الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي «أف.بي.اي» تحقيقات بشأن 12 شخصا على الاقل يقميون في الولايات المتحدة، ويشتبه في انهم ارهابيون عثر على اسمائهم في حوزة خالد الشيخ محمد الذي انتقدت منظمة العفو الدولية اساليب التحقيق الاميركية معه في حين حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.اي» من عمليات ضد اهداف اميركية بالداخل والخارج انتقاما لاعتقاله. وذكرت تقارير اميركية ان القيادي الكبير في القاعدة التقى زعيمه اسامة بن لادن الشهر الماضي. ونقلت صحيفة «لوس انغلوس» امس عن مسئولين فدراليين لم تذكر هويتهم ان الاف بي اي يخشى ان يكون ناشطون على علاقة بخالد الشيخ محمد الذي تعتبره واشنطن الرجل الثالث في تنظيم القاعدة الارهابي والرأس المدبر لاعتداءات 11سبتمبر، يخططون لاعتداءات ارهابية جديدة. ويخشى الاف بي اي بحسب الصحيفة ان تكون هذه الاعتداءات وشيكة، معتبرا ان الارهابيين قد لا ينتظرون سوى الحصول على الضوء الاخضر او اندلاع حرب ضد العراق لتنفيذها. وتابعت الصحيفة ان الاف بي اي حذر في مذكرة صدرت امس الاول من ان اعتقال خالد الشيخ السبت قرب اسلام اباد قد يثير سلسلة من الاعتداءات الارهابية الانتقامية في عدد من الدول منها الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة ان الشيخ كان بصدد درس خطط لتنفيذ عمليات في الولايات المتحدة عندما القي القبض عليه. في هذه الاثناء أعربت منظمة العفو الدولية عن الانزعاج من الأساليب التى تتبعها أجهزة التحقيق الأميركية فى استجواب خالد الشيخ وأن الأساليب المتبعة معه وغيره من المعتقلين قد ترقى للتعذيب. وقال بيان صادر من مكتب المنظمة فى واشنطن الليلة قبل الماضية أنه على العكس من زعم المسئولين الأميركيين يمثل استخدام أسلوب تقييد المعتقلين والمشتبه فيهم لفترات طويلة وحرمانهم من استخدام حواسهم وعدم تزويدهم بالرعاية الطبية اللازمة نوعا من التعذيب المحظور دوليا مثله مثل التعذيب النفسي. وأشار البيان الى أن السلطات الأميركية تحتجز أيضا اثنين من أبناء خالد الشيخ وهما صبيان لم يتعديا بعد سن الدراسة الابتدائية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس عن مسئولين باكستانيين قولهم ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن كان حيا في شهر فبراير الماضي في باكستان حيث التقى بخالد الشيخ. وبحسب هذه المصادر فانه تم العثور على مجموعة من اقراص السي.دي.روم وكمبيوتر عقب اعتقال خالد الشيخ محمد في روالبندي في شمال البلاد تظهر ان زعيم تنظيم القاعدة وخالد الشيخ محمد تقابلا في شهر فبراير الماضي ربما في روالبندي. وقال احد هذه المصادر بان خالد الشيخ محمد اكد هو ايضا اثناء احدى عمليات التحقيق لقاء اسامة بن لادن في شهر فبراير الماضي في مكان رفض اعطاء معلومات عنه. وصرح مسئول رفيع المستوى في الحكومة الباكستانية لاحدى الصحف الاميركية انه «ليس هناك شك في الوقت الحالي بحقيقة كونه (بن لادن) حيا ويتمتع بصحة جيدة، ولدينا وثاثق تؤكد انه حي وفي هذه المنطقة». وهذه التصريحات تعزز معلومات سابقة اشارت الى رسائل لابن لادن تم العثور عليها مع خالد الشيخ محمد وتميل الى التأكيد بانه يختبيء «في المنطقة». وكان وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة قد اكد بان بن لادن غير موجود في باكستان. ونقلت صحيفة اميركية عن مسئول اميركي في واشنطن قوله ان لا علم للسلطات الاميركية بلقاء الرجلين مؤخرا مع انه امر محتمل. الى ذلك اتصل الرئيس جورج بوش هاتفيا امس الاول بنظيره الباكستاني الجنرال برويز مشرف وشكره على «التعاون الممتاز» لباكستان في مكافحة الارهاب. وقال متحدث باسم البيت الابيض ان بوش اشاد خلال الاتصال الذي استمر خمس دقائق باجهزة الامن الباكستانية وحيا احترافها وشجاعتها في العملية التي اسفرت عن اعتقال خالد الشيخ.وكالات