الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اعتبر نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرارات القمة العربية الاخيرة متواضعة ولا تلبي الحد الادنى لطموحات الشعوب العربية التي غابت عن الميزان وعاجزة عن مواجهة مخطط البلقنة الذي يتربص بالمنطقة العربية عبر البوابة العراقية. وطالب حواتمة الانظمة العربية باعتماد خطط استراتيجية ومرحلية لترجمة الخيار الديمقراطي ونبذ الانظمة الشمولية لقلب السحر الاميركي على الساحر. كما طالبها بفتح نقاط امداد حدودية لدعم المقاومة الفلسطينية محذرا في هذا الاطار من مخطط تغييب اللاجئين عن لب الصراع كما ورد في الحوار التالي: ـ ما هو برنامجكم ودوركم ومشروعكم لتفعيل دور الشعب الفلسطيني في المخيمات لدعم الانتفاضة في الأرض المحتلة؟ ـ شعبنا في الشتات أدير له الظهر باتفاقات أوسلو طيلة عشر سنوات ودمرت مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية والسلطة لم تلتفت إلى 4 ملايين من شعبنا اللاجئ في مخيمات لبنان وسوريا والأردن، فضلاً عن التجمعات في العالم والمهاجر الأجنبية، وواصلنا النضال في صفوف شعبنا بأمل أن نسند الانتفاضة والمقاومة بتشتيت قوات الاحتلال، بدل أن تتركز على جسد وأرض شعبنا في الضفة والقطاع، لكن الأنظمة العربية حول فلسطين أغلقت حدودها منذ سنوات طويلة، ومع ذلك بقيت المقاومة المسلحة حتى أوائل التسعينيات، حيث تم بعد هذا غلق الحدود غلقاً كاملاً على أبناء شعبنا في جنوب لبنان، وهكذا أصبحت كل الحدود العربية المجاورة مغلقة، وهناك شعار كبير يقول «افتحوا الحدود لإنجاد شعبنا في الانتفاضة والمقاومة داخل الأرض المحتلة»، كذلك نناضل من أجل الحقوق الوطنية بتقرير المصير والاستقلال والعودة بدلاً عن حلول خاصة فقط للضفة والقطاع بعيداً عن حق 4 ملايين لاجئ بالعودة إلى الديار وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194، وعلى أرض كل من الأردن وسوريا ولبنان نناضل من أجل حقوق هذه التجمعات الفلسطينية المعيشية والاجتماعية لتعيش بكرامة تحت الشمس، هذه هي العناوين الكبرى التي نناضل من أجلها، إضافة لعنوان كبير بضرورة بناء مرجعية وطنية موحدة شاملة للاجئين أينما كانوا، فضلاً عن مرجعية محلية موحدة في كل من سوريا ولبنان والأردن، لأن شعبنا افتقد منذ 1993 بصفقة أوسلو مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية الموحدة لشعبنا، وعليه نناضل من أجل مرجعية موحدة للاجئين. ـ ماذا يوجد لديكم في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للوضع الفلسطيني غير اتفاق أوسلو الذي أعاد المئات من الكوادر إلى فلسطين، وكيف ترون التعامل مع تعقيدات الوضع القائم المحيط بقضية فلسطين، وكيف تنظرون لمستقبل العمل المسلح؟ ـ نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قوة توحيدية، وعليه أسهمنا اسهاماً جباراً في إعادة بناء الوحدة الوطنية بعد الانشقاق الكبير الذي وقع عند إخواننا في فتح والاقتتال الذي حدث عام 1983 ـ 1984، والآن نحن نناضل من أجل إعادة بناء الوحدة الوطنية الممزقة منذ اتفاقات أوسلو. والعام 2003 هو العام الأصعب علينا لذلك علينا إنجاز الوحدة الوطنية من أجل احتواء التطورات الجارية، ولكن على أساس برنامج وطني موحد عملي وواقعي ملموس يؤدي إلى رحيل الاستيطان والاحتلال وبناء دولة فلسطين. وبشأن الذين عادوا تحت سقف أوسلو فهم عادوا بموجب اتفاقات جنيف والقانون الدولي، وليس بموجب اتفاقات أوسلو وحدها دون غيرها. والذين تمكنوا من العودة منهم الآن من قضى شهيداً ومنهم من هو الآن يقضي في سجون الاحتلال أسيراً ومعتقلاً ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً. وبشأن المقاومة المسلحة لا تسير دائماً في طريق صاعد، تصعد وتهبط بمنسوبها وفقاً لتطورات الظروف والعمل، والجبهة الديمقراطية عملياتها الفدائية شهيرة منذ عام 1970 حتى يومنا وكثيرة ونوعية، والآن كل عملية نوعية في الأرض المحتلة ضد قوات الاحتلال، ضباطه وجنوده وضد المستوطنات، الشعب في الوطن يشير فوراً إلى أن هذه العمليات هي للجبهة الديمقراطية ريثما تعلن كتائب المقاومة الوطنية ـ الجناح العسكري للديمقراطية مسئوليتها أو فصيل آخر. وعليه أقول العمليات التي تجري ضد قوات الاحتلال هي عمليات ضد ضباطه وجنوده وآليات حربه الاحتلالية كثيرة ونوعية، لكن هذه العمليات في الإعلام وأجهزته العربية والدولية لا تسلط عليها أضواء، تمر عليها خبراً كما حصل في معركة الأنوار في نابلس. أما العمليات ضد المدنيين داخل الخط الأخضر فإن أجهزة الإعلام العالمية الأميركية والإسرائيلية تسلط عليها الأضواء، الأهم من هذا كله أن نصحح أخطاءنا في الانتفاضة والمقاومة باتجاه منهج وخط موحد على قاعدة مقاومة ضد جنود وضباط الاحتلال وضد قطعان وميليشيات الاستيطان هذا حال كل حركات التحرر في العالم. ـ تتواصل انتفاضة فلسطين في ظل وضع عربي دولي غير ملائم، فما هي توقعاتكم بالنسبة لمآل الانتفاضة، وماهي تصوراتكم حتى تحقق الانتفاضة أهدافها؟ ـ أولاً لابد من استيعاب دروس عامين من عمر الانتفاضة، وثانياً لابد من استمرارها وتواصلها لانهاك دولة الاحتلال ودفعها للانصياع لمستوجبات الشرعية الدولية. وفي دروس الانتفاضة علينا أن نلحظ الأخطاء التكتيكية التي وقعنا بها، وتحديداً ضرورة تصحيح خط العمل في الفصائل الخمسة التي تقاتل الاحتلال، فنحن قوة رئيسية مارسنا ومازلنا العمل المسلح على امتداد عمر الثورة والمقاومة، وآخر عملياتنا الجريئة: اقتحام مواقع عسكرية لقوات الاحتلال قرب رفح جنوب قطاع غزة واستشهاد المناضل تامر خضير، وقبلها اقتحام مستعمرة موراج ـ قطاع غزة واستشهاد قائد العملية البطولية محسن فؤاد جابر من كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية ـ الجناح العسكري للجبهة في فلسطين. نعم، بالضرورة وقعت أخطاء في مسار الانتفاضة، أخطاء ذات طبيعة تكتيكية، وأخطاء أكثر من تكتيكية، خاصة في اشتقاق المهمات الكفاحية في سياق الانتفاضة، وخط ومضمون العمل المسلح، الذي ننظر إليه باعتباره عملاً مشروعاً وضرورياً، لكنه يتطلب رؤية وتوظيفاً وطنياً وقومياً ودولياً مسئولاً، وبالتالي لا بد من توجيهه بشكل يخدم مسار الانتفاضة ولا يعطل من مسيرتها، وبشكل لا يضع الانتفاضة والشعب الفلسطيني في مربع شارون العسكري، أي بالمواجهة العسكرية المباشرة التي لا تستطيع المقاومة أن تكون طرفاً فيها، مقاومتنا حرب عصابات وليست حرباً كلاسيكية، وحرب استنزاف فدائية لا حرب تسمح لحكومة شارون بتطويق وقتل شعبنا الأعزل من السلاح في مدنه وقراه ومخيماته. ـ احتمالات الحرب تتزايد، والحشود العسكرية الأميركية تتواصل، والقمة العربية اكتفت برفض الحرب، كيف ترون الحالة؟ ـ الحرب التي تريدها واشنطن حرب استعمارية جديدة ليس فقط لوضع اليد على الأرض الواعدة بالذهب الأسود والاحتياطي الهائل غير المكتشف على أغنى وأفضل وأكبر مواقع واستثمارات النفط في العالم بل ومن أجل تحقيق جملة من الأغراض الجيوبولوتيكية التي تتعدى استنزاف العراق وثرواته إلى السيطرة على عموم المنطقة. والعراق في حال وقوع الحرب أمام خطر إعادة فكه وتركيبه كما جرى إعادة فك وتركيب يوغسلافيا مثلاً، هذه البلقنة للعراق لن تقف عند حدوده بل ستمتد بحريقها إلى المنطقة العربية بأسرها. من هنا أهمية قطع الطريق على الحرب. حيث نرى المظاهرات الكبرى في العواصم العالمية بينما يخيم الصمت المطبق على الشارع العربي من المحيط إلى الخليج. العراق يجري وجرى تدميره المنهجي ويجري التحضير للعدوان المحتمل بحجة أنه لم ينفذ مئة بالمئة قرارات الشرعية الدولية، الادارات الأميركية «الديمقراطية والجمهورية» تحمي «إسرائيل» التي تدمر جميع قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1948، وتستهتر بالقرارات الدولية وآخرها رفض حكومة شارون تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1435 الذي اتخذ بإجماع 14 دولة بينها 4 دول كبرى. إذن لتجري مقايضة المصالح الكبرى لكل من هذه الكتل الدولية مع العرب، فمقابل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، يفرض تنفيذها على «إسرائيل» وعدم الكيل بمكيالين. ندعو لمعادلة تقارب المعادلة اياها، كما فعلت إيران وباكستان والهند مع حكومة بوش الابن، عندما شن الحرب الأميركية على طالبان في أفغانستان، قالت إيران والهند وباكستان نساند المعركة ضد الإرهاب وطالبان شرط مراعاة المصالح الوطنية والإقليمية، هكذا فعلوا بمعادلات جديدة وهكذا على الدول العربية أن تفعل بمعادلات جديدة وبذات الوقت مساندة شعب فلسطين الأعزل من السلاح الذي يروي بدمائه الأرض الفلسطينية دفاعاً عن فلسطين ودفاعاً عن الأرض العربية. إن مخاطر الحرب، لن تقف عند حدود العراق بل ستمتد بحريقها إلى سوريا والأردن ومصر وبلدان الخليج لأن كل بلدان المشرق العربي تحوي خريطة اثنية قومية، دينية وطائفية سنية شيعية ملتهبة. هذه المحرقة ستصل إلى أصابع الجميع ولذلك على الجميع ألا يقف عند حدود الشعارات العربية أو الوطنية أو الإسلامية أو المسيحية، وينهض بواجباته لقطع الطريق على العدوان ضد العراق. الضغط الأساسي على المعتدين الذين يفكرون بالعدوان على العراق يجب أن يأتي من الشعوب العربية من الأنظمة العربية ونحن ندعو الأنظمة العربية لتشكيل لجنة قمية من الملوك والرؤساء العرب تبحث القدرات العربية الاقتصادية والمالية والتجارية والنفطية وتقدم معادلة جديدة للعلاقة مع أميركا والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وبلدان أخرى، معادلة تقوم على المصالح الكبرى مقابل المصالح الكبرى لأميركا في بلادنا العربية، وكذلك مع أوروبا وروسيا والصين مقابل المصالح الكبرى العربية القائمة على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية. إن القمة العربية كانت ضرورة وطنية وقومية لاتخاذ سياسة عربية موحدة بشأن العراق وفلسطين لمواجهة العدوان والاحتلال. والقمة لم تنجح سوى نصف نجاح فقط، ولم تتخذ قرارات عملية تستجيب لنبض الشارع العالمي قبل العربي في مساندة العراق ضد العدوان الأميركي، وفلسطين ضد الاحتلال التوسعي الصهيوني. إن الشعوب العربية ودول العالم انتظرت من القمة العربية: ـ قرار سياسي موحد بشكل أوضح ضد الحرب على العراق ومع الحل السلمي من خلال مجلس الأمن الدولي. ـ وقف أية مشاركة أو تسهيلات عربية للعدوان على العراق. ـ منع استخدام الأراضي والمياه العربية قواعد انطلاق لقوات الغزو الأميركي للعراق. ـ التحالف مع أوروبا وروسيا والصين لتشكيل ائتلاف دولي لمنع العدوان على العراق. كما انتظر شعبنا الفلسطيني من قمة شرم الشيخ: ـ مساندة الانتفاضة والمقاومة سياسياً ومادياً للخلاص من الاستيطان والاحتلال. ـ قرار عربي موحد لإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج سياسي فلسطيني موحد وقيادة وطنية موحدة في إطار قرارات الشرعية الدولية والقمم العربية والقواسم المشتركة الفلسطينية، «وليس مصادرة واختزال الشعب وحقوقه في السلطة الفلسطينية والأخ ياسر عرفات». ـ وقف تدخلات المحاور الإقليمية العربية المتعددة في تعميق وتوسيع الانقسامات في الصف الفلسطيني. ـ الصوت الدولي المنادي بكسر التفرد الأميركي ووقف قرار الحرب الجائر على العراق ينطلق من موقع المصلحة ومن موقع فكري وسياسي، وشعوب العالم تتحرك. بالمقابل كيف نفسر الخمول المسيطر على الشارع العربي وعلى الرسميات العربية؟ ـ نحن العرب ضربت نهضاتنا إما في أول الطريق أو في منتصفه وغابت عن بلادنا ولا تزال الثورات الثلاث التي شهدتها أوروبا، أميركا، وروسيا، الصين، فيتنام، جنوب إفريقيا، وغيرها. الثورة الصناعية، ثورة المعرفة والتكنولوجيا، ثورة الإصلاح الديني وتجاوز كابوس الموروث الديني الذي يشدنا شعوباً ودولاً إلى الوراء والتخلف المزمن الرهيب. الآن، تطورات مظاهرات عشرات الملايين في أوروبا، داخل أميركا، استراليا، كندا، أسقطت الخطاب المتهافت والفاشي القائل بصراع الحضارات وصراع الأديان. وأبرزت أن خطاب التهافت السياسي الطائفي والمذهبي في بلادنا العربية وبلدان العالم المسلم قد سقط، وأصبحنا شعوباً ودولاً مطالبين اليوم قبل الغد مغادرة خطاب أهل الكهف لنتقدم من الظلام إلى النور، بخطاب جديد. وكما قال العلامة الشيخ محمد حسين فضل الله «نحن بحاجة إلى قراءة جديدة للخارطة العالمية على ضوء عشرات الملايين من البشر التي اندفعت في أوروبا وكندا وأميركا واستراليا ونيوزلندا»، وكما قال بابا الفاتيكان «الحرب على العراق جريمة ضد السلام وهزيمة للإنسانية». وبانتظار الملايين العربية ـ لنصحح رؤيانا للحدث التاريخي الذي نعيش برؤية خطاب يجمع كل الشعوب العربية ويدعوها