الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 في رد انتقامي يائس على عملية حيفا الاستشهادية ارتكب جيش الارهابي ارييل شارون جريمة حرب جديدة حين اجتاحت دباباته بغطاء مروحي مخيم جباليا في قطاع غزة وقصفت تجمعا من المدنيين كانوا يقومون باطفاء حريق ما ادى لاستشهاد ثمانية منهم واصابة 140 فيما تولت المروحيات اغتيال مؤذن بالتزامن مع استشهاد رجلي اطفاء بنيران الدبابات في وقت قضى مسن شهيدا متأثرا باصابة سابقة واغتيال مقاوم في الضفة الغربية وتأكيد المقاومة التي تصدت للغزاة في جباليا نجاحها في تدمير دبابة وقصف مستوطنة بقذائف الهاون. واعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان نحو 90 دبابة ومدرعة وجرافة توغلت فجر امس في مخيم جباليا تحت غطاء الغارات التي نفذتها المروحيات وبتمهيد من قوات خاصة تخفت بلباس مدني. وحسب شهود عيان، فان المروحيات الاسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ صوب حي سكني عند المدخل الشرقي لبلدة جباليا، حيث اصيب منزل محمد البياري «60 عاما» وهو مؤذن جامع، بصاروخ مباشر، مما أدى إلى استشهاده وإصابة أحد أفراد عائلته بجراح. وقصفت دبابة بقذائفها متجرا لبيع الادوات المنزلية وما ان تجمهر المدنيون وحاولوا اطفاء الحريق الذي شب في المتجر حتى قصفتهم الدبابة بقذيفة ما اسفر عن سقوط ثمانية شهداء احدهم اطاحت القذيفة برأسه فيما اصيب 140 نحو 25 منهم في حال الخطر الشديد جراء اصابتهم بالقذائف المسمارية وبينهم نحو 20 طفلا. ومن بين الشهداء اثنان من رجال الاطفاء الذين كانوا يعملون على اخماد الحريق الذي شب في بناية مأهولة بالسكان من ثلاثة طوابق اصيبت بقذيفة حارقة من الدبابات الاسرائيلية. وقال العميد عمر عاشور مدير عام الدفاع المدني للصحافيين «ان قوات الاحتلال الاسرائيلي منعت وصول سيارات الاطفاء واطلقت على احداها قذيفتين ادتا الى اعطاب السيارة ومقتل احد الاطفائيين من طاقمها». ودمر الجيش الاسرائيلي ثلاثة منازل لعائلات «استشهاديين» من حركة حماس بواسطة المتفجرات كما تضرر نتيجة الهدم والقصف المدفعي اكثر من 20 منزلا اضافة الى عدد من الورش الصناعية والمحال التجارية وفقا للمصدر الامني. واعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومجموعات «فتح العاصفة» مسئوليتها عن تفجير دبابة للاحتلال اثناء اجتياح المخيم. واوضحت في بيان ان مجموعتين من كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية «الجبهة الديمقراطية» وحركة «فتح العاصفة» تمكنت من نصب كمين لدبابة اسرائيلية في منطقة الجرن «دوار زمو» وتفجير عبوة ناسفة بها مما ادى الى اعطابها واشتعال النار فيها واصابة من بداخلها. كما اعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالاشتراك مع كتائب شهداء جنين الجناح العسكري للجان الشعبية بقطاع غزة في بيان مشترك مسئوليتهما المشتركة عن اطلاق اربع قذائف هاون صباح امس على مستوطنة كفاردروم وسط القطاع. وقال اسماعيل ابو شنب، احد قيادات حركة حماس في غزة لـ «يديعوت احرونوت» ان الاسرائيليين سيدفعون ثمنا باهظا نتيجة الحماقات التي يرتكبها شارون وموفاز، واضاف ابو شنب ان العملية في مخيم جباليا مردها الى الضغط الذي يتعرض له موفاز وشارون، لكن هذه المجزرة ستكلف الشعب الاسرائيلي ثمنا باهظا، عندما يأتي الرد على المجزرة، ستكون المسئولية بكاملها ملقاة على عاتق القادة الاسرائيليين وحسب. وصرح صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان ما حصل في مخيم جباليا هو بمثابة ممارسات انتقامية من جانب الحكومة الاسرائيلية، ونحن ندعو اعضاء اللجنة الرباعية الى التدخل فورا للخروج من دائرة العنف، واضاف عريقات في مقابلة مع شبكة «سي.ان،ان» الاميركية يجب انهاء الاحتلال الاسرائيلي، لماذا لايساعد بوش الفلسطينيين والاسرائيليين على وضع حد لسفك الدماء؟ هل الامر المهم الان هو الحرب ضد العراق؟ وفي بيت لحم بالضفة اعلنت حركة الجهاد الاسلامي استشهاد احد مقاوميها اسامة محمد العصوص «26 عاما» في اشتباك مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزله طيلة ثلاث ساعات تمكن خلالها من اصابة جندي اسرائيلي لكن مصادر اخرى اكدت انه تم اعتقال المقاوم واعدامه لاحقا بدم بارد. وكانت المصادر الطبية الفلسطينية اعلنت استشهاد المسن منسي المبحوح «70 عاما» اثر اصابته مطلع الشهر الماضي داخل مستشفى العجزة برصاص الاحتلال. كذلك دمرت قوات الاحتلال منزلين لمقاومين في قيلقيلية وجنين اضافة الى تدمير بناية في مدينة نابلس التي اعيد احتلال بلدتها القديمة مجددا.
