الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اعلن اهارون زئيفي رئيس اجهزة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ان الحرب على العراق ستبدأ الاسبوع المقبل، وان واشنطن ستهاجم بغداد حتى في حال استخدام الفيتو داخل مجلس الامن بينما كشفت تقارير صحفية فرنسية عن قيام تل ابيب بنشر قوات خاصة على الاراضي العراقية بجانب قوات اميركية وبريطانية خوفا من صواريخ الحسين. واعتبر الجنرال زئيفي خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء ان الولايات المتحدة ستشن هجومها «عما قريب» مهما كانت نتيجة التصويت في مجلس الامن الدولي. ورأى زئيفي ان الولايات المتحدة تنتظر لترى ما اذا كانت ستتمكن من نشر قوات في تركيا قبل اعطاء الضوء الاخضر لمهاجمة العراق، مشيرا الى ان واشنطن تريد «الهدوء على الجبهة الفلسطينية والجبهة الكردية» في شمال العراق. وكان زئيفي افاد الاربعاء ان العراق لم ينشر في القسم الغربي من اراضيه صواريخ يمكنها اصابة الاراضي الاسرائيلية. ويملك العراق صواريخ يمكن ان تشكل تهديدا لاسرائيل، غير انه لم ينشرها في غرب البلاد، وهو القطاع الوحيد الذي يمكنها منه اصابة اسرائيل بحسب زئيفي. من جانبه قال شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي في الجلسة متحدثا عن الازمة العراقية، ان الجهود الدبلوماسية موجودة في مراحلها الاخيرة، وعلى بعد عدة ايام من ساعة الحسم في مجلس الامن الدولي، الحرب على العراق ستبدأ خلال وقت قصير. الى ذلك كشفت مجلة «لوبوان» الفرنسية عن قيام اسرائيل بنشر قوات خاصة على الاراضى العراقية بجانب قوات أميركية وبريطانية بهدف الاستكشاف المبكر لمنصات اطلاق صواريخ أرض ـ أرض متحركة من طراز الحسين التى يبلغ مداها 650 كيلو متراً والقادرة على توجيه ضربات للعمق الاسرائيلى كما حدث فى حرب الخليج الاولى سنة 1991. وأوضحت المجلة نقلا عن مصادر غربية يعتد بها أنه قد تم منذ فترة قصيرة نشر نحو 150 من عناصرالقوات الخاصة الاسرائيلية بعضهم من العرب الاسرائيليين فى المناطق العراقية التى يمكن أن تستخدم فى اطلاق الصواريخ العراقية المفترضة لضرب اسرائيل . وقالت المجلة امس أن مهمة هذه القوات الخاصة تشمل أيضا استكشاف الاماكن التى يمكن أن يخبيء فيها النظام العراقى مخزونا من الاسلحة الكيمائية والبيولوجية. وتوقعت المجلة من جانب آخر استنادا على عدد من العناصر أن يقع الهجوم الاميركى على العراق سواء فى أواخر مارس أو أوائل أبريل لعدة أسباب على رأسها رفض البرلمان التركى السماح بنشر 62 ألف جندى أميركي على الاراضى التركية مما أضطر القيادة الاميركية الى الاستعاضة عن ذلك بارسال الفيلق الرابع مشاة الى الكويت على أن تتولى قوات تتميز بخفة أكبر تنتمى للفرقتين 101 و82 المحولة جوا مهمة الهجوم على شمال بغداد .الوكالات