الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 أقر الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي بوجود قوات أميركية في عرعر وتبوك قرب الحدود العراقية، لمواجهة تدفق محتمل للاجئين العراقيين، وللدفاع عن السعودية ضد تهديدات وأطماع اسرائيلية. وفي اعتراف نادر لمسئول سعودي أكد وجود الأصدقاء الأميركيين لأسباب انسانية، وان منطقة عرعر مغلقة مثلما مطارها. وقال في تصريحات نشرتها الصحف السعودية أمس ان القوات الاميركية شاركت في مناورات عسكرية مشتركة مع القوات السعودية في بلدة تبوك بشمال البلاد ولكنه أكد ان هذا للدفاع عن السعودية في مواجهة أي تهديد خارجي والذي قال انه قد يأتي من اسرائيل. وقال الامير سلطان للصحفيين ان عرعر كانت وستبقى غير عسكرية ولكننا الآن على اعتاب حرب. واضاف ان السعودية طلبت مساعدة الاميركيين في مسألة فنية وذلك حتى يمكنها ان تعرف ما يجري بعيدا في الصحراء حتى لا تفاجأ بشيء. وأوضح ان السعودية لا يمكنها ارسال مروحياتها أو طائراتها الى العراق لمتابعة اللاجئين أثناء توجههم صوب الحدود. وقال الأمير سلطان انه لا يوجد اتفاق مع الولايات المتحدة يمكن خلالها ان تضرب العراق وتبتعد. واضاف ان القيادة سعودية والقوات سعودية وانه اذا كان يوجد أي اصدقاء فإنهم موجودون للتعاون الانساني والفني فقط ولا توجد صواريخ. وقال الامير سلطان ان السعودية مستعدة لتوفير طعام ومأوى لآلاف اللاجئين العراقيين خارج حدودها فقط مثلما أوت الآلاف في مخيم انشأته في بلدة رفحا السعودية عندما انتهت حرب الخليج عام 1991. واضاف ان السعودية مستعدة لتوفير المأوى والطعام والأدوية. وقال انه اذا نزح 100 الف لاجيء فإن السعودية مستعدة لايوائهم داخل بلدهم وداخل صحرائهم حتى يكونوا قريبين من عائلاتهم. وقال مسئولون سعوديون في احاديث خاصة ان السعودية خصصت 250 مليون ريال لأي تدفق جديد للاجئين من العراق وتستعد لتوفير خيام واغطية ومعدات اخرى لهم في أماكن خارج حدودها الشمالية مع العراق. وفي رد على سؤال اعترف الامير سلطان بوجود قوات اميركية اخرى في بلدة تبوك للمساعدة في الدفاع عن السعودية. وقال ان تبوك في موقع خطير والسعودية لا تنسى انها في عداء بنسبة 100 في المئة مع اسرائيل وان اسرائيل قد تحاول المستحيل لالحاق الضرر بالسعودية في تلك اللحظة الحساسة. واردف قائلا دون الخوض في تفصيلات ان اكبر طائرات موجودة الآن في تبوك وأكبر قوة جوية موجودة هناك الآن لحمايتها وحماية السعودية. وتقع عرعر في شمال السعودية على بعد نحو 95 كيلومترا من النقطة الوسطى للحدود العراقية مع السعودية. وتقع هذه البلدة على طريق يسير متوازيا مع الحدود بتقاطع مع طريق يسير الى الشمال الشرقي الى العراق. وكانت عرعر احدى نقاط انطلاق الهجمات على العراق خلال حرب الخليج عام 1991. وتقع تبوك في شمال غرب السعودية على طريق يمتد من الاردن على بعد نحو 80 كيلومترا من الحدود الاردنية و200 كيلومتر من اقصى جنوب اسرائيل. وقال المسئولون السعوديون مرارا ان السعودية لن تسمح بشن أي هجمات على العراق من اراضيها وان عدة آلاف من الطيارين الاميركيين في قاعدة الامير سلطان الجوية قرب الرياض موجودون هناك فقط للقيام بدوريات في منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. رويترز