السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 واصلت القوات الأميركية تدفق معداتها العسكرية على تركيا بعد عمليات نقل لمئات المركبات العسكرية الأميركية إلى جنوب شرق تركيا، دون انتظار موافقة البرلمان التركي على نشر هذه القوات بموجب مذكرة تفاهم على تحديث القواعد التركية، بينما بدأ مسئولون أميركيون في اجراء اختبارات في أحد فنادق أنقرة لاختيار 600 مرشد للمساعدة في التوغل بالعراق. وقامت سفينة ليل الخميس الجمعة بانزال مئات العربات العسكرية الاميركية في ميناء الاسكندرون التركي (جنوب) ما اعتبره المراقبون مؤشرا على ان الولايات المتحدة لم تتخل عن فتح «جبهة شمالية» ضد العراق.وذكرت محطات التلفزة ان بين هذه العربات سيارات جيب وشاحنات وسيارات اسعاف ومعدات للاشغال العامة وقطع لبناء جسور نقالة. وكانت عربات عسكرية اخرى انزلت في هذا الميناء في نهاية فبراير قبل تصويت البرلمان ضد نشر قوات قتالية اميركية في الاراضي التركية. وكانت السلطات التركية اعلنت ان هذه العربات مخصصة لوحدات الهندسة في الجيش الاميركي سمح لها بتحديث القواعد العسكرية في البلاد. وعملية انزال التجهيزات العسكرية ليلا هي الاولى في هذا الميناء منذ تصويت البرلمان السبت الماضي. وكانت الحكومة التركية ألمحت الى انها ستطلب من النواب ان يصوتوا مجددا على مسألة انتشار القوات الاميركية. ومن جهة اخرى، ذكرت التلفزيونات ان نحو 500 قاطرة محملة بالعربات العسكرية التركية اتجهت أمس الى الحدود مع العراق. وامس الأول الخميس توجهت قرابة 200 شاحنة عسكرية تركية هي ايضا الى الحدود ويرجح انها دخلت الى شمال العراق بحسب الصحف التركية. ومنذ عدة ايام، منعت حركة السير على الطريق المؤدي الى مركز الخابور الحدودي الوحيد بين البلدين، وذلك اعتبارا من نقطة تفتيش تبعد بضعة كيلومترات من العراق. واشارت وسائل الاعلام التركية الى ان قافلة هي الاهم التي شوهدت في المنطقة، غادرت أمس المقر العام لوحدة تابعة للفيلق الثاني في اورفه التي تبعد نحو 340 كيلومترا غرب الخابور. كما ارتفع عدد الطائرات الحربية الأميركية فى قاعدة انجيرليك جنوب شرق تركيا الى ما يزيد على مائة طائرة حربية من طرازت مختلفة. وذكرت صحيفة «صباح» الصادرة أمس أن هذه الطائرات من طرازات اف 16 واف 15 واف 18 وسى 12 وأواكس اضافة الى الطائرات البريطانية من طراز جاجوار. وأشارت الى أنه تم انشاء العديد من الحظائر لايواء الطائرات التى تصل الى القاعدة كما تمت اقامة العديد من المساكن الجاهزة للأفراد الأميركيين الذين سوف يستخدمونها. من ناحية أخرى بدأ مسئولون أميركيون اجراء اختبارات في فندق هيلتون أنقرة من أجل اختيار ستمائة مرشد ودليل لمساعدتهم فى التحرك إلى جنوب شرق تركيا وسوف يتقاضى كل فرد يقع عليه الاختيار نحو ألف وخمسمائة دولار أميركى شهريا لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر ولا تزيد على عامين. ويشرف على هذه الاختبارات مسئولون أميركيون قدموا خصيصا من تكساس فى الغرب الأميركى. وأكد نائب حزب الشعب الجمهورى محمود دوبان أن الهدف من اجراء الأميركيين هذا الاختبار هو اعداد جيش من المرشدين لتقديم مساعدات للجيش الأميركى فى المناطق الجبلية والأراضى الوعرة. ومن ناحية أخرى بدأ المسئولون الأميركيون مساومات لاستئجار أراضى لتمركز وحداتهم وذلك بعد أن قاموا باستئجار العديد من المحال والمخازن والمطاعم والفنادق فى منطقة جنوب شرق تركيا. وقام مسئولون أميركيون باتصالات من أجل استئجار أراضى قريبة من الحدود العراقية وتم فى هذا الاطار التوصل لاتفاق مع القرويين فى ست قرى تابعة لشرناق من أجل استئجار عشرة ألاف دونم. وكان المسئولون الأميركيون استأجروا فى وقت سابق مائة وخمسون محلا فى المنطقة الصناعية بنصيبين اضافة لقطعة أرض مساحتها عشرة ألاف دونم فى المنطقة الصناعية أيضا لمدة ثلاثة أشهر مقابل ثلاثمائة دولار للدونم الواحد. الوكالات