الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 عقب اجتماع تشاوري بمنزل الامام الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق بحي الملازمين، العريق بمدينة ام درمان وقعت بعض القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني على اعلان سياسي تمت صياغته بواسطة لجنة مكونة من على محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى ود. ابراهيم الامين امين قطاع الاتصال بحزب الامة المعارض وأمين بناني نيو القيادي البارز بحزب العدالة الاجتماعية بزعامة الفريق «م» توفيق أبو كدوك وآخرين من الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني نص على ستة بنود اهتمت بقضية الحرب الدائرة في ارجاء مختلفة من البلاد اضافة الي تحقيق الديمقراطية ودعا الإعلان الى رفض أي دعوة انفصالية خارج اطار تقرير المصير المتفق عليه عند نهاية الفترة الانتقالية وعدم الاعتراف بأي جهة او فئة تتحدث باسم شمال السودان واعتبار ان ذلك من صلاحيات القوى السياسية المنتخبة بطريقة ديمقراطية حرة كما واستنكر الإعلان التغييب والتعتيم الذي يتم لمحادثات السلام في كارن وطالب بمشاركة منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية في كل مراحل التفاوض وأبدى الإعلان قلقه لما يتم في دارفور مطالباً بأن يتم حل الأزمة هناك في إطار قومي وتكوين لجنة قومية من مختلف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتشخيص الأزمة وتقديم الحلول وألزم الإعلان القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بالتمسك بما جاء فيه واعتباره مرتكزاً للعمل الجماهيري. وأبدى المجتمعون كذلك تقديرهم لاهتمام الأسرة الدولية بما يدور في السودان. وفي السياق نفسه اوضح على محمود حسنين لـ «البيان» أن الاجتماع كون لجنة تضم ممثلي جميع الاحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في التوقيع على الاعلان الذي وقعه بالفعل حزبه وحزب الأمة المعارض والمؤتمر الشعبي المعارض وتضامن قوى الريف وحزب العدالة والاتحاد الشرعي للنقابات العمالية والتحالف الوطني السوداني والحزب الوحدوي الناصري والمبادرة السودانية ومنبر السودان أولاً وندوة العميد لصياغة ما اتفقت حوله الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بشأن مبادرة التعاهد الوطني التي قدمها حزب الأمة واعتبار ذلك بمثابة برنامج الحد الادنى ليتم التوقيع عليه في وقت لاحق . ومن جانبه أوضح يوسف حسين عضو مركزية الحزب الشيوعي السوداني تأييد حزبه للإعلان وأوضح ان الشيوعيين يعملون جاهدين لأن يفضي حق تقرير المصير الى وحدة البلاد . وأوضح يحيى الحسين عضو المكتب السياسي لحزب البعث العربي الاشتراكي السوداني دعمهم للمبادئ الواردة في الإعلان وانهم سيلتزمون بما جاء فيها، وأوضح ان الحزب سيعمل بقوة من اجل تحقيق جميع ما ورد في الاعلان.