الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 كشف تقرير جديد نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية امس معلومات تؤكد هروب نسبة كبيرة من المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى داخل الدولة العبرية وسط استطلاع جديد لرأي الاسرائيليين يؤيد اخلاء مستوطنات غزة وجزء من مستعمرات الضفة. وقال تقرير «هآرتس» امس ان مئات العائلات رحلت عن المستوطنات وتنازلت عن مطلب الحصول على تعويضات مقبل الرحيل. واضاف ان هناك مستوطنات في غور الاردن والضفة وغزة تعرض للبيع منازل راقية وبأسعار زهيدة جداً. وقال التقرير ان البروفيسور عميرام غولدبلوم من قادة «السلام الآن» عرض على عميرام ميتسناع رئيس حزب العمل في هذه الايام مجموعة من الجداول التي تخطف الابصار حول ميول واتجاهات الرحيل في المستوطنات اليهودية في الضفة وغزة. اللقاء جرى بعد ان علم ان ميتسناع اخبر شارون ان بعض سكان مستوطنة ريمونيم توجهوا اليه بعد زيارته المغطاة اعلاميا لمستوطنتي غانيم وكاديم في الضفة. سكان ريمونيم الموجودة في متيه بنيامين توجهوا لميتسناع مشتكين من انهم لا يجدون مشتريا يشتري منازلهم المعروضة للبيع حتى يتمكنوا بالفعل من استئجار او شراء منزل في داخل الدولة العبرية. ميتسناع اقترح على شارون ان «تقوم الحكومة بمساعدة المستوطنين الذين يطلبون العودة إلى الوطن اسرائيل». لكن الاخير لم يرد عليه. الصحيفة نفسها نشرت امس استطلاع «مقياس السلام» لشهر فبراير الماضي افاد بوجود اغلبية حاسمة مؤيدة للمفاوضات إلى جانب اغلبية مشابهة تدعو لتأجيل ذلك حتى انتزاع اي منصب سياسي حقيقي من عرفات. من الناحية الاخرى توجد اغلبية مستعدة لاخلاء كل المستوطنات في غزة والمستوطنات المعزولة في الضفة. وهناك اغلبية غير كبيرة تعارض تسليم الاحياء العربية في القدس للفلسطينيين في الساحة الدولية وجدت اغلبية حاسمة مؤيدة للهجوم الاميركي ضد العراق.