السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 في مواجهة دعوات الحرب المنطلقة من البيت الأبيض ومقر الحكومة البريطانية في لندن واصل دعاة السلام تظاهراتهم المناهضة للحرب وسار الآلاف في أدنبرة، في مسيرة ضد الحرب تحت نوافذ القنصلية الأميركية في اسكتلندا بينما شهد الجامع الأزهر أمس مظاهرة تضامن مع العراق وفلسطين. وتدفق آلاف المصلين على ساحة المسجد فور انتهاء صلاة الجمعة مرددين الهتافات المعادية للولايات المتحدة الأميركية والدولة الصهيونية. طالب المتظاهرون الحكومات العربية والإسلامية بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية واستخدام سلاح البترول في منع نزيف الدماء بأيدي القوات الأميركية محذرين من ان هذه القوات لن تكتف باحتلال العراق وإنما ستنفرد بالعالم الإسلامي والعربي دولة تلو الأخرى لتكريس الوجود الصهيوني في المنطقة. رفع المتظاهرون المصاحف الشريفة وصور الرئيس جمال عبدالناصر وطالبوا باستحضار مواقفه الخالدة في وجه الامبريالية الأميركية واقتصر حضور القوى السياسية على بعض قيادات حزب العمل المجمد النشاط. وأكد مجدي حسين أمين عام حزب العمل على أن الحلف الصهيوني الأميركي يمر بتراجع على مختلف المستويات، مشيرا إلى العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال الصهيوني رغم الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الولايات المتحدة تمر بعزلة دولية توجه لها الضربات في أماكن مختلفة بالعالم ولا تجد سوى 3 أصوات تناصرها داخل مجلس الأمن معتبراً ان ذلك يمثل فرصة تاريخية للتحرر من الاستعباد الأميركي الصهيوني.وسار الاف المتظاهرين المعارضين للحرب أمس الأول الخميس في ادنبره، فيما تسلم مقر رئاسة الوزراء عريضة مرسلة الى رئيس الوزراء توني بلير وقعها طلبة واساتذة جامعة اوكسفورد الذائعة الصيت ضد عملية عسكرية في العراق. وقال المنظمون ان حوالى سبعة الاف متظاهر من كافة الاعمار والجنسيات تظاهروا في شوارع العاصمة الاسكتلندية تحت نوافذ القنصلية الاميركية ثم توجهوا الى البرلمان الاسكتلندي. وشارك في التظاهرة ايضا عدد من الشخصيات السياسية منهم النائب العمالي عن غلاسكو جورج غالواي الذي صفق له المتظاهرون طويلا. وقال ان «الامم المتحدة مهددة ومضللة». واضاف ان «هذه الحرب لا تمت الى الدبلوماسية بصلة. انها نوع من السطو. ويدعي رئيس الوزراء البريطاني، الماكر على الصعيد الدولي، انه يمثل دولة لا تجد نفسها فيه». من جهة اخرى، سلم طلبة جامعة اوكسفورد التي تخرج فيها عدد من الوزراء البريطانيين رئاسة الوزراء البريطانية عريضة احتجاج. واكدت العريضة التي وقعها الفا طالب ومن قدامى الجامعة «نعتقد ان فكرة شن حرب وقائية على العراق ليست مقنعة ومن الضروري مناقشتها اخلاقيا». ومن الموقعين ريتشارد داوكينز استاذ العلوم الشهير في الجامعة. وتظاهرت حوالى 600 امرأة الخميس امام السفارة الاميركية في اثينا احتجاجا على الخطط العسكرية الاميركية ضد العراق، كما قال منظمو التظاهرة. واطلقت المتظاهرات اللواتي ينتمين الى الاتحاد العمالي العام (600 الف عضو) واتحاد الموظفين (200 الف عضو) وبورصة العمل في اثينا، مئات البالونات التي كتب عليها «لا للحرب». ومنعن طوال نصف ساعة السير في الشارع الكبير امام السفارة التي تحرسها عناصر من الشرطة، مرددات شعارات «بوش هو الارهابي الاول». وقد نظمت التظاهرة التي انتهت بحلول المساء بلا حوادث تذكر، في اطار التظاهرات المتعلقة بالاحتفال باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس. كما تظاهر الآلاف في العاصمة الباكستانية اسلام أباد أمس حيث احرقوا دمية للرئيس الأميركي جورج بوش، كما شارك آلاف المصلين الهنود في أعقاب صلاة الجمعة في نيودلهي.
