطق الثلاث التي تعثرت خلال الأيام الماضية بسب اجواء الخلاف بين الطرفين حول الاجندة. وطبقاً لمصدر مسئول بالخارجية السودانية ل«البيان» فإن الحكومة ألمحت لامكانية تقديم تنازلات من جانبها للخروج باتفاق حول الاجندة. وطبقاً للمصدر نفسه فإن التنازلات ستشمل موافقة الحكومة على الغاء تحفظها بحصر التفاوض مع ابناء تلك المناطق اضافة لامكانية مناقشة اقتراحات خاصة بموضوع الحكم الذاتي لتلك المناطق وموضوع المراقبين. وأشار المصدر لالغاء الحكومة لتحفظها الذي اعترضت فيه على رئاسة نيال دينج القيادي البارز في حركة قرنق لوفد الحركة بحجة انه ليس من ابناء المناطق الثلاثة باعتبار ان هذه النقطة كانت احدى ركائز الخلاف التي اعترضت مسار المفاوضات خلال الأيام الماضية. وأكد المصدر على أن الحكومة ترى من جانبها بان عدم الاتفاق على قضايا هذه المناطق في الوقت المحدد لذلك سيقود تلقائياً لارجاء المفاوضات الخاصة بجنوب السودان باعتبار ان موضوع الترتيبات الأمنية يتطلب في المقام الاول الاتفاق قبل ذلك على إسكات كل بؤر التوتر. وكانت ضاحية كارن الكينية قد شهدت حتى أمس حراكاً بين ممثلي أطراف الحكومة والحركة ولازاراس سيمبويا في اتجاه تجاوز نقاط الخلاف. وأعلن الدكتور غازي صلاح الدين من مقر اقامته بنيروبي بأن تعثر المفاوضات بالإمكان تجاوزه مشيراً الى ان أحد أسباب ذلك يأتي في أن المفاوضات تأتي في ظل مبادرة جديدة يدور حولها الخلاف في المرجعيات والاجندة وجدول الأعمال والموضوعات وقال في اتصال بوكالة السودان للأنباء بانه يبدي تفاؤلاً باستمرار المفاوضات وتحقيقها لنجاح غير متوقع، وقال هناك فرصة للاتفاق حول المسائل في إشارة الى تحديد الاجندة مشيراً الى ان المفاوضات ما زالت جارية حول الوسائل العملية للتفاوض حتى يصل الطرفان لاتفاق بشأنها. في ذات الاتجاه قال علي حامد الأمين العام لمستشارية السلام في تصريحات جديدة بأن هناك تفاؤلا لتجاوز بعض الخلافات وأكد بأن المشاورات الجارية تبشر بوصول الأطراف لاتفاق.