الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 اكدت فرنسا امس انها لن تتدخل عسكريا في اي حال من الاحوال ضد العراق بدون قرار من الامم المتحدة، فيما اعلن غيرهارد شرويدر المستشار الالماني، ان معارضته للحرب تقف وراءها اسباب تاريخية. وقالت ميشال البوماري وزيرة الدفاع الفرنسية في حديث نشرته امس صحيفة «فرانس سوار» الشعبية الباريسية: «في اي حال، نحن لن نتدخل عسكريا بدون قرار من الامم المتحدة ومواقفنا واضحة جدا ولم نغيرها منذ البداية وارى انها تنضم لرأي الاغلبية الساحقة، ليس فقط الحكومات ولكن الرأي العام ايضا». واضافت «اشعر اني على رأس وزارة تتصرف بطريقة واضحة من اجل نزع السلاح (العراقي) بما في ذلك عبر السبل العسكرية اذا لزم الامر ولكن كمرجع اخير. ومن جانب اخر فان بلدنا اكثر تمسكا مع قرار سلمي يجنب الشعب العراقي الذي عانى الكثير اصلا، المزيد من المعاناة ويجنب زعزعة اكبر لمنطقة هشة ويغذي الارهاب». وتابعت الوزيرة الفرنسية انه «في ما يتعلق بالعراق، نحن مع عملية نزع السلاح سلميا طالما كان كان الامر ممكنا. فضلا عن ذلك اذا طلب رئيس الجمهورية والسلطات السياسية المعنية باتخاذ قرار، فبامكاننا وضع موضع التنفيذ اي تدخل عسكري في اي مكان في العالم وفي اي لحظة كانت». وحول استخدام فرنسا لحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي لمواجهة مشروع قرار اميركي-بريطاني، قالت اليو ماري ان «المشكلة لا تطرح نفسها اليوم، فموقفنا هو رأي الغالبية في مجلس الامن الدولي». واشارت المسئولة الفرنسية الى «الانقسام العميق في الراي العام الاميركي، والانجلو ـ ساكسوني عموما حول الازمة العراقية». من جانبه قال المستشار الالماني ان هناك اسبابا تاريخية تجعل غالبية الالمان معارضين للحرب. وقال شرويدر امام حشد من مؤيدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقوده «ان سياستنا بشأن العراق صاغتها غالبية الالمان وتناسب الخبرات التاريخية لشعبنا». واشار شرويدر الى ان معارضة بلاده للحرب تأتي في مقابل تاريخ المانيا العسكري في القرون الماضية «حينما كان الالمان يهللون للرؤية الحجربية». وقال للحشد «ان روح هذا القرار هي الحل السلمي وهي روح جمعت اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية». ومضى يقول «لسنا وحدنا في موقفنا.. بل على العكس.. ربما نخسر في هذه المعركة ولكن المثل القديم يقول.. كل من لا يحاول قد خسر بالفعل». واضاف «نحن وشركاؤنا الاوروبيون سنعمل حتى النهاية لضمان نزع تسلح العراق بشكل سلمي».وكالات
