السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 حالة من الترقب وعدم الاستقرار تجتاح الحركة الإسلامية داخل إسرائيل، فبعد أن انقسمت الحركة على نفسها واصبح لها قيادة شمالية انشقت عن الجناح المؤسس، في كفر قاسم على خلفية خوض انتخابات الكنيست من عدمه بدأ الجناح الجنوبي، التفكير جديا في مقاطعة الانتخابات الإسرائيلية مستقبلا وعدم ترشيح أنصاره للكنيست ثانية بعد سلسلة من المضايقات والتضييق اسفرت عن تراجع عدد أعضاء الكنيست الممثلين للحركة من خمسة أعضاء لاثنين. التغييرات المتوقع حدوثها في الحركة الإسلامية حسب تقرير ل«معاريف» ستتحدد بشكل أساسي في بداية الشهر المقبل (ابريل) حيث تم تشكيل لجنة تحقيق خاصة لرصد أسباب فشل الحركة في الانتخابات مع عرض النتائج على مجلس الشورى بها. الحركة شكلت لجنة التحقيق التي قد توصي بالتراجع عن تقديم مرشحين لعضوية الكنيست وتضم اللجنة ستة أعضاء بعضهم من خارج الحركة. الهدف من اللجنة وتوصياتها المرتقبة هو في الواقع إنقاذ الحركة من الانهيار الكامل لذا فقد أعلن زعيم الحركة الشيخ إبراهيم صرصور انه: سيقبل على الفور أية توصيات تقدمها له اللجنة بما فيها توصية بالكف عن توجهنا التكتيكي بالترشيح للانتخابات. صرصور قال أيضا لم نتعرض لنكسة بل تعرضنا لهزيمة كاملة، وأنا في هذا الإطار أؤكد أن احلامنا الأساسية هي نفس احلام الجناح الشمالي للحركة نحلم بمجتمع يفخر بإسلامه وبأنه مصدر قوته، مجتمع عصري لكنه متمسك بالقيم. والفارق بيننا وبين الجناح الشمالي أننا نريد الاندماج مع إسرائيل وإقامة جسور مع المسيحيين واليهود. موانع دينية من جانبه أوضح الشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية ـ عام 1972 ـ أنه عندما قرر خوض الانتخابات وتقديم مرشحين عن الحركة للكنيست عام 1996 قال له الشيخ رائد صلاح: لا توجد موانع دينية لكن الظروف لا تزال غير مهيئة وأنا وبعد مراقبة للهجمات الإعلامية والتحريض ضدنا وضد أعضاء الكنيست الممثلين للحركة أعتقد اليوم بأن الرأي الداعي للمقاطعة كان على صواب وأن الظروف لا تزال غير مهيئة لخوض الانتخابات. الصحيفة الإسرائيلية تطوعت بتعميق الخلافات بين جناحي الحركة خوفا من أن تثمر تصريحات الشيخ نمر درويش عن تقارب سريع بين الجناحين حيث توقعت عدم نجاح الجهود الرامية لتوحيد الحركة ثانية ـ خاصة لو تم التراجع عن قرار خوض الانتخابات الذي سبب الانشقاق ـ وقالت ان العلاقات الشخصية بين عدد من قيادات الجناحين سيئة يضاف لهذا فإن الجناحين هما في الواقع حركتان مستقلتان لكل منهما توجهه السياسي المختلف.