السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 أعلن جيش الاحتلال اعتقال أحد وأبرز قادة حركة الجهاد الاسلامي العسكريين واثنين من مرافقيه، وقال انه تمكن من أسر صانع قنابل حركة حماس الذي يحمل الجنسية الأردنية بعد عام كامل من تعقبه. واعتقل محمد ابو الرب (25 عاما) قائد سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، لمنطقة جنين مع اثنين من مساعديه في منزل بمدينة القباطية قرب جنين بشمال الضفة الغربية. وكان العسكريون يمشطون القطاع منذ يومين. وكان أبو الرب خلف اياد صوالحة الذي استشهد في نوفمبر الماضي في جنين اثر تبادل نار مع عسكريين اسرائيليين جاءوا لتوقيفه. وكانت أرملة سلفه مريم (19 عاما) وهي فلسطينية تحمل الجنسية الكرواتية من والدتها اعتقلت ثم ابعدت الى كرواتيا. وتم اعتقال محمد ابو الرب بدون تبادل نيران ولم يصب أي من الفلسطينيين المعتقلين بجروح. كذلك أعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) أمس اعتقال فلسطيني تعتبره اسرائيل المسئول الرئيسي عن صنع المتفجرات في حركة المقاومة الاسلامية حماس في الضفة الغربية. وتتهم اسرائيل عبدالله جمال البرغوثي (31 عاما) بصنع قنابل استخدمت العام الماضي في سلسلة من الهجمات اسفرت عن مقتل نحو 50 شخصا واصابة مئات الجرحى. ونشرت الشين بيت بيانا أكدت فيه ان البرغوثي، اعتقل الاربعاء الماضي في منطقة رام الله شمال الضفة الغربية بعد سنة من ملاحقته. وذكرت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس ان البرغوثي ولد في الكويت لعائلة فلسطينية، ويحمل مواطنة أردنية. ودخل إلى مناطق الضفة الغربية عام 1999، بدعوة من حماس، حيث جاء لزيارة أقاربه في بيت ريما، بالقرب من رام الله. وأقام منذ ذلك الوقت، في الضفة الغربية ورسخ مكانته كمسئول كبير في حماس ومهندس في منطقة رام الله. ومع مرور السنوات انضم إلى القيادة العسكرية لحماس في منطقة رام الله التي وجهت نشاط العديد من الخلايا المسلحة، ومن بينها خلية خربثا وخلية بني حارس وخلية سلوان، التي نفذت عمليات داخل إسرائيل.وكانت إسرائيل تمتلك معلومات حول جمال والعملية المخططة في مطعم «سبارو» قبل وقوعها. لكن السلطة الفلسطينية امتنعت عن اعتقاله. ولم يعتقل إلا بعد وقوع العملية في مطعم «سبارو»، ثم أطلق سراحه خلال فترة وجيزة. واختبأ بعد ذلك، حسب ما قالته مصادر إسرائيلية، لدى مروان البرغوثي، في رام الله، الأمر الذي منع السلطة من اعتقاله. وبقي لدى البرغوثي قرابة شهر، وبعد ذلك عاد إلى العمل السري وواصل صنع العبوات.وقالت مصادر فلسطينية في رام الله، أمس، إن البرغوثي لا يعد على القيادة الرئيسية للذراع العسكرية لحركة حماس، وانه من النشطاء الهامشيين في التنظيم. وقالت حماس إن اعتقاله لن يلحق أي ضرر بنشاطاتها.