الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 كشفت مصادر صحيفة عن وجود خطط أميركية بريطانية للسيطرة على العاصمة العراقية خلال 72 ساعة، وتتضمن هجوماً خاطفاً لمظليين، على مطار بغداد الدولي في الوقت الذي تواصلت فيه عمليات انزال المعدات العسكرية الأميركية على تركيا ونقلها الى جنوب شرق البلاد بالتزامن مع استمرار الدبابات التركية في التدفق على الحدود مع العراق. وقالت صحيفة «الصنداي تلغراف» نقلا عن مصادرها ان مظليين بريطانيين من الكتيبة الهجومية الجوية السادسة عشرة سيدعمون جنود الكتيبتين 101 و82 الاميركيتين المجوقلتين في هجوم على مطار بغداد. وأوضحت ان مثل هذه العملية ستبدأ بعد بضع ساعات على اندلاع الحرب. واضافت ان مقاتلات مزودوة بقنابل يتم تفجيرها بواسطة الاقمار الاصطناعية ستدمر اولا مواقع الدفاعات الجوية للقوات العراقية التي تتولى حماية المطار قبل انزال المظليين والقوات المحمولة جوا من علو 75 مترا. واشارت الى ان الحرب ستبدأ برشقات من الصواريخ العابرة للقارات تليها ضربات جوية واخرى ضد مراكز القيادة العراقية. وتواصلت أمس عمليات انزال المعدات العسكرية الأميركية ونقلها الى جنوب شرق تركيا، باتجاه الحدود مع العراق، في حين اعلن رئيس البرلمان التركي بولند ارينج انزعاجه ازاء عملية الانتشار التي اعتبرها «امرا واقعا». وذكرت وكالة انباء الاناضول ان قافلتين جديدتين، لم توضح حجمهما، غادرتا مرفا الاسكندرونة صباح أمس الى جهة مجهولة برفقة تجهيزات ومركبات اميركية. وكانت سفينة الشحن «روكيا ديلماس» وصلت الليلة قبل الماضية الى المرفأ ذاته وبدأت على الفور تنزيل حمولتها، حسبما اظهرت شبكات التلفزيون. وكانت قافلة تضم 300 شاحنة من الوزن الثقيل نقلت الجمعة الماضي الى ماردين (اقل من 200 كم عن العراق) عددا مهما من المركبات ليست لاغراض دفاعية كما يبدو وغير مهيأة للقيام بالاعمال التي اجازها البرلمان التركي في وقت سابق. ونقلت الصحف الصادرة أمس عن رئيس البرلمان قوله ان «الصور التي يبثها التلفزيون تزعجني جدا». واقترح على النواب، اذا كانوا «قلقين» مثله وضع «آليات للرقابة» البرلمانية. ومن جهته، قال المتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة لوكالة «فرانس برس» ان «الأمر لا يتعلق بجنود يخوضون معارك وانما بطاقم موظفين ومعدات عسكرية تتمركز وفقا لقرار البرلمان التركي وقد خضعت تفاصيل عملية الانتشار هذه لاتفاق بين حكومتينا». وذكرت صحيفة «جمهوريت» ان حوالى 700 عسكري اميركي حاولوا أمس الأول الخروج من منطقة الجمارك في مرفا الاسكندرونة الأمر الذي دفع بالجيش التركي الى نزع اسلحتهم وارغامهم عل العودة. واضافت الوكالة ان دوغو بيرنجيك رئيس حزب العمال، وهو حزب صغير، بعث برسالة الى رئيس الجمهورية احمد نجدت سيزر يندد فيها بالوجود الاميركي في تركيا معتبرا انه يشكل «بداية النهاية للدولة التركية». ومن جهته، يواصل الجيش التركي ارسال المعدات الثقيلة وخصوصا الدبابات والمصفحات باتجاه الحدود العراقية. وكتبت صحيفة «راديكال» أمس مبرزة صور الدبابات الموضوعة على الشاحنات ان حوالى 500 مركبة عسكرية باتت متمركزة قرب معبر الخابور الحدودي على ان «تدخل العراق في غضون الايام القليلة المقبلة». وأعلنت الحكومة مدعومة من هيئة الاركان انها ستقدم الى البرلمان في غضون ايام قليلة مذكرة جديدة للسماح بتمركز القوات الاميركية في تركيا. وكالات