الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 اختتمت اللجنة الوزارية العربية المنبثقة عن قمة شرم الشيخ زياراتها إلى نيويورك عقب سلسلة لقاءات مع عدد من مسئولي مجلس الأمن الدولي، ووزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا والصين، والمندوبين الصيني والفرنسي، دون السماح لهم بلقاء أي مسئول في البيت الأبيض الأميركي، ووسط تأكيدات على زيارة بغداد الأسبوع الحالي ومنها إلى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي. وذكرت وكالة الانباء البحرينية ان الوفد الذى يرأسه الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بمملكة البحرين عقد اجتماعا مع كولن باول وزير الخارجية الاميركى قدم له شرحا عن مهمة اللجنة ووجهة النظر العربية التى خرجت بها القمة من اجل التوصل الى حل سلمى للازمة العراقية من خلال التطبيق التام لقرار مجلس الامن 1441 بما يتطلبه ذلك من التزام من قبل العراق لنزع ما لديه من اسلحة للدمار الشامل وتعاون مع المفتشين الدوليين. ووفقا للوكالة فقد اكد باول لاعضاء اللجنة موقف الولايات المتحدة الحازم والثابت من الازمة ونزع اسلحة الدمار الشامل لدى العراق، شارحا وجهة نظر الولايات المتحدة تجاه القرار 1441 وآلية تنفيذه بما يتضمنه من التزامات توجب على العراق الوفاء بها وتنفيذها دون تأخير او شروط مسبقة. كما عقدت اللجنة اجتماعا مع وزير خارجية الصين تانغ جياكزوان الذى عبر له رئيس واعضاء اللجنة عن شكرهم لموقف بلاده المؤيده للحل السلمى للازمة العراقية وحرصها على الحفاظ على الامن والاستقرار فى منطقة الخليج وتجنيب العراق خطر الحرب وتداعياتها عن شعبه واستقلاله ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية. وعقدت اللجنة اجتماعا مع وزير خارجية المانيا يوركا فيشر تم خلاله التأكيد على أهمية تعاون كافة الاطراف للحفاظ على السلم والامن فى منطقة الخليج والعالم. واجتمع الوفد بعد ذلك مع ممادى ترورى مندوب غينيا والذى ترأس بلاده حاليا مجلس الامن الدولى وعبرت له عن قلق الدول العربية من التطورات الخطيرة للازمة العراقية واهمية ايجاد حل سلمى من خلال تطبيق قرار مجلس الامن 1441 وتفادى الحل العسكرى. وفى لقاء اللجنة مع وزير خارجية فرنسا دومينيك دو فليبان عبرت اللجنة عن شكرها للموقف الفرنسى الرافض للحل العسكرى مؤكدة ان ذلك الموقف متوافق مع الموقف العربى. واكدت اللجنة ورئيس مجلس الامن على أهمية دور الامم المتحدة ومجلس الامن الدولى بان يظلا الجهة المعنية بحل النزاعات والحفاظ على السلم والامن الدوليين. وتضم اللجنة الوزارية العربية وزراء خارجية كل من تونس ولبنان ومصر وسوريا والامين العام للجامعة العربية اضافة الى البحرين التى ترأس القمة العربية حاليا. وأوضح عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية فى لقاء خاص مع قناة «الجزيرة» الفضائية أن الوفد العربى ركز فى مباحثاته على ضرورة حل الازمة العراقية سلميا من خلال تعاون مكثف بين بغداد والمفتشين الدوليين. مشيرا الى ان الوفد العربى يؤكد فى كل مباحثاته بأنه يعمل فى اطار تفويض مقرر ومحدد فى قرار القمة العربية التى انعقدت مؤخرا فى مدينة شرم الشيخ المصرية مع تأكيد التزامه بقرارات مجلس الامن الدولى وخاصة القرار 1441. وذكرت مصادر دبلوماسية عربية ان اللجنة الوزارية العربية تلقت موافقة وترحيبا عراقيين لزيارة بغداد خلال ايام. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الكويتية ان اللجنة ستعود من نيويورك اليوم ثم تتوجه هذا الأسبوع إلى بغداد ومنها إلى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي. كونا ـ وام