الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 أعلنت استراليا عن طرد دبلوماسي عراقي للاشتباه في تجسسه، وقالت انها تدعم مشروع القرار الأميركي ـ البريطاني المدعوم اسبانيا، والمعدل، الذي يمهل العراق حتى 17 مارس الجاري لنزع أسلحته وإلا واجه الحرب. وطالبت دول مجلس الأمن بالوقوف خلف جورج بوش الرئيس الأميركي مع حثها الرعايا الاستراليين في اسرائيل وقطر والبحرين وايران على المغادرة. وأعلن الكسندر داونر وزير خارجية استراليا أمس ان حكومته ستطرد دبلوماسيا عراقيا تعتقد انه ضابط مخابرات. وقال داونر للصحفيين ان هلال ابراهيم عارف له علاقات مع أجهزة المخابرات العراقية وسيتعين عليه مغادرة استراليا بحلول يوم الاربعاء. وأضاف للصحفيين في اديليد «لدينا ما يدعونا للاعتقاد انه مرتبط بوكالة المخابرات العراقية ووكالتنا قيمته على انه ضابط مخابرات عراقي. انشطته لاتتناسب مع وضعه كدبلوماسي». وقالت استراليا انها قامت بتحرك ضد هذا الدبلوماسي الذي يتخذ من كانبيرا مقرا له رغم وصوله الى استراليا اواخر العام الماضي بناء على معلومات من وكالة المخابرات الاسترالية. وقال داونر «لدينا مخاوف امنية حقيقية بشأن انشطته وقرارنا يقوم بشكل خاص على اساس على تقييم اعدته وكالة المخابرات الاسترالية». ونفى سعد السامرائي القائم بالأعمال العراقي في استراليا تماماً ان هلال ابراهيم عارف وهو ملحق في كانبيرا جاسوس وقال ان الحكومة الاسترالية لم تقدم أي دليل يدعم مزاعمها. وأضاف انه مندهش ومصدوم ومتأثر جداً «نحن ضيوفهم.. لكننا لا نقبل أن يقولون انه جاسوس». وعلى صعيد آخر قال داوني ان استراليا تشجع أعضاء مجلس الأمن الدولي على دعم فكرة تحديد 17 مارس كموعد أقصى، كما اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا كمهلة لنزع أسلحة العراق. وأضاف ان مشروع القرار الذي «يعطي مهلة قصوى وفي هذه الظروف أعتقد سيكون من المنطقي للدول أن تقدم الدعم له ونحن بصدد التحدث الى عدد من الدول من أجل حثها على الموافقة». وكان جون هاورد رئيس الوزراء الاسترالي، حث في وقت سابق جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الى الوقوف خلف بوش. وقال هوارد فى تصريحات للصحفيين لدى وصوله الى اوكلاند فى زيارة الى نيوزيلندا تستغرق ثلاثة ايام ان اتخاذ دول مجلس الامن موقفا قويا وغير مشروط تجاه العراق يعد الشيء الوحيد الذى يقدم أملا باهتا لتفادى العمل العسكرى ضد العراق. من ناحية أخرى حثت استراليا رعاياها في اسرائيل على المغادرة. وطلبت من الاستراليين تأجيل رحلاتهم غير الضرورية الى اسرائيل مع تزايد التوتر في الشرق الاوسط. كما صعدت استراليا ايضا تحذيراتها بشأن ايران والبحرين وقطر ونصحت مواطنيها بمغادرة تلك الدول بسبب تصاعد التوتر وخطر تعرض المصالح الغربية لهجمات. وقالت الحكومة الاسترالية انها اصدرت تعليمات لعائلات موظفيها في سفارة تل ابيب بمغادرة اسرائيل وابلغت ايضا مواطنيها في غزة والضفة الغربية بالرحيل. وقالت وزارة الشئون الخارجية والتجارة في بيان «على الاستراليين في اسرائيل المغادرة مالم تكن هناك اسباب ملحة للبقاء». «ويجب على الاستراليين في الضفة الغربية وقطاع غزة المغادرة اثناء وجود فرصة للقيام بذلك». وكالات