الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 بدأت يوم أمس في العاصمة السودانية أعمال مؤتمر المنظمات العربية غير الحكومية لدعم واعمار جنوب السودان بمشاركة واسعة للمنظمات الخيرية التطوعية العربية. وأكد محمد ناصر الحمضان وزير الاوقاف الكويتى الاسبق فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية نيابة عن المنظمات العربية ان من الواجب تعاون جميع العرب مع السودان فى مسئوليته الكبيرة فى اطار مساعدة الانسان لاخيه الانسان. وقال ان من المؤسف ان الدول اليوم تصرف ملايين الدولارات فى صناعة الحرب التى تقضى على الانسان ولو صرفت نسبة واحد فى المئة من تلك المبالغ لامكن القضاء على الجوع والفقر والمرض فى العالم. واكد الحمضان ان الكويت قدمت منذ ثلاثين عاما العديد من المشروعات لتنمية الجنوب مضيفا يجب ان نذكر ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح انشأ بمكتبه مكتبا خاصا لادارة شئون مكتب جنوب السودان الذى كان يتولاه السفير الراحل عبدالله السريع. ومن جانبها قالت مبعوثة الجامعة العربية للسودان الدكتورة نادية مكرم عبيد ان الحكومة السودانية لن تستطيع منفردة القيام بخطة شاملة للتنمية تجعل الوحدة جاذبة الامر الذى يطرح تحديات استراتيجية على صعيد الامن العربى و من ثم يتطلب جهدا لدرء مخاطر الانفصال. واعربت عن ثقتها فى قيام المنظمات العربية الطوعية بتقديم الدعم والمساعدة فى اعمار الجنوب. ومن ناحيته اكد نائب الرئيس السودانى الدكتور موسى مشار التزام حكومة السودان بخيار السلام والوحدة واعمار المناطق المتأثرة بالحرب ورحب بمجهودات المنظمات العربية ودعاها لمضاعفة مجهوداتها لمواجهة التحديات التى تواجه السودان. كما شدد على التزام حكومته بتوفير التسهيلات والظروف الايجابية حتى تتمكن المنظمات من القيام بدورها. وأعلنت رئاسة الاجتماع بأن المؤتمر يهدف من خلال مناقشاته للمقترحات والمشاريع المقدمة للجنوب لتقوية دور الجامعة العربية داخل ايغاد وتوسيع العلاقات العربية مع دول الجوار وتكثيف المنظمات العربية داخل الجنوب. في غضون ذلك قال ادريس محمد عبدالقادر رئيس الاجتماع أمس بأن المفاوضات حول جنوب السودان تجاوزت مشكلة الخلاف حول شكل الحكم وحسمت قضايا رئيسية حول التفاوض وهي تقرير وعلاقة الدين بالدولة التي كانت تستغلها حركة قرنق لاعاقة المفاوضات وقال بأن صيغة الحكم الفيدرالي الذي أعطى الجنوب نوعا من الحكم الاقليمي في اطار ولايات يمثل حلا لمشكلة الحكم بعد اعتبار المواطنة هي الأساس لنيل الحقوق وليس الدين أو العرق. وأضاف ان حل مشاكل التنمية في طريقها للتطبيق في المناطق الثلاث التي يجري التفاوض حولها الآن.