الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 قي تقرير يرفعه الى الرئيس المصري حسني مبارك الاسبوع المقبل اتهم مجلس الشورى احزاب المعارضة الرسمية بالفشل في الوصول الى الجماهير، وغياب الفاعلية السياسية. وقال التقرير ان محدودية الفاعلية السياسية والغياب الجماهيري يجعل من الصعب على الباحثين التوصل لاحصاء دقيق لعضوية احزاب المعارضة. ويركز التقرير علي تعاظم ظاهرة المستقلين في الحياة النيابية، حيث تفضل غالبية المرشحين لانتخابات البرلمان خوضها تحت شعار «مستقل» بما يعني تهميش دور الاحزاب فعليا. وتضمنت الجداول المرفقة مع التقرير أن اجمالي عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية المختلفة منذ عام 1976 في اتجاه تزايد عدد المستقلين حيث بلغ المستقلون عام 1976 حوالي 908 مستقلين مقابل 752 معارضا وفي انتخابات 79 بلغ المستقلون 1192 مقابل 665 معارضا وفي انتخابات 1990 بلغ المستقلون 2135 مقابل 514 معارضا وفي انتخابات 95 بلغ المستقلون 810 مقابل 740 معارضا وفي انتخابات 2000 الأخيرة بلغ المستقلون 1383 مقابل 2432 معارضا وهو أكثر عدد يحصل عليه المعارضون من المرشحين. ويشير تقرير مجلس الشورى الى أن المشاركة في عضوية الأحزاب السياسية تتسم بالضعف الشديد وأرجعها الى أسباب تاريخية وضع في مقدمتها استمرار بقايا التقاليد الموروثة من حكم التنظيم السياسي الواحد، وضعف التوعية والتربية السياسية الأمر الذي قلل من الممارسة السياسية. وقال مجلس الشورى أن جميع أحزاب المعارضة في مصر تحصل على دعم مادي من الحكومة باستثناء حزب الوفد الذي رفض هذا الدعم، وتحصل باقي الأحزاب على حوالي 600 ألف جنيه كل عام. ودعا مجلس الشورى أحزاب المعارضة بأن تتبنى قواعد ديمقراطية داخلها تتيح مشاركة القواعد الحزبية في شئونها وقراراتها بوجه عام والعمل على تضييق الفجوة بين القواعد الحزبية بمختلف مستوياتها ومستوى متخذي القرار في الأحزاب. كما طالب بتهيئة المناخ الملائم للمشاركة السياسية الفعالة، وتوعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، واشعارهم بأهمية مشاركتهم في عملية صنع القرار من خلال التنظيمات الحزبية. كما اقترح مجلس الشورى اعادة النظر في قانون إنشاء الأحزاب بهدف اتاحة المزيد من المشاركة وحرية الحركة وذلك بمشاركة الأحزاب الموجودة حاليا والمهتمين بالقضايا السياسية، ونبه مجلس الشورى على الأحزاب باعداد برامج للتوعية والتربية السياسية وتقوية الانتماء الوطني، وتربية الكوادر القادرة على المشاركة السياسية. كما طالب مجلس الشورى المؤسسات التعليمية والاعلامية والمنظمات غير الحكومية بتوعية المواطنين بأهمية المشاركة السياسية والممارسة السلمية للحياة السياسية. وتلقى مجلس الشورى طلبات من ممثلي أحزاب المعارضة وفي مقدمتهم الوفد والتجمع والخضر والتكافل والأحرار للرد على ما أثير في التقرير، ويكشف نواب الأحزاب معوقات العمل الحزبي في مصر. واكد نواب معارضون ان القيود التي تطبقها لجنة شئون الأحزاب السياسية في مناقشة طلبات اشهار الأحزاب الجديدة بالاضافة الى تضييق الخناق على الأحزاب من جانب الحكومة وعدم السماح لها بممارسة وجودها بين الجماهير في الشارع، والتي تبدأ بعدم اللقاء المباشر مع الجماهير، والتفرقة بين المعارضين والحزب الحاكم فيما يتعلق بالتواجد على الساحة كلها اسباب ضعف الاداء الحزبي وألمحوا الى انهم سيطالبون بالغاء لجنة الاحزاب.