السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 تم التعرف على 90% على الاقل من جثث الضحايا الذين قتلوا في حادث تحطم طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، في منطقة تمنراست جنوب الجزائر امس الأول والذي أودى بحياة نحو 100 شخص بحسب فاروق زاهي مدير الصحة في هذه المنطقة. وأكد وزير النقل الجزائري عبد المالك سيلال أمس ان ان عطلا فنيا كان السبب في سقوط الطائرة. وقال سيلال للاذاعة الجزائرية «ان النار اشتعلت بحسب المعلومات الاولية في المحرك اليمين للطائرة ولكن لا نعرف الاسباب التي ستحددها لجنة التحقيق الا ان الأمر يتعلق بعطل فني». وكان احد الشهود ذكر ان سرعة الطائرة ازدادت على مدرج المطار وكانت تستعد للاقلاع عندما اشتعل أحد محركاتها. فتحولت الطائرة عن الاتجاه الذي كانت فيه وتحطمت بعد حوالى 600 متر. وأوضح مدير الصحة انه تم التعرف على الجثث بمساعدة العائلات واوراقهم وامتعتهم الشخصية فضلا عن جهود الشرطة العلمية التي تسعى للتعرف على الجثث الاخرى المتفحمة. وأعلن يزيد زرهوني وزير الداخلية ان جثث الضحايا الذين كانوا يقيمون في تمنرست اعيدوا الى عائلاتهم وان الضحايا الاخرين الذين كانوا يسكنون في مناطق اخرى ستسلم جثثهم الى عائلاتهم لاحقاً. وفيما يتعلق بالفرنسيين الستة الذين قتلوا في الحادث، اعلن ان وزارة الخارجية الجزائرية على اتصال مع السفارة الفرنسية في الجزائر العاصمة لمعرفة كيفية تسليم الجثث. وأضاف ان الفرنسيين الستة وقد تم التعرف على جثثهم، سينقلون الى العاصمة خلال النهار ليتم نقلهم الى فرنسا.وتعذرت معرفة اعمار هؤلاء الضحايا ولا من أي منطقة هم في فرنسا. ومن جهة اخرى اعلنت الاذاعة الجزائرية أمس ان ثلاثة اشخاص، فرنسي وجزائري وتونسي نجوا بعد ان منعوا من الصعود الى الطائرة وقال الفرنسي للاذاعة «لم نتمكن من الصعود الى الطائرة لأسباب تتعلق بعمليات التسجيل». وأضاف الفرنسي الذي قدم تعازيه لعائلات الضحايا «منعنا من الصعود الى الطائرة وهذا ما أنقذ حياتنا». أ.ف.ب
