السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 رداً على استهداف بلدة داخل الدولة العبرية بصواريخ القسام، احتل جيش الاحتلال الارهابي ارييل شارون مناطق في شمال قطاع غزة لأجل غير مسمى، وأصاب صبيين وشرطياً بالرصاص، وقام بتجريف مساحات واسعة، فيما استشهد مقاوم خلال محاولة اقتحام مستوطنة في غور الضفة الغربية. وقال مصدر طبي فلسطيني ل«فرانس برس» ان «صبيين (13 و14 عاما) اصيبا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي ونقلا الى مستشفى كمال عدوان في جباليا للعلاج». واشار المصدر الطبي نفسه الى ان احد افراد الشرطة العسكرية الفلسطينية «اصيب في بطنه برصاصة عندما خرج من موقعه للنظر الى مكان وجود الجنود الاسرائيليين المتمركزين في موقع عسكري في بلدة بيت لاهيا». ووصف المصدر الطبي حالة الجرحى الثلاثة بأنها «متوسطة». وأكد مصدر أمني ان عشرات الدبابات الاسرائيلية برفقة ست دبابات وكاسحة الغام وعدد من سيارت الجيب العسكرية تتمركز على كافة المداخل الرئيسية المؤدية الى بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، منذ الليلة قبل الماضية. وأوضح ان الجرافات العسكرية هدمت سورا لمدرسة وموقعا امنيا اضافة الى تدمير جزئي لمقر الدفاع المدني الفلسطيني في منطقتي الشيخ زايد وابراج الندى السكنيتين في بيت لاهيا. وافاد مراسل «فرانس برس» ان جرافة عسكرية برفقة عدة دبابات تقوم بأعمال التجريف في اراض فلسطينية في بيت لاهيا فيما يمكن مشاهدة دبابتين خلف تلال رملية اقامها الجيش الاسرائيلي قرب موقع عسكري جديد اقاموه فجر أمس على تلة رملية مرتفعة في منطقة الشيخ زايد. ودارت مواجهات بين الجنود الاسرائيليين المتحصنين في داخل الدبابات وعشرات الصبية والاطفال الذين تجمعوا على بعد عشرات الامتار فقط من هذه الدبابات. وكانت تمركزت اكثر من ستين دبابة ومدرعة ترافقها قوات مشاة وجرافات على اراض مكشوفة في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون وعند المدخل الرئيسي المؤدي الى بلدة جباليا وقطعت الطريق العام باطلاق النار تجاه أي شخص يتحرك وفقا للمصادر الامنية. وأفاد ناطق عسكري اسرائيلي ان العملية التي لم تحدد زمنيا الهدف الرئيسي منها هو منع عمليات اطلاق جديدة لصواريخ القسام الفلسطينية على الاراضي الاسرائيلية. وقال الكولونيل يوئيل ستريك قائد الفرقة الاسرائيلية في شمال غزة لراديو الجيش الاسرائيلي «سنبقى طالما هناك حاجة لذلك، وإذا قررنا البقاء في هذه الأراضي فترة طويلة سنفعل». وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس اطلقت بعد ظهر الخميس من قطاع غزة عددا من الصواريخ من نوع القسام انفجرت قرب مدينة سديروت بجنوب اسرائيل من دون ان توقع اصابات. وقال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي «إن الجيش لا ينوي التوقف عن العمليات المتعمقة داخل قطاع غزة، بل على العكس، ستتزايد العمليات وستتضاعف خلال الأيام القريبة»، بحسب «يديعوت احرونوت». ومن المتوقع أن تصل إلى القطاع، خلال الأيام القريبة، قيادة لواء جولاني بقيادة الكولونيل موشيه (تشيكو) تمير، وكتيبة «جدعون» (13) التابعة للواء، وذلك إضافة إلى وحدة الدوريات في لواء جولاني المتواجدة في القطاع، منذ عدة أسابيع. الى ذلك أعلنت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي أن فلسطينياً استشهد الليلة قبل الماضية برصاص جنود اسرائيليين بعدما فتح النار عليهم على حدود مستوطنة يهودية في شمال الضفة الغربية. وأضافت المتحدثة ان جنودا يتولون حراسة مستوطنة حمرا (في وادي الاردن) «شاهدوا شخصا مشبوها فتح النار عليهم عبر الحاجز» الأمني المحيط بالمستوطنة. وقالت ان «الجنود ردوا على اطلاق النار وقتلوه». ولم يصب أي من الجنود بجروح، بحسب المزاعم الاسرائيلية. وذكرت الاذاعة العبرية ان الجنود عثروا على بندقية كالاشنيكوف واسلحة اخرى قرب جثة الشهيد.