السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أكد مسئول في الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي «سرايا القدس» أن حركته ستواصل العمليات الاستشهادية ولا تعترف بوجود مدنيين اسرائيليين، مشيراً إلى فتور ناشئ مع السلطة الفلسطينية، ونفى وجود أي تعاون عسكري بين الجهاد وحزب الله اللبناني. وقال المسئول الذي اكتفى بتعريف نفسه باسم «أبو الأمين» رداً على سؤال ل«البيان» حول توقف عمليات الجهاد الاستشهادية في العمق الاسرائيلي: من الواضح ان هناك تراجعاً في وتيرة العمل العسكري لسرايا القدس داخل الأراضي المحتلة منذ عام 48 لكن هذا ليس مرجعه إلى الحوار الدائر في القاهرة لأن موقف الحركة معلن عنه بوضوح تام قبل الحوار، وأثناء الحوار وبعد الحوار ويقوم على استمرار المقاومة بكافة أشكالها وفي كل الأماكن ونقول ان الظروف الميدانية فقط هي السبب في ذلك التراجع.ولم تتعرض حركة الجهاد لأي ضغوط خارجية سببت هذا التراجع. ـ استهداف (المدنيين) الاسرائيليين داخل الخط الأخضر أدى إلى ضغوط جمة عربية وعالمية لوقف العمليات الاستشهادية؟ ـ هناك العديد من العمليات التي نفذتها سرايا القدس ضد الاهداف الصهيونية في أراضي فلسطين عام 67 والعدو شهد قبل الصديق لضربات السرايا الموجعة للمحتل الصهيوني سواء في العمق أو ضد الجنود والمستوطنين أو في عرض البحر وكان معظم الاستهداف بالعمل الاستشهادي للحافلات التي تقل الجنود الصهاينة. لكن هذا لا يعني أننا ضد قتل المدنيين أو ما يمكن تسميتهم كذلك حيث لا نعترف من حيث المبدأ بأن في المجتمع الصهيوني مدنيين بل هم مغتصبون وقتلة ومسلحون وجنود احتياط، هذا من جانب ومن جانب آخر يعلمنا ديننا التعامل مع الأعداء بالمثل لقوله تعالى: «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم». ـ كيف تحصلون على السلاح والتمويل في هذه الظروف الصعبة جداً؟ ـ بالتأكيد هناك صعوبات بالغة في الحصول على السلاح ومستلزمات العمل الجهادي وأحب أن أوضح ان السلاح يتم شراؤه من السوق السوداء من المهربين بأسعار مرتفعة جداً بحيث يصل ثمن الكلاشينكوف من ألف و200 إلى ألف و400 دينار أردني وثمن الرصاصة ثلاثة دولارات أما أبرز الأسلحة التي نستخدمها فهي الرشاشات الخفيفة من كلاشينكوف و «ام 16» اضافة إلى العبوات الناسفة والأحزمة المتفجرة المصنعة محلياً وبالفعل تمكنت سرايا القدس من تصنيع صاروخ اسمته «شهداء جنين» وكذلك تصنيع صاروخ مضاد للدروع، هذا بالاضافة إلى بعض قذائف الهاون. ـ ماذا عن علاقتكم بالسلطة في الوقت الراهن؟ ـ طبيعة علاقتنا بالسلطة فاترة لكننا حريصون جداً ألا تصل هذه العلاقة إلى الصدام، لأن لنا عدواً مركزياً يجب أن توجه كل جهود المقاومة إليه. ونحن أعلنا موقفنا واضحاً بأننا ضد سياسة الاعتقالات السياسية والأمنية لصالح الاحتلال، ووجهنا اخواننا إلى عدم تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن الفلسطينية تحت أي ذريعة لأننا لن نقبل بتكرار الجريمة السابقة للسلطة في الفترة الزمنية من 94ـ وحتى 2000م. ـ وماذا عن علاقتكم مع حزب الله اللبناني؟ ـ نحن واخواننا في حزب الله نواجه عدواً واحداً هو العدو الصهيوني وهناك دعم سياسي ومعنوي مشترك لكن العمل الميداني تقوم به حركة الجهاد الاسلامي وحدها لصعوبة التعاون مع حزب الله لعدم وجوده في الساحة الفلسطينية ويلجأ العدو إلى هذا الأسلوب الاعلامي حتى يغطي على فشله وهزيمته أمام ضربات سرايانا المظفرة.