السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 بعد 12 عاما على حرب الخليج بات الخمسون الف فلسطيني الذين لا يزالون في الكويت مقتنعين بان الحرب المحتملة حاليا مع العراق لن تكون لها تداعيات عليهم كما حصل قبلا. ومن اصل 400 الف فلسطيني او اردني من اصل فلسطيني كانوا في الكويت قبل الحرب عام 1991 لم يبق منهم حاليا سوى 50 الفا، بينما سكن الاف الهنود والمصريين والسوريين في الاحياء التي كانت في السابق حكرا على الفلسطينيين. ويتهم الكويتيون الفلسطينيين من سكان الكويت بانهم رحبوا بالجيش العراقي خلال الغزو عام 1990 كما يعتبرون ان القيادة الفلسطينية اتخذت مواقف مؤيدة للعراق. ويقول اسلام الشرعة (40 عاما) الاردني من اصل فلسطيني والذي لم يغادر الكويت خلال حرب الخليج «الحياة لا تتوقف. لقد لاحظ الكويتيون اننا كنا مع الكويت وليس مع العراق وقد كنا ضحايا صدام حسين».واضاف متحدثا عن الفلسطينيين «لا اعتقد بان اي شيء سيحدث في الوقت الحاضر». وتابع هذا الاردني من اصل فلسطيني «ان الكويتيين الذين كانوا في الخارج خلال الحرب اتهموننا بالتعاون، الا ان الذين كانوا هنا خلال الاحتلال يعرفون تماما ما قام به الفلسطينيون» موضحا ان العديد من مواطنيه ساعدوا الكويتيين وقدموا لهم المواد الغذائية خلال الاحتلال العراقي للكويت الذي دام سبعة اشهر.ويشرح الشرعة ان الوضع تحسن كثيرا اليوم، الا ان ردود الفعل العدائية ازاء الفلسطينيين تواصلت لمدة سنتين تقريبا بعد الحرب، راويا كيف انه تعرض للشتم من قبل مسئولين كويتيين بينما كان يقف في طابور في احدى الوزارات لاجراء معاملة ادارية. وقال الكويتي من اصل فلسطيني استاذ العلوم السياسية شفيق غبرة «تم تجاوز الاوجه السلبية لمرحلة 1990-1991. وعندما لاحظ الكويتيون عذابات الفلسطينيين ابدوا تعاطفا معهم». ويستبعد تماما انعكاس الحرب على العلاقة بين الفلسطينيين والكويتيين وقال «لن يكون لها اي تاثير على الفلسطينيين». اما الاردني من اصل فلسطيني يوسف علاونه فيرى ايضا ان الخلاف بين الكويتيين والفلسطينيين مستحيل. وقال «الامر انتهى. وقد دخل في التاريخ». أ.ف.ب