الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 احتشد نحو مليون اندونيسي أمس في أقوى تظاهرة ضد التهديد الأميركي بضرب العراق، وللصلاة من أجل عدم وقوع الحرب، منهم نحو 800 ألف في سورابايا ثاني أكبر مدن اندونيسيا وعاصمة جاوه الشرقية، داعين جورج بوش الرئيس الأميركي أن يفتح أذنيه وعينيه وعقله وقلبه لنداء السلام، والتحذير من موجة هجمات انتقامية ضد أميركا في اليوم التالي لضرب العراق. وفي جاكرتا تجمع عشرات الآلاف في أحد المساجد قبل أن يتوجهوا للسفارة الأميركية لتسليم رسالة احتجاج. وقدر مسئولون من جماعة نهضة العلماء اكبر الجماعات الاسلامية الاندونيسية ومنظمة تجمع أمس ان ما يتراوح بين 700 الف و800 الف تدفقوا على ساحة مخصصة للعروض العسكرية في سورابايا للمشاركة في الحدث الذي انتهى سلميا بحلول الظهر. وقدر مسؤول عسكري العدد بنحو 700 الف. وخاطب فخر الدين مستورة نائب الزعيم الروحي لنهضة العلماء الحشد قائلا «نحن لا ندافع عن صدام حسين انما ندافع عن الانسانية والعدل والنظام العالمي». وقال هاشم موزادي رئيس جماعة نهضة العلماء التي تضم 40 مليون عضو ل«رويترز» قبل التجمع «ستكتسب الراديكالية قوة دفع لأنهم يقولون انه بما أن امريكا لجأت للعنف، فلن يستمع الينا أحد بعد اليوم». كما ابرز محمد رزيق رئيس جبهة المدافعين عن الاسلام المتشددة هذا التحذير قائلا ل«رويترز» «اذا بدأت الحرب غدا سيكون هناك في اليوم التالي آلاف ابن لادن جديد سيكونون مستعدين لتدمير المنشآت الاميركية في أي مكان على الارض، نحث الجماهير على محاصرة السفارة الاميركية والاستيلاء عليها اذا اندلعت الحرب». وقال حسن ويراجودا وزير الخارجية امام الحشد انه يأمل ان يكون هذا التجمع مثالا يحتذى لتجمعات اخرى سلمية مناهضة للحرب وأن يساعد على تغيير سياسات الرئيس الاميركي جورج بوش. وأضاف «ارجو ان يفتح اذنيه ويصغي ويفتح قلبه ايضا». وجاء الكثير من الرجال والنساء الى مكان التجمع سيرا على الاقدام في حين وصل اخرون بحافلات أو شاحنات من بلداتهم في اقليم جاوة الشرقية. وعندما سئل رئيس نهضة العلماء بعد الصلاة عما اذا كانت المعارضة للحرب ستظل سلمية اذا ما تعرض العراق لهجوم بالفعل أجاب «لا يمكنني ان احدد الآن لكننا في حاجة الى بحث هذا مع الجماعات الاخرى. ولكن اندونيسيا يجب الا تتمزق نتيجة هذه الحرب». وحضر الاجتماع المناهض للحرب عبدالرحمن وحيد الرئيس الاندونيسي السابق وحسن ويرايودا وزير الشئون الخارجية الحالي، وسيد اجيل حسين وزير الشئون الدينية، والجنرال ريام ايزارد رياكودو رئيس أركان الجيش، والسفير العراقي في جاكرتا. وفي جاكرتا، أقام الداعية إيه.ايه جيمنستيار الداعية الاسلامي صاحب الشخصية الكاريزمية صلاة من أجل السلام عند الظهيرة في مسجد الاستقلال الكبير، شارك فيها الآلاف من أتباعه.وتوجه الآلاف في مسيرة الى السفارة الأميركية بعد الصلاة، حيث سلموا رسالة ضد ضرب العراق تطالب بوش بالتراجع عن الحرب. وكالات اندونيسي يتفرغ من أجل حماية العراق أ.ف.ب
