الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 كشف عدد من الاسرى الفلسطينيين في شهادات جديدة، عن الوسائل التي تستخدمها قوات الاحتلال الصهيوني لتعذيب الاسرى الفلسطينيين في سجن عسقلان، ومنها «كسر الظهر والشبح المتواصل وفسخ الاصابع والشد على القيود وغيرها». ونقل محامى نادى الاسير الفلسطينى لؤي عكة عن الاسرى قولهم انهم تعرضوا لاساليب تعذيب بشعة ومعاملة قاسية ولا انسانية أثناء استجوابهم وقالوا ان ما يجرى معهم يفوق التصور وان حالة الانتقام دون مراعاة لابسط حقوق الانسان تنفذ ضدهم. وقال الاسير أياد مصباح الهيمونى من مدينة الخليل والمعتقل منذ الخامس من يناير الماضى انه منع من النوم لايام متتالية وتعرض للضرب على وجهه مما أدى الى أصابته بالتهاب حاد فى أذنه اليسرى ويكاد لا يسمع بها مشيرا الى أن مخابرات الاحتلال استخدمت ضده اساليب تعذيب قاسية . ومن جهته قال الاسير ماهر أبو شرار من دورا الخليل والمعتقل منذ 16 يناير الماضى انه عزل فى زنزانة انفرادية لمدة 45 يوما وان المحققين استخدموا ضده اساليب تعذيب قاسية. وشكى الاسير محمد سلامة أبو راس من الخليل والمعتقل منذ 23 يناير الماضى من الشبح المتواصل وقلة النوم وقال انه يعانى جراء التعذيب من الم حاد بمؤخرة رأسه. من ناحيتها أكدت مراكز فلسطينية حقوقية وصحية استخدام مصلحة السجون الإسرائيلية المعتقلين الفلسطينيين كحقول تجارب للصناعات الدوائية الإسرائيلية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي بعنوان «الواقع الصحي في الأراضي الفلسطينية والإهمال الطبي للأسرى في سجون الاحتلال نظمته مؤسسة لجان العمل الصحي، في مركز الإعلام الفلسطيني في البيرة. وقال الدكتور أحمد مسلماني، مدير المؤسسة، إن مصلحة السجون الإسرائيلية تقوم بتجربة ألف نوع من الأدوية على المعتقلين الفلسطينيين والعرب، قبل اعتماد الدواء، علاوة على تقديم أدوية منتهية الصلاحية. وأوضح أن عدد الأسرى بلغ قبل اندلاع الانتفاضة حوالي 1350 أسيرا، غير أنه أضاف «اعتقل حتى اللحظة ما يزيد على 28 ألف معتقل، موجود منهم الآن في المعسكرات والسجون الإسرائيلية 6250 معتقلا، موزعين على 31 معسكرا وسجنا ومركزا للتوقيف، منهم 1650 معتقلا إداريا، وثلثا الأسرى غير محكومين، بمعنى أنهم موقوفون حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية في المحاكم العسكرية أو المحاكم المدنية». وأشار مسلماني الذي أفرج عنه مؤخرا من سجون الاحتلال إلى أن عدد الجرحى المعتقلين في السجون الإسرائيلية وصل إلى 177 معتقلا، علاوة على 665 مريضا، و820 مريضا تحت العلاج، منوها إلى أن عدد المرضى الأسرى الذين يحتاجون إلى إجراءات طبية، بما فيها فحص متقدم للتشخيص أو عمليات جراحية، بلغ 320 معتقلا. وقال إن 18 معتقلا من القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، يعانون من أمراض مختلفة، كما يوجد في المعتقلات 18 أسيرة مريضة، فيما وصل عدد المرضى الذين يحتاجون إلى مساعدة بالأجهزة والأدوات الطبية الملائمة إلى 130 معتقلا، مشيرا في السياق ذاته إلى ان بعض المعتقلين من المصابين والمرضى يتلقون العلاج الطبي، أما البقية فهم لا يحظون بأية رعاية طبية من إدارة السجون. وحول أنواع الحالات المرضية التي يعاني منها المعتقلون بين مسلماني أن 80 معتقلا يعانون من أمراض القلب، مثل ارتفاع الضغط وتضخم القلب، و110 مرضى يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي، فيما يعاني 131 معتقلا من أمراض في الجهاز الهضمي، مثل قرحة المعدة والأمعاء والباصور والناصور، كما يعاني 23 معتقلا من أمراض نفسية وعصبية، مثل الصرع والاكتئاب، أما مرضى العيون فبلغ عددهم 76 معتقلا، في حين فقد ثلاثة أسرى البصر نهائيا.