إلى التقدم والحداثة ويدفعها للنضال من أجل عالم عربي جديد خبزه اليومي الحي المساواة في المواطنة بدلا عن التمييز العرقي، المذهبي، الطائفي الذي ينخر في يومنا الحاضرمصائر الشعوب والأقطار العربية، الديمقراطية والعدالة الاجتماعية بدلاً عن بؤس الأنظمة الشمولية الديكتاتورية، بؤس تفاقم المسافات بين الأغنياء والفقراء، المعرفة والإصلاح الديني بدلاً عن الموت البطيء في سحيق موروث أهل تسييس الدين وتديين السياسة، أهل الكهف والشعوذة والغرق في «خرافات الفسطاطين» الذي يخنق حياة ومصائر شعوبنا وأوطاننا. نعيش ظروفنا المرَّة القاسية المتخلفة عن التاريخ المعاصر فأورثتنا النكبات. علينا أن نراجع أخطاءنا، لا أن نواصل قراءة التاريخ بالمقلوب في أمسنا ويومنا ننوح على الأطلال. فأحياناً كثيرة نستذكر البكاء على أطلال ليست لنا، نبكي على الأندلس، على الإمبراطوريات العربية الإقطاعية الاستبدادية التوسعية القديمة كما الإمبراطوريات الأخرى القديمة، لماذا لا نبكي إذن على تتارستان وبلاد المغول وأوزبكستان وتركمانستان والسند والهند وبلاد فارس. فلقد غزت واستوطنت الإمبراطوريات العربية كل هذه البلدان. إن مسار الإمبراطوريات التي تغزو أراضي غيرها إلى التفكك والهلاك. فالتاريخ لا يقف، لا يراوح مكانه، يصحح نفسه تحت ثقل حركة الشعوب التي تقدم العقل على النقل، وعليه يجب أن نراجع أنفسنا لنكتشف أين أخطاؤنا الاستراتيجية الكبرى المتراكمة. ـ ما هو المطلوب عربياً؟ ـ للأسف لم تتجاور خطوات الدول العربية مع حضور الشعوب العربية إلى الميدان، فصدرت قراراتها المتواضعة بما لايلبي الحدود الدنيا من الضرورة الوطنية والقومية في الدفاع عن العراق ضد العدوان والاحتلال، وفلسطين في مواجهة حكومة شارون. مطلوب موقف عملي للدول العربية يفتح على الشعوب بمسلسل ديمقراطي تعددي يبني مجتمعاً قائماً على «المساواة في المواطنة»، والشروع في إعادة صياغة القوانين ومناهج التعليم على هذه القواعد الجديدة. عندما تنتقل الأنظمة العربية إلى هذه السياسات الجديدة تنهض الشعوب العربية، وينقلب السحر الأميركي على الساحر كما ينقلب على سياسة الإدارة الأميركية تحت راية عشرات الملايين في شوارع أوروبا، وداخل أميركا، كندا، استراليا. على هذا نصحح أوضاعنا، وعلى هذا فإن حجر الزاوية في هذه العملية بالتأكيد مسلسل الديمقراطية الذي يجب أن يشق طريقه في حياتنا الفلسطينية والعربية بدلاً عن الأنظمة الشمولية الدكتاتورية الفردية والثيوقراطية. إن الديمقراطية والمعرفة وقبول الآخر لا تأتي بمنحة بل تنتزع بالتقاطع بين النضال في داخل البلدان العربية، والتيارات الديمقراطية حولنا في العالم، لأنها قضية الشعوب وحقها في تقرير مصيرها اليومي ومصيرها التكتيكي والاستراتيجي. نداء العقل والضمير يدعو إلى كسر ثقافة الخوف والمراوحة حول الذات، والتقدم بخطاب وطني وقومي وديني جديد أعمدته المساواة في المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعمل اليومي في صفوف الشعب.
نايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية لـ «البيان»: القمة العربية تخلفت عن مواجهة مخطط بلقنة المنطقة
