الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 هدد العراق بمهاجمة كافة القواعد الاميركية في العالم في حال اندلاع الحرب فيما تحدى صدام حسين الرئيس العراقي الاميركيين، ودعا الى منازلة حقيقية بعيدا عن ابواق الدعاية، وابلغ قادة جيشه ان تدمير صواريخ الصمود ـ 2 غير مبرر لان هذا النوع مازال قيد التجربة، فيما تم امس تدمير ستة صواريخ من الصمود ـ 2. ونقلت صحيفة «مونيتور» اليومية البلغارية عن يحيى مهدي سفير العراق لدى بلغاريا قوله «نحن لا نهاجم ولا نهدد اي بلد صديق، ولكن كل القواعد والمواقع الاميركية في العالم مهددة بضربات من جانبنا». وكان البرلمان البلغاري وضع في تصرف الولايات المتحدة قاعدة ومطار سارافوفو على البحر الاسود استعدادا لعملية عسكرية محتملة ضد العراق لاستقبال حتى 18 طائرة تموين من طراز كي سي- 10 أيه من اجل عمليات التموين جوا. وهذه القاعدة استخدمت في الحرب الاميركية في افغانستان. واكد السفير العراقي في صوفيا ان بلاده كانت مستعدة لتسديد الديون المستحقة لصوفيا والبالغة 7,1 مليون دولار (6,1 مليون يورو) ولكن العقويات الدولية المفروضة على بلاده منذ عام 1990 وتجميد الاموال العراقية في الخارج حالت دون ذلك. من جانبه واصل الرئيس العراقي لقاءاته بكبار قادة الجيش، واكد لهم في لقاء تم مساء امس الاول انهم صواريخ الصمود والتحدي الحقيقية في معركة الدفاع عن العراق. وتحدى صدام في تصريحاته القوات الاميركية أن تأتي إلى بغداد لمنازلة حقيقية على أرض الواقع بعيدا عن أبواق الدعاية «والسياسة المنحرفة .» وقد استمع الرئيس العراقي بإعجاب شديد لملاحظات المقاتل العقيد الركن على حسين عبد الله آمر الفوج الثاني، لواء «الصمود» الذي قال: « والحقيقة الثانية، إذا كانت صواريخ الصمود اثنين قد دمرت من قبل رجال التفتيش، ففي لواء الصمود ووحدات جيشنا الباسل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .. وسيكون فعلهم المؤثر على العدو كوقع الصواريخ التي دمرت بل أكثر وقعا إن شاء الله .. فالعراق يمتلك اليوم كل مقومات الصمود والتصدي ..» ورد صدام بدوره واسترسل قائلا: «صواريخ الصمود انتم، هذه كلها ما كانت موجودة لو ما روحكم عالية وروح العراقيين وتصميمهم في الدفاع عن بلدهم. فالعدو لا يفتش عن أسلحة تدمير شامل لانها غير موجودة، لو موجودة شان جلنا موجودة، فبده يغطي مثل ما تعبرون بالمصطلحات العسكرية يغطي انسحابه بافتعال قضايا جزئية منها إن هذا الصاروخ أثناء التجربة مو تصميمه، يعني مو حيث استقر، أثناء التجربة بزيادة عشرة أو اتناشر كيلومتر، هو العشرة أو اتناشر كيلومتر تصل إسرائيل بالزيادة على المية وخمسين، ما تصل، تصل أميركا، ما تصل. إذن لماذا؟، هم في ظنهم إنه بمثل هذه الجزئيات ممكن أن يؤثروا على معنوياتكم، هي وغيرها وغيرها، لكن إحنا كشعب ما أتحدث عن عنواني، كشعب قرأنا التاريخ وفهمناه». وقال صدام إن المستهدف في ذلك هو «إرادة» شعبه. وأكد أن «الصمود، روح الصمود، يعني خندق القتال في صدور العراقيين ..» كما هدد بأن «العلجة» في انتظار القوات الاميريكية لو جاءوا إلى بغداد. على صعيد متصل اعلن مصدر عراقي مسئول ان الفنيين العراقيين باشروا تدمير ستة صواريخ من نوع الصمود-2 في منطقة التاجي شمالي العاصمة العراقية بغداد. وقال المصدر في دائرة الرقابة الوطنية لوكالة فرانس برس ان «عمليات التدمير بدأت في الساعة التاسعة من صباح امس باشراف ممثلي الامم المتحدة».الوكالات