الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 اتهمت قيادات نافذة في الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة، بالمنفى الحكومة بمحاولة تحقيق كسب سياسي رخيص يعطي انتخابات المجالس التشريعية المقرر انعقادها في وقت لاحق والتي سبق أن أعلن الحزب رفضه خوضها، زخماً أكبر من حجمها وذلك بالترويج عن طريق أشخاص لا يمثلون الاتحاديين بان الحزب سيشارك في تلك الانتخابات بالتنسيق مع الجناح المسجل الذي يقوده الشريف زين العابدين الهندي وقال علي محمود حسنين رئيس المكتب التنفيذي للحزب ل«البيان» أن موقف حزبه واضح وسبق وأن تم إعلانه عدة مرات وأوضح أنهم لن يشاركوا في أي انتخابات تنظمها الحكومة الحالية وأضاف بأن تفسير هذا الموقف رهين بتحقيق الحل السياسي الشامل وإعادة الديمقراطية والحريات الي البلاد وأوضح أن من يخرج عن ذلك يعرض نفسه للمساءلة وقال سيد أحمد الحسين مساعد الأمين العام للحزب لـ «البيان» أن الحزب رفض مبدأ التسجيل فكيف يخوض انتخابات يشترط قبلها الاعتراف بالحكومة الحالية، وأوضح أن السلطة الحاكمة ترغب في احداث بلبلة وسط جماهير الحزب إلا أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي مكاسب على حساب الحزب. وقال محمد سيد احمد سر الختم القيادي البارز بنفس الحزب لـ «البيان» أن الحزب المعارض ما زال متمسكا بموقفه الذي سبق وأن اعلنه من قبل بشأن رفضه لخوض أي انتخابات تنظمها الحكومة الحالية وأوضح أن المحاولات التي تبذلها بعض قيادات الجناح المسجل لجرجرة جماهير الحزب للمشاركة في انتخابات المجالس التشريعية في عدد من المناطق بينها ولاية نهر النيل قد باءت بالفشل، وزاد .. بل نجد ان الجماهير قاطعت عددا من قيادات الحزب المسجل اثناء ندوة عقدت بمدينة شندي بنهر النيل قبل يومين بالهتافات التي تمجد زعيم الحزب محمد عثمان الميرغني. ومن جانبه أوضح الشيخ حسن ابو سبيب أمين عام الطريقة الختمية الرافد الرئيسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بالانابة لـ «البيان» أن الحزب لم يراجع قراره بعدم المشاركة في أي انتخابات تنظمها الحكومة، وأوضح أن من يروجون لمثل ذلك يحاولون خلق الفتنة والبلبلة وسط قواعد الحزب وتساءل « لماذا يتم الترويج لمثل ذلك في هذا الوقت بالذات» وأوضح أن البلاد ما زالت ترزح تحت طائلة القوانين المقيدة للحريات ولذلك فإن لا أحد سيشارك في أي انتخابات تنظمها الحكومة الحالية وكانت صحيفة «الخرطوم» الصادرة أمس قد نشرت أن اتفاقاً قد تم بين جناحي الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة الميرغني والمسجل بزعامة الشريف زين العابدين الهندي، بخوض الانتخابات التشريعية تحت قائمة موحدة بمدينة شندي التي تقع شمال الخرطوم بحوالي 180كلم وذلك لمواجهة مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم. ومن جهة أخرى أعلن الشيخ حسن أبو سبيب الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر التداولي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى لصحيفة «الحرية» الصادرة أمس عن تجميد نشاط اللجنة، إلا أنه توقع في تصريحات منفصلة لـ «البيان» قرب استئناف نشاط اللجنة التحضيرية لحسم قيام المؤتمر سواء داخل البلاد أو خارجها.