الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 حذر الكاتب الاسرائيلي اليكس فيشمان الذي يوصف بأنه محلل عسكري من ان اسلوب الهجمات المتدرجة الذي ينتهجه جيش الاحتلال، يساهم في زيادة شعبية حركة حماس مطالباً حكومة الاحتلال بعدم تكرار ما وصفه بخطأ «المساهمة في تأسيس الحركة لضرب منظمة التحرير». وقال فيشمان هذا في مقال نشر على موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني امس «قبل أن نهجم على «أهداف حماس» ونسحقها، كما فعلنا خلال الشهر الأخير في قطاع غزة، من المناسب أن نجري حساباً صغيراً مع أنفسنا. لقد ساهمت تقنية السحق هذه، أكثر من أي اسلوب آخر، في تعزيز شعبية حماس في الشارع الفلسطيني، بشكل عام، وفي غزة بشكل خاص. وإذا واصلنا استخدام هذا الأسلوب، لن يطرح، بعد، السؤال حول ما إذا كانت حركة حماس هي العامل الفعال في الشارع الفلسطيني في قطاع غزة. وسنجد أنفسنا نواجه تنظيماً يعتبر نفسه جانباً من الحركة الاسلامية الدولية ـ وليس تنظيما مسلحاً محلياً ـ ويقود الجمهور الفلسطيني في حربه مع إسرائيل في إطار الثورة الاسلامية الدولية». واضاف بلغة لا تخلو من الدس وترويج الاشاعات لقد سبق لإسرائيل أن أخطأت مرة واحدة، عندما «خلقت» هذا التنظيم ليشكل رداً على منظمة التحرير الفلسطينية. وهي «تنميه» ثانية، الآن، من خلال ممارسة سياستها العسكرية التي لا تضرب «حماس» فحسب، وإنما تضرب الجمهور المدني الفلسطيني، أيضاً، دون قيامها بإجراء أي فحص إضافي. حركة حماس «تجذب» إسرائيل نحو العنف لترد عليه بشكل متوحش في المناطق، فتفوز هي بالنقاط. وإذا تم جذب إسرائيل، هذه المرة، نحو القيام بعملية عسكرية واسعة، وغير مركزة، فستمنح هذه المرة، أيضاً، سلماً لعرفات يستخدمه للتنازل عن فكرة تعيين رئيس للحكومة».