الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 أبدى فلسطينيون السبت عدم اكتراثهم باستحداث منصب رئيس وزراء فلسطيني ما دامت اسرائيل مستمرة في احتلالها للاراضي الفلسطينية وفرض حصار خانق يزيد الفلسطينيين فقرا يوما بعد يوم. وقال محمد خضر «28 عاما» وهو سائق سيارة عمومية لرويترز «كيف نعين رئيس وزراء والدبابات داخل بيوتنا.. لا أحد من الزمرة الحاكمة يلتفت لنا. كل ما نريده هو قوت يومي لاولادنا وليس رئيس وزراء. ورأت نجلاء «36 عاما» وهي معلمة مدرسة ان الوقت «حان لاتخاذ السلطة الفلسطينية قرارا حاسما» لانقاذ الشعب الفلسطيني من الجوع والوضع المتدهور. ويشعر الفلسطينيون بخيبة أمل حيال برنامج الاصلاحات الفلسطيني الذي أقرته السلطة الفلسطينية العام الماضي استجابة لمطالب خارجية ويطالبون السلطة الفلسطينية بتوفير الامن والسلام لهم. وقالت رشا تعمري الطالبة في جامعة القدس «قد يكون تعيين رئيس وزراء بالامر الجيد لكن ماذا بعد ذلك.. هل سيجلب لنا هذا المنصب أمنا ام سيوقع على اوسلو اخر». ويعتبر فلسطينيون اتفاقية اوسلو التي حصل الفلسطينيون بموجبها على حكم ذاتي بادارة السلطة الفلسطينية وكان محمود عباس ابرز مهندسيها خطأ بحق الشعب الفلسطيني ويقولون انها سبب تدهور الوضع الحالي. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قد اعلن قبل اشهر عن انتهاء اوسلو وموتها. وقال مراقبون ان امام رئيس الوزراء الجديد تحديات كبيرة. ورفض محللون ان يكون استحداث منصب رئيس وزراء بمثابة تحد او منافسة لرئيس السلطة الفلسطينية. واضاف المراقبون ان الصلاحيات المنوطة برئيس الوزراء لم تحدد بعد وان المجلسين المركزي والتشريعي سيخلصان قبل يوم الثلاثاء المقبل الى تعديل للقانون الاساسي «الدستور الفلسطيني المؤقت» يشتمل على المنصب الجديد ويحدد صلاحياته. ورجح وزراء ان يقوم عرفات وعباس بتشكيل حكومة جديدة لكنهم اكدوا ان الامور لن تتضح الا بعد تعديل القانون الاساسي. وقال نائل عوض «42 عاما» وهو استاذ جامعي لرويترز «رئيس الوزراء لن يحل الازمة وهو تلبية لمطلب اميركي وما يأتي من الخارج لن يتفهم ما يحتاجه الداخل».رويترز