الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 اشتكت الولايات المتحدة من تسريبات اسرائيلية تتعلق بالهجوم الأميركي على العراق، في الوقت الذي حذرت فيه مصادر دبلوماسية اسرائيلية في نيويورك من ان ثرثرة الضباط بشأن العراق تضر باسرائيل، لكن تل أبيب نفت ما تردد عن عدم حصولها على انذار أميركي في حال بدء الحرب. وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي ان «واشنطن سلمت خلال الايام الاخيرة اسرائيل رسالة تعبر فيها عن قلقها» في موضوع التسريبات. ونظرا الى هذه الانتقادات بوجه خاص طلبت وزارة الخارجية الاسرائيلية من الدبلوماسيين الاسرائيليين عدم الادلاء بتصريحات عن موضوع العراق. وتهدف التعليمات الى التحفظ هذه ايضا الى تجنب اعتبار اسرائيل طرفا في حرب ضد العراق كما قال المصدر نفسه. وأوضح متحدث باسم الوزارة يوناتان بيليد لوكالة فرانس برس «نحن قلقون خصوصا لأن بعض الاوساط في اليمين الاميركي تربط اسرائيل بهجوم ضد العراق». وبحسب صحيفة «غيروزاليم بوست» الصادرة بالانجليزية فإن اسرائيل تخشى من ان يؤدي هذا الربط الى موجة «عداء للسامية» اذ ان اليهود متهمون بدفع الولايات المتحدة الى حرب لمنفعة اسرائيل وحدها. وكان الجنرال اهارون زئيفي رئيس الاستخبارات العسكرية قال اثناء الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية الاحد ان الولايات المتحدة ستشن هجومها على العراق «في وقت قصير» حتى في حال استخدم الفيتو في مجلس الامن الدولي. من ناحية أخرى نفت مصادر بديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس ما تردد عن احتمال عدم حصول اسرائيل على أجهزة انذار مبكر من الولايات المتحدة قبل نشوب حرب في العراق. ونقل راديو اسرائيل عن هذه المصادر قولها انه لم يطرأ أى تغيير على ماتم الاتفاق عليه فى هذا الشأن بين ارييل شارون رئيس الوزراء وجورج بوش الرئيس الاميركى. وأشار الراديو الى أن سلفام شالوم وزير الخارجية الاسرائيلى سيجتمع في وقت لاحق أمس مع دانيال كيرتزر السفير الاميركى لدى اسرائيل. ونسب الراديو للناطق بلسان وزارة الخارجية الاسرائيلية قوله انه سيتم خلال الاجتماع بحث الأزمة العراقية. وفي وقت لاحق نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن السفير الأميركي في تل أبيب قوله انه لا أساس لما نشر حول نوايا الولايات المتحدة بتقصير زمن الانذار الاسرائيلي في حال شن الهجوم المتوقع على العراق. وكالات