الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 يناقش مجلس الامن الدولي اليوم الجمعة، التقرير الذي سيقدمه هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة، وسط رفض صيني لصدور قرار جديد، وتوقع روسي بعدم اتخاذ اي قرار بشأن العراق، فيما بدأت ادارة الرئيس جورج بوش تشعر بالعزلة الدولية، لكنها نفت اعتزامها «تأديب» المكسيك لموقفها المعارض للحرب ضد العراق. ففي بكين قال تانغ غيا شيوان وزير الخارجية الصيني امس ان بلاده لا ترى ما يدعو لاصدار قرار جديد في مجلس الامن الدولي بشأن الازمة العراقية وانها لا تزال تأمل في التوصل لحل دبلوماسي. كما صرح في مؤتمر صحفي ان الصين تؤيد بيانا مشتركا من فرنسا وروسيا تعهد بمنع أي قرار في مجلس الامن يسمح بشن حرب على العراق. وقال تانغ «موقف الصين بشأن العراق يتوافق مع بيانهم المشترك» في اشارة الى البيان الذي اصدرته فرنسا وروسيا والمانيا امس الاول. وأضاف «الصين تقر بيانهم المشترك وتؤيده...لابد من بذل كل جهد لتجنب الحرب». وتابع «في هذه القضية وفي قضايا مماثلة اعتادت الصين دائما ان تصدر حكما مستقلا بناء على القضية ذاتها اتباعا لمباديء الصين وسياستها الخارجية وانطلاقا من المصلحة الاساسية للشعب الصيني». وقال وزير الخارجية الصيني في المؤتمر «ليس هناك حاجة على الاطلاق في الوقت الحالي لوضع القرار 1441 جانبا وطرح قرار جديد في مجلس الامن». وأضاف ان مهام التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل الجارية حاليا في العراق بموجب القرار 1441 لم تستكمل ودعا الى حل دبلوماسي قائلا انه يجب تجنب الحرب. كما دعت الصين العراق الى التعاون بشكل كامل مع عمليات التفتيش وجهود نزع الاسلحة. وتعمل بريطانيا على طرح حل وسط يتيح لبغداد مزيدا من الوقت للاذعان للمطالب الخاصة بأسلحة الدمار الشامل. وعندما سئل تانغ عما اذا كانت الصين قلقة من تضرر علاقتها بالولايات المتحدة اذا استخدمت حق النقض «الفيتو» أجاب ان الوقت لم يحن بعد لاثارة هذا السؤال وأن بكين ما زالت تأمل في التوصل الى «حل سياسي». وأردف قائلا «ما زالت الجهود الدبلوماسية تجري في مجلس الامن. لم نصل بعد الى نهاية الطريق في الحل السياسي. ما زالت هناك امكانية في الحل السياسي والدبلوماسي». وفي موسكو اعلن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي امس انه لا يتوقع صدور اي قرار حول العراق خلال الاجتماع المقبل لمجلس الامن الدولي في نيويورك اليوم الجمعة. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن المسئول الروسي قوله «نحن لا نتوقع تبني اي قرار» خلال هذا الاجتماع. واوضح ان «الامر يتعلق باجراء تقييم حول عمل المفتشين الدوليين في العراق ونحن نأمل بان هذا الاستعراض للامور يجري في مجلس الامن الدولي بصورة منتظمة». واكد فيدوتوف ان «روسيا ستشارك في الاجتماع المقبل لمجلس الامن الدولي انطلاقا من مبدأ ان حل المشكلة العراقية يجب ضمانه عبر الوسائل السلمية وعبر استمرار عمليات التفتيش». وبحسب المسئول الروسي فأن التقرير الذي سيقدمه كبير المفتشين الدوليين هانس بليكس اليوم الى مجلس الامن «سيظهر بصورة واضحة بان على الرغم من بعض المشاكل فان تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين يسير بنجاح وخصوصا في الايام الاخيرة، فأن عملية نزع السلاح بدأت بصورة فعلية». من جانبها كشفت مصادر اميركية ان ادارة بوش تشعر بالعزلة فيما يتعلق بتصميمها على ازاحة الرئيس العراقي. وقالت صحيفة واشنطن بوست فى تقرير اخبارى لها امس انه على النقيض من ذلك فقد أحرز العراق تقدما كبيرا فى شق مجلس الأمن مما يقلل من احتمالات موافقته على قرار تسانده الولايات المتحدة يجيز العمل العسكرى . وعزت الواشنطن بوست العزلة التى تعانيها ادارة الرئيس بوش الى عدد من العوامل منها اللهجة الحادة التى تستخدمها وما يرى العديدون انه عدم ثقة متنامية فى دوافع واشنطن واخفاقها فى البرهنة على أن العراق يشكل خطرا وشيكا. على صعيد اخر نفي اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان يكون جورج بوش ينوي «تأديب» المكسيك او اعضاء اخرين في مجلس الامن الدولي لا يدعمون قرارا مطروحا يجيز استخدام القوة ضد العراق. وقال فلايشر للصحفيين «انه لم يقل هذا». وكان فلايشر يعلق على تقارير اخبارية فسرت تصريح بوش في حديث يوم الاثنين حيث قال بوش انه يتوقع «نوعا معينا من التأديب» فيما يتعلق بالتصويت على القرارات بشان العراق بان التصريح يوحي بان الولايات المتحدة ستتخذ اجراء تأديبيا بحق اعضاء مجلس الامن الدولي الذين لن يدعموا القرار. وقال فلايشر ان الرئيس لم يكن يشير الى انه سيتخذ اجراء تاديبيا ولكن ما اراده هو نوع من الانضباط في حلف شمال الاطلسي وبين حلفاء مقربين اخرين للولايات المتحدة قد يساعدون على هيمنة الموقف الاميركي في الامم المتحدة. وقال فلايشر «كلمة الرئيس بالضبط هي «روح انضباط» .» واضاف فلايشر «هذا ليس فعلا. اذا كنت واثقا من النتيجة النهائية للتصويت وهناك اعتقاد واضح بان هناك روح انضباط حيث الناس يرون نفس القضية بنفس الطريقة وهذا سينعكس يوم التصويت»،الوكالات