الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 أكدت السلطات الأمنية السعودية ان ما تردد حول ابطال عبوات ناسفة في مركز تسوق بجدة أمس، ليس سوى فعل عابث نفذه مجهول افتعل مظهر العبوة الناسفة، مما أدى الى اخلاء المركز وبرج المكاتب المجاورة. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن مصدر مسئول في وزارة الداخلية قوله «ان مجهولا استخدم انابيب بلاستيكية قصها وربط كل اربع منها بشريط لاصق واغلق فتحتها بمادة الصلصال وثبت فيها اسلاكا كهربائية لاظهارها بمظهر العبوات الناسفة». وأضاف المصدر «ان الفحص اثبت خلو هذه الانابيب البلاستيكية من أي مادة متفجرة» مؤكدا ان «ذلك عبث قام به مجهول لاتزال التحقيقات جارية لمعرفته». وذكرت صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية ان اجهزة مكافحة المتفجرات تمكنت من تعطيل ثلاث قنابل تضم 16 اصبعا من الديناميت كانت مزروعة داخل مخارج طواريء مركز «المحمل» التجاري في وسط المدينة. ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من التحقيقات الأولية «ان المتفجرات كانت مزروعة باحكام وموصولة عبر الاسلاك بساعة توقيت محددة للتفجير عند الساعة 00,9 بالتوقيت المحلي (00,6 تغ) من صباح أمس الأول». ولفتت الى انه و«بعد ابطال مفعولها تبين انها من صنع ايد هاوية وغير محترفة اطلاقا». وقال مسئول في المركز التجاري لوكالة «فرانس برس» انه تم ابلاغه من قبل الشرطة ان القنابل المكتشفة «لا يبدو انها تحتوي على متفجرات» ما قد يشير الى بلاغ كاذب. واضاف ان «العبوات التي كانت ملفوفة بالبلاستيك تشبه اصابع الديناميت وتم رفع حالة الطواريء بعد 90 دقيقة». وذكرت الشرق الاوسط التي تصدر في لندن «ان مركز التسوق وبرج المكاتب المجاورة اخليت قبل ساعة من توقيت الانفجار من جميع عامليها بواسطة مكبرات الصوت وان جميع مداخل ومخارج الطوابق (اربعة سفلية و9 علوية) اغلقت». واضافت ان موظفا في أمن المركز اكتشف وجود الحزمة الناسفة خلال عملية المسح الامني الروتيني اليومي لنواحي المركز. ولم تعلن السلطات عن القبض عن مشتبه بهم في الحادث الاول من نوعه في المملكة ضد مراكز تجارية وفق الصحيفة كما لم يوجه المحققون اصابع الاتهام نحو أي جهة ولكنهم اعلنوا عزمهم على استجواب جميع موظفي المركز ومشاهدة الافلام التي التقطتها كاميرات المراقبة. يشار الى ان مركز «المحمل» يعد احد اكثر مراكز التسوق في جدة فخامة وجذبا للمتسوقين السعوديين والاجانب. أ.ف.ب