الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 في تحرك يشكل جزءا من حركة عالمية يتم الاستعداد لها في دول اخرى مثل كندا واسبانيا غادر الطلاب فصولهم الدراسية في الولايات المتحدة، وبريطانيا واستراليا للاحتجاج ضد الحرب التي يهدد البلدان بشنها على العراق. وانطلقت مسيرات اخرى في نيويورك وفيلادلفيا «بنسيلفانيا» وشيكاغو «ايلينوي» ولوس انغلوس «كاليفورنيا» وسياتل «ولاية واشنطن» وبوسطن «ماساتشوستس» وغيرها، شارك فيها طلاب من حوالي 300 مدرسة ثانوية وجامعة، وفي نيويورك تجمع مئات الطلاب في ساحة «يونيون سكوير» في مانهاتن قبل ان ينضموا الى مسيرة احتجاج يفترض ان تصل الى هانتر كولدج. وقالت تيرا لوسون ريمر «24 عاما» الطالبة بكلية الحقوق بجامعة نيويورك والمتحدثة باسم التحالف في نيويورك «نحن نتخذ موقفا اليوم مفاده ان شبان اميركا لا يؤيدون سياسة الحرب التي يتبعها بوش». واعربت عن اعتقادها بان الحرب على العراق «ستجعل اميركا اقل امنا.. نعتقد انها تنشر الكراهية ضد اميركا في الخارج وبالتالي تحرض على الارهاب.. نعتقد ان الولايات المتحدة ليست مواطنا عالميا جيدا اذا تصرفت بشكل منفرد». وفي اوهايو تظاهر طلاب جامعة سينسناتي وميامي في اكسفورد لمدة ساعتين. ونصبت خيام في الحرم الجامعي في سينسناتي كي يتحدث فيها خطباء ولعزف الموسيقى. وفي جامعة شيبينبرج نظمت اقلية من الطلاب تعارض الحرب على العراق حشدا سلميا معارضا للحرب. ويستقطب هذا الحشد مئتي طالب في الجامعة التي فيها 7200 طالب. وقال الطالب النشط جون لا روزا «انها كلية محافظة. ولذلك نحن نشكل اقلية». وسار نحول الف طالب من مدرسة بلدة يفانستون الثانوية الى الشمال من شيكاغو وداروا حول المدرسة التي فيها 3600 تلميد في مسيرة استمرت لمدة حصة دراسية واحدة، حملوا خلالها لافتات عليها شعار «كتب.. لا حرب». وسار العشرات من مدرسة لينكولن بارك الثانوية في شيكاغو في الشوارع التي تعلوها الثلوج الى الجانب الشمالي من المدينة بعد ان غادروا المدرسة. وقال منظمون ان تلك الاحداث مطابقة تماما لما هو مخطط له ويجري في شتى انحاء البلاد وكذا الحشود والاعتصامات التي تحاكي عصر الاحتجاجات ضد حرب فيتنام. وافاد التحالف الوطني للشبان والطلاب الذي نظم الاحتجاجات التي تستمر يوما واحدا ان من المقرر ان تكون هناك اضرابات في 200 مدرسة ثانية وكلية. وفي كامبريدج (ماساتشوستس)، غادرت انا اوستو (14 عاما) صفها مع مئة تلميذ اخر من مدرستها. وسألت «من قال انه يجب ان نكون الاسياد« من قال اننا نحن من يحدد الجهة الاكثر امانا لتملك اسلحة»». واعلنت اماندا فلوت المتحدثة باسم التحالف الوطني للشبيبة والطلاب من اجل السلام «نخرج من صفوفنا لان من السخف جدا ان يواجه طلاب مثلنا تماما نتائج حرب احادية في العراق». واضافت «وكذلك، ففي الوقت الذي لا يتمكن فيه عدد كبير من الطلاب متابعة دروسهم الاضافية بسبب كلفتها، فان زيادة المخصصات للعسكريين ستخفض الحصة المخصصة