الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 تعهدت دولة الاحتلال الصهيوني، بتصعيد عملياتها ضد الشعب الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة، واكد شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي ان الاحتلال يستهدف تدمير حماس، وكشفت مصادر صحفية عبرية عن اتجاه اسرائيل الى توسيع عملية الاحتلال التدريجي لقطاع غزة وزيادة عمليات الاغتيال، فيما رفعت قوات الاحتلال حالة التأهب خشية وقوع عمليات فلسطينية، واعتقلت 13 فلسطينيا ودمرت اربعة منازل في الضفة، بينما ردت كتائب عز الدين القسام باطلاق صواريخ القسام على سديروت. وبرر موفاز امس في حديث للاذاعة العامة الاسرائيلية اقدام اسرائيل على اغتيال ابراهيم المقادمة، احد كبار القياديين في منظمة المقاومة الاسلامية (حماس)، بحجة ضرورة مكافحة الارهاب. واعتبر موفاز ان عملية اغتيال المقادمة لا تعني «خطوة نحو التصعيد» ولكنها «تتعلق بمسألة الارهاب» مضيفا ان «المقادمة، احد مؤسسي حماس واحد قادة جناحها العسكري، كان من اكبر الارهابيين». واضاف «المهم ان ننفذ سياستنا لمكافحة الارهاب وخصوصا ضد حماس بشكل مكثف وناجح الى ان يتغير الوضع». وتابع «لا يمكننا ان نتوقف يوما واحدا عن مكافحة الارهاب» مستبعدا الفكرة بانه كان بامكان اسرائيل ان تؤجل العملية ضد مسئول حماس الى ما بعد المناقشات الجارية بين المسئولين الفلسطينيين لتعيين محمود عباس في منصب رئيس الوزراء. واعتبر موفاز «ان الفلسطينيين يعيشون اسبوعا حاسما ويراجعون ضمائرهم في خطة تحركهم وآمل في ان يتمتع رئيس الوزراء (الذي سيختارونه) بالصلاحيات اللازمة ليقودهم نحو توجهات جديدة». واختتم «ان هدفنا هو العودة بالفلسطينيين الى طاولة المفاوضات بعد ان نكون قد وضعنا حدا للارهاب وتكون قيادتهم قد تغيرت». من جانبها كشفت صحيفة «هآرتس» امس ان الحكومة الامنية العبرية كانت صادقت منذ وقت طويل على اغتيال المقادمة. واضافت ان جيش الاحتلال قرر التحرك ضد كافة قادة المنظمات الفلسطينية، مشيرة الى ان «زمن بوليصة التأمين لقادة المنظمات انقضى» واشارت الى احتمال توسيع الاحتلال التدريجي لقطاع غزة، لكنه لن يصل الى مرحلة الاحتلال الكامل. في غضون ذلك اعلنت حالة الاستنفار القصوى فى صفوف القوات الاسرائيلية وقوات الامن بعد تلقيها تهديدات من حركة المقادمة الاسلامية « حماس » بالرد على اغتيال المقاومة. وصرح صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بأن السلطات الاسرائيلية تتحمل وزر أية مضاعفات وتداعيات لاغتيال المقاومة فى غزة. واكد اسماعيل هنية أحد القادة السياسيين بحركة المقاومة الاسلامية «حماس » أن الدولة العبرية فتحت حربا شاملة على نفسها . وشدد هنية فى تصريحات له أن كتائب القسام ستستهدف اسرائيل قريبا فى كل مكان وزمان، مشددا على أن المقاومة ستنتصر لا محالة فى حربها ضد الاحتلال. وقال أن العدو الصهيونى يشرع ومنذ بداية الانتفاضة فى القتل والتدمير والتشريد وتجريف الاراضى الفلسطينية مشيرا الى ان اسرائيل تواصل ارهابها ضد الشعب الفلسطينى والذى توجته باغتيال القائد الدكتور ابراهيم المقادمة ومرافقيه. ووصف الجريمة الجديدة بأنها تعد نقلة نوعية فى الارهاب الصهيونى ضد حركة حماس وضد الشعب الفلسطينى موضحا أن عملية الاغتيال فتحت باب الصراع واسعا امام المجاهدين والمقاتلين لتلقين دولة الاجرام دروسا لن تنساها. وقال ان المقاومة ستتواصل فى اطار هذه المعركة المفتوحة حتى يرحل جيش الاحتلال عن اخر شبر من أرض فلسطين . في غضون ذلك صعدت قوات الاحتلال عدوانها، حيث دمرت بالمتفجرات امس اربعة منازل لناشطين في الضفة الغربية. وقال شهود عيان فلسطينيون إن وحدة إسرائيلية مدرعة نسفت بالديناميت منزلي عائلتي الشهيدين حازم قواسمة وصفوان حريز منفذي الهجوم المسلح على مستوطنة كريات أربع يوم الجمعة الماضي الذي قتل فيه ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وجرح ثمانية آخرون بينهم أربعة جنود. وقد تبنى ذلك الهجوم الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس». كما نسفت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد محمود القواسمة منفذ العملية الفدائية في مدينة حيفا الأربعاء الماضي والتي أسفرت عن مقتل 15 إسرائيليا وإصابة العشرات بجروح في عملية تبنتها أيضا حماس. وفي بلدة قباطيا القريبة من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية دمرت إسرائيل منزل محمد نصري أبو الرب أحد المسئولين العسكريين بحركة الجهاد الإسلامي. كما اعتقلت قبل أيام أبو الرب الذي تنسب إليه الضلوع في التخطيط وتجنيد ناشطين لتنفيذ عدة عمليات فدائية في إسرائيل. كما اعتقلت قوات الاحتلال 13 ناشطا في الضفة الغربية. واوضح جيش الاحتلال ان ثمانية من المعتقلين القي القبض عليهم في قطاع الخليل بجنوب الضفة الغربية وخمسة في قطاع نابلس «شمال». في غضون ذلك اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس مسئوليتها عن اطلاق صواريخ القسام على مدينة سديروت جنوب اسرائيل. وقد اعلنت الكتائب في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخه منه مسئوليتها «عن قصف ما يسمي بمدينة اجدروت (سديروت) الصهيونية المقامة على اراضي بيت جرجا الفلسطينية المحتلة عام 48 بمجموعة من صواريخ القسام-2 وقد عاد مجاهدونا بعد ان اتموا قصفهم الصاروخي» الى قواعدهم. واضاف البيان «انه ورغم الجدر والحصون والقلاع التي اقامها اليهود الصهاينة لايقاف صواريخ القسام باقامة الثكنات العسكرية وتجريف الجسور والشوارع وتحليق الطائرات واطلاق مصابيح الاضاءة رغم كل هذه الحصون والاحتياطات فقد مكن الله لكتائب الشهيد عز الدين القسام قصف» مدينة سديروت صباح امس، كما صعدت المقاومة الفلسطينية من عملياتها ردا على اغتيال المقادمة. وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الاسلامى فى بيان لها ان مجموعاتها العسكرية المختلفة صعدت من عملياتها ضد المستوطنين وجنود الاحتلال حيث قامت وحدة القنص باطلاق النار على مجموعه من الجنود فى منطقة تل الزعتر فى مخيم جباليا شمال غزة مما أدى الى اصابة جندى اسرائيلى . وفى عملية مشابهة فى نفس المنطقة تمكنت مجموعة اخرى من اطلاق النار وقنص عدد من الجنود الاسرائيليين المتواجدين فى الموقع العسكرى الجديد «جبل قليبو» المقام بالقرب من تل الزعتر شمال مدينة غزة.
