الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 وجهت كوريا الشمالية صفعة جديدة للولايات المتحدة وسخرت من تحريض جورج بوش الرئيس الاميركي للقوى الاقليمية الآسيوية ضدها، واعلنت قطاعا من سواحلها على بحر اليابان منطقة طواريء عسكرية لمدة اربعة ايام اعتبارا من امس وحتى الثلاثاء المقبل لاجراء تجربة لاطلاق صاروخ ارض ـ بحر مضاد للسفن، فيما اعترفت واشنطن باستمرار امدادها بيونغ يانغ بمعلومات حول التكنولوجيا النووية رغم المواجهة. وقال الكابتن جيف دمفيس الناطق بلسان وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» امس ان التحذير الكوري الشمالي واغلاق السواحل، يعني ان بيونغ يانغ سوف تجري تجربة ثانية لاطلاق صاروخ مضاد للسفن على غرار تجربة 25 فبراير الماضي. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية «نعرف انهم» كوريا الشمالية مستعدون لاطلاق صاروخ ربما فيما بين نهاية هذا الاسبوع وبداية الاسبوع المقبل. ونقلت وكالة يونهاب للانباء عن مسئول رفيع بالوزارة قوله ان كوريا الجنوبية لاحظت الاستعدادات الكورية الشمالية من تحركاتهم مثل منع مرور السفن في بحر الشرق «بحر اليابان». وقال مسئول كبير في الوزارة «يبدو ان كوريا الشمالية تحضر لتجربة اطلاق صاروخ جديد من شاطيء سينسانغ ـ ري بمقاطعة هامكيونغ الجنوبية، في بحر اليابان، كما فعلت في 24 فبرار الماضي. واوضح ان تجربة الاطلاق قد تجري بين نهاية هذا الاسبوع وبداية الاسبوع المقبل، مؤكدا ان بعض المناطق البحرية حظرت على المراكب. من جهة ثانية كشفت وثيقة لوزارة الطاقة الاميركية تلقاها الكونغرس ان الولايات المتحدة مستمرة في امداد كوريا الشمالية بالمعلومات الفنية حول التكنولوجيا النووية وفقا لاتفاق عام 1996، للمساعدة في بناء مفاعلين لانتاج الماء الخفيف للاغراض السلمية. وتلقى السيناتور الديمقراطي ايدماركي خطابا من سينسر ابراهام وزير الطاقة يؤكد استمرار تدفق المعلومات النووية الاميركية على كوريا الشمالية رغم المواجهة الحالية. واضاف ان اتفاق تزويد بيونغ يانغ بالمعلومات النووية مددته الادارة الحالية عام 2001 لمدة خمسة اعوام. واوضح وزير الطاقة انه تمامداد كوريا الشمالية بنحو 3 الاف و 100 وثيقة نووية لانشاء مفاعلين نووين سلميين وتشغيلهما. أ.ب ـ أ.ف.ب