للتعليم وكل ذلك لدعم حرب غير مبررة برايي». وفي بريطانيا تظاهر الآلاف من تلاميذ المدارس في الشوارع اليوم احتجاجا على الحرب ضد العراق. وقد خرج تلاميذ المدارس في لندن وبرمنجهام وليدز وشيفلد وليفربول وكمبردج وميلتون كينيز. وفي لندن غادر حوالي 60 تلميذا مدرسة فورتسمير التي تقع في شمال المدينة في منتصف النهار وتوجهوا إلى منطقة ويستمنستر حيث يوجد مقر البرلمان البريطاني. وقد تظاهر حوالي 200 تلميذ بعضهم يقل عمره عن الثالثة عشرة أمام مقر البرلمان، وفي برمنغهام خرج 350 تلميذا من مدرسة كيونزبريدج للانضمام إلى مظاهرة نظمها طلبة الجامعات في وسط المدينة. ونظم المظاهرة أعضاء صغار ينتمون إلى ائتلاف أوقفوا الحرب. وقال سام بيتي منظم مظاهرة مدرسة فورتيسمير إن التلاميذ غادروا المدرسة خلال فترة الراحة، وإن ستين تلميذا يشاركون في المظاهرة وكان كثيرون يرغبون في الالتحاق بنا لولا أن المدرسين أغلقوا الأبواب». وأضاف بيتي « نحن نعارض الحرب والخطوة التالية بالنسبة لنا هي أن نرفع صوتنا ضد الحرب». وقد أعرب مارتن هانسون ناظر المدرسة عن انزعاجه لما فعله التلاميذ. وقال هانسون « إنه تصرف غير مسئول وخطير، منظمو المظاهرة في الصف السادس لكن كثيرين من التلاميذ الأصغر سنا انضموا إليهم». وأضاف «سوف يواجهون مصاعب كثيرة عندما يعودون إلى المدرسة لأن الأشخاص الذين نظموا تلك المظاهرة عبر المدرسة جانبهم الصواب بشدة». لكن متحدثا باسم ائتلاف «أوقفوا الحرب» أشاد بما فعله التلاميذ وقال «إنه أمر بارع، إنهم قلقون مما يحدث، الحكومة ذاهبة إلى الحرب دون أن تراعي رغبات الشعب». وحمل حوالي خمسمئة تلميذ لافتات كبيرة أمام مقر الحكومة البريطانية في شارع وايتهوول مما دفع رجال الشرطة هناك إلى إغلاق المنطقة وتحويل المرور. ومن بين التلاميذ الذين خرجوا للتظاهر في برمنغهام جاكوب هونت ستيوارت وعمره 14 عاما وهو ابن وزير الصحة اللورد هونت. وقال جاكوب إن الحكومة تتجاهل آراء الصغار، وأضاف « والدي كوزير يختار الخط الذي تتبناه الحكومة، لكنه واثق أنني ناضج بما يكفي لاتخاذ قراري بالمشاركة في المظاهرة». وفي استراليا شهدت عدة مدن استرالية امس مظاهرات حاشدة نظمها عشرات الالاف من طلبة المدارس والجامعات رفضا للحرب على العراق واحتجاجا على موقف حكومة بلادهم المساند للولايات المتحدة فى تهديداتها بشن حرب على العراق. وعبر المشاركون فى المظاهرات عن استيائهم تجاه رئيس وزراء أستراليا جون هوارد الذى أبى الاستماع الى رأى الشعب العام. ففى سيدنى اضطربت شوارعها اثر خروج حوالى 5000 طالب من 70 مدرسة حكومة وأهلية يتظاهرون فى قلب العاصمة مناشدين هوارد المخرج و «الكتب لا الحرب» رغم ورود احتمال فصلهم من المدارس. كما رفعوا لافتات مكتوبا عليها «وقف الحرب» و«لا الهجوم على العراق» وسبب بذلك توقف سير المواصلات فى الشوارع. كذلك شهدت المظاهرات المماثلة فى كل من مدينة «أديلايد» و«بريسبان» و«بيرث» و«هوبارت». وكالات
