الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 زعمت انباء صحفية اسرائيلية ان ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال التقى سرا الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن لتنسيق المواقف قبل الحرب على العراق وبحث انعكاساتها المحتلة على المنطقة. وقالت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان شارون عقد مع عبد الله الثاني اجتماعين سريين خلال عام 2002. وكتبت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار ان اللقاءين نظمهما مدير مجلس الامن القومي افراييم هاليفي المسئول سابقا عن اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية (موساد) وأحد اقرب المستشارين لشارون. وعقد اللقاء الاخير بحسب الصحيفة قبل ثلاثة اشهر في مرفأ العقبة على البحر الاحمر. وكان عبد الله الثاني وشارون التقيا سابقا في مزرعة شارون في صحراء النقب (جنوب اسرائيل). ويقيم هاليفي علاقات مميزة مع العائلة المالكة الاردنية وهو كان من الذين احدثوا التقارب بين البلدين، ما ادى الى توقيع اتفاق السلام عام 1994. من جهتها، كتبت صحيفة هآرتس ان شارون وعبد الله الثاني بحثا «اليوم التالي» لهجوم اميركي على العراق يعتبره المسئولون الاسرائيليون وشيكا. وتابعت الصحيفة ان شارون عرض على العاهل الاردني في هذا الاطار برنامجه السياسي من اجل تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. ورفضت محافل رسمية في عمان الرد على النبأ امس، ومع ذلك فقد علم ان اللقاء جرى بسرية عالية جدا وفي ظل اخفاء المعلومات عن القيادات السياسية، وهذا الكشف من شأنه ان يزيد الشكوك الكبرى لعمان تجاه اسرائيل، بعد سلسلة التسريبات في الصحف الاسرائيلية عن لقاءات الملك مع شخصيات اسرائيلية او تصريحات حساسة على لسانه في الموضوع الفلسطيني. وذكرت «يديعوت احرونوت» ايضا قيام جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) بزيارة سرية ايضا الى اسرائيل، في اطار الهجوم الاميركي المتوقع على العراق. والتقى تينيت خلال زيارته الوجيزة كلا من شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز، بحسب الصحيفة، ولم يؤكد مصدر رسمي اسرائيلي هذه المعلومات.