الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 مع انهيال الادانات الدولية لعملية حيفا الاستشهادية ضد يوسي ساريد الزعيم السابق لحزب «ميريتس» الاسرائيلي، من ان ارييل شارون ووزير حربيته شاؤول موفاز يقودان حرباً مجنونة ضد الفلسطينيين بعد مجزرة مخيم جباليا التي اثارت غضب وزارة الخارجية الاسرائيلية التي طالبت بتأخيرها ليتسنى استثمارها دبلوماسياً. وسارعت كل من روسيا وايطاليا وكوفي عنان امين عام الامم المتحدة لادانة عملية حيفا ووصفها بـ «الارهابية» من دون الانتظار الرد الانتقامي الصهيوني عليها والذي تجلى في جريمة الحرب امس في مخيم جباليا. وانتقد يوسي ساريد زعيم حزب ميريتس اليساري الاسرائيلي المعارض امس سياسة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير حربية شاؤول موفاز بتنفيذ عمليات قتل ضد الفلسطينيين محذرا من ان ذلك سيعرض حياة الاسرائيليين لاسيما في مستعمرة سديروت داخل فلسطين عام 1948 للخطر. وقال ساريد «نحن نجاري حركتي حماس والجهاد ونعرض حياة سكان مدينة سديروت للخطر» على حد تعبيره. واقترح ساريد ان يوزع على ضباط جيش الاحتلال الكبار الكتاب المترجم «ملازم في الجزائر» ليتعلموا منه حماقة حربنا في المناطق الفلسطينية كما يديرها شارون وموفاز وموشيه يعلون قائد الجيش الاسرائيلي. وكان سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد اوصى «الأربعاء»، خلال اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني بعدم اتخاذ أي خطوات عسكرية مكثفة خلال الساعات القريبة، قد يُنظر إليها كأنها رد فعل إسرائيل على عملية حيفا. وأكد شالوم على ضرورة فتح المجال أمام موظفي وزارته لاستنفاد جميع الإمكانات الإعلامية والدبلوماسية. واعربت مصادر في الخارجية الاسرائيلية عن غضبها بالقول: «لا شك في ضرورة استنفاد جميع الإمكانات الإعلامية من الحدث واستغلاله لشرح المواقف الإسرائيلية. قد يبدو الأمر فيه من السخرية، لكن «لحظات الإحسان» الوحيدة بالنسبة لإسرائيل إعلاميًا ودبلوماسيًا تأتي بعد وقوع الكوارث. المنطق الإعلامي يقول إن هذه اللحظات تدوم ليوم أو يومين، لكن يجب استغلالها. لا شك في أننا خسرنا الجانب الإعلامي والدبلوماسي في ما يخص بالعملية الانتحارية».