الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 صعّدت الحكومة السودانية من استعداداتها لنزع فتيل الأزمة في دارفور عبر الولوج للقنوات الدبلوماسية وفي هذا السياق، بعث الرئيس عمر البشير برسالة للرئيس التشادي إدريس دبّي تناولت أحداث جبل مرة بدارفور والأوضاع الأمنية على حدود البلدين وأجرى وزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان بانجمينا محادثات مع الرئيس التشادي تركزت حول احداث دارفور التي برزت فيها معارضة مسلحة للخرطوم وعلى ذات الصعيد زار وفد من كبار ضباط الجيش السوداني يترأسهم الفريق عباس عربي رئيس هيئة الأركان والفريق إبراهيم سليمان رئيس آلية بسط الأمن بدارفور ووزير الدفاع السابق لمناطق التمرد بجبل مرة واشرفوا على استعداد الجيش السوداني لاحتواء الميليشيات المسلحة بالمنطقة وتعهد الفريق إبراهيم سليمان بحماية المواطنين بجبل مرة الذي تمركزت فيه قوات التمرد في الفترة السابقة وقاموا باحتلال مقر المحافظة واغتالوا مدير مشروع جبل مرة ونصبوا كميناً للجيش السوداني مما اعتبرته الحكومة عملاً موجهاً ضد الدولة. وفي سياق متصل أوردت صحيفة «الوان» انباءً عن تأجيل مؤتمر نيالا والذي كان مزمع انعقاده الشهر المقبل بغرض حل المشكلة سلمياً ، وعزت تأجيل المؤتمر لتطورات الأحداث في دارفور ولضمان نجاح المؤتمر الذي يفترض أن يأتي تتويجاً لعدد من مؤتمرات الصلح القبلية ودفع الديات والتعويضات على أن يركز مؤتمر نيالا بعد ذلك على إعادة تعمير دارفور والاتفاق على ميثاق للتعايش بين جميع ابناء المنطقة من جهته اعترف د. خليل إبراهيم رئيس حركة العدالة والمساواة والوزير السابق في حكومة دارفور بمسئولية حركته عن أحداث دارفور وطالب بإنهاء التهميش الذي تعاني منه المنطقة ونفى أن يكون لهذا التمرد أي اتجاهات عنصرية واقر بوجود تنسيق بين حزبه والحركة الشعبية التي يقودها جون قرنق نافياً ان تكون له أي صلة بحزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض الذي يقوده د. حسن الترابي والذي كان ينتمي إليه حتى وقت قريب. وكشف خليل بأنه مؤلف الكتاب الأسود الذي اثار جدلاً واسعاً لدى صدوره في عام 2001م والذي اتهم فيه ابناء شمال السودان باحتكار المناصب في الدولة.