الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 أكدت السلطات الوطنية الفلسطينية، ان المجلس التشريعي الفلسطيني سيبحث الصلاحيات التي ستمنح لرئيس الوزراء المقبل، والذي اختير له محمود عباس «ابو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فيما اعلن شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي السابق، ارتياح الدولة العبرية لاختيار ابو مازن لهذا المنصب، مشيرا الى انه يتمتع بـ «نوايا واضحة». وصرح أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية بأنه من الناحية الدستورية لابد من عرض استحداث منصب رئيس الوزراء على المجلس التشريعى واعادة النظر فى النظام الأساسى واحداث التعديل الدستورى والقانونى المطلوب فى النظام الأساسى لمنصب رئيس وزراء . وأوضح فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية امس أن المجلس التشريعى سيبحث بعد ذلك صلاحيات رئيس الوزراء فى صيغة السلطة الوطنية الفلسطينية القائمة . واعتبر أنه يمكن تطوير النظام السياسى ليصبح أكثر ديمقراطية وأكثر قدرة على مسايرة التطورات الجارية فى الساحة الفلسطينية وعلى المستوى الدولى . وأشارالى أن استحداث منصب رئيس وزراء لايضر بأن يكون هناك رئيس لديه صلاحيات ورئيس وزراء لديه صلاحيات أخرى لافتا الى أن حكم القانون والنص الدستورى هو الذى سيحدد هذه الصلاحيات بدقة . وأردف يقول اننا نرسم وضعا دستوريا ونقنن قوانين تعيش للاجيال ومن أجل الشعب الفلسطينى . وأضاف أنه منذ زمن طويل كان هناك حديث قوى حول استحداث منصب رئيس وزراء فى السلطة الوطنية الفلسطينية لاعتبارات تتعلق بهذه الساحة وبكيفية تشكيل السلطة الفلسطينية لافتا الى أن حالة الاستعجال التى تم فيها استحداث هذاالمنصب وقرار الرئيس عرفات بذلك له علاقة بالوضع الدولى الراهن من زاوية محددة . من جانبه اكد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي السابق ان اسرائيل مرتاحة لاختيار ابو مازن لمنصب رئيس الوزراء الفلسطيني. وفي تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة قال بيريز، المهندس الرئيسي لاتفاقات اوسلو بين الاسرائيليين والفلسطينيين (1993) التي تحتضر اليوم، «انه رجل مسئول ويتمتع بالجدية المطلوبة (لهذا المنصب) وبمواقف ونوايا واضحة». وقال بيريز ان «التحدي المطروح امامه سيتمثل في توفير حكم مركزي للفلسطينيين قادر في المصاف الاول على ضبط مختلف الحركات المسلحة والاموال والسياسة الفلسطينية». وتابع «اذا توصل الى تحقيق ذلك فسيكون لدينا محاور. والا سيستمر الوضع الفوضوي السائد حاليا لدى الفلسطينيين على حساب الشعبين» الاسرائيلي والفلسطيني. واعتبر بيريز ان «معركة مفتوحة وتصاعدية تدور حاليا بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، اذ ان حماس تجهد لتكثيف العمليات ومنع منظمة التحرير الفلسطينية من العودة الى ساحة السلام». واضاف «ان الفلسطينيين توصلوا الى النتيجة انهم يفقدون مصداقيتهم على الساحة الدولية اذ لم يعد لتصريحاتهم اي اهمية عندما تقوم حماس باطلاق النار وعمليات القتل كما تشاء؟». واختتم بيريز ان «السؤال السياسي الاول هو معرفة ما اذا ستكون منظمة التحرير الفلسطينية قادرة على تشكيل حكومة وان تسيطر على جميع الحركات (الفلسطينية) المسلحة او اذا ستكون الغلبة لحماس والجهاد الاسلامي». على صعيد متصل اعلنت طلائع الجيش الشعبي احد الاجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح رفضها الشديد لتعيين «ابو مازن» رئيسا للوزراء في السلطة الفلسطينية وقالت في بيان اصدرته «نرفض تعيين ابو مازن وغيره من المرشحين لمجلس الوزراء خصوصا هؤلاء الذين يتنكرون لفصائل المقاومة والانتفاضة ولكتائب الكفاح المسلح الفتحاوية التي تدفع من ابنائها ثمنا لكرامة فلسطين ومقدساتها ودفاعا عن عزة ابنائها الشرفاء، واشارت الى ان «كل من ترضي عنه الادارة الاميركية والاسرائيلية مرفوضه من طرفنا».