الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 رفض العراق امس الاقتراح الايراني باجراء استفتاء يمهد لمصالحة وطنية في العراق تحت اشراف الامم المتحدة، وانكر على ايران حق التدخل في الشئون الداخلية، فيما هاجمت الصحف العراقية جورج بوش الرئيس الاميركي حول حرصه على الحرية في العراق واعتبرتها «تفاهات». وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح من الدوحة حيث يشارك في القمة الاسلامية التي بدأت اعمالها امس «ان ايران تتكلم عن مسائل ليست من اختصاصها». واضاف الوزير الذي تؤوي بلاده معارضين ايرانيين من حركة مجاهدي الشعب «نحن لا نتدخل في الشئون الداخلية لايران (..) هناك ايضا معارضة (ايرانية) خارج ايران ولكن لا يحق لنا ان نخط لايران الطريق الذي تسلكه». من ناحية اخرى قالت صحيفة «الثورة» العراقية ان تصريحات الرئيس الاميركي تهدف الى تغطية النيات الخبيثة والاعمال الاجرامية التي ينفذها (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون والتي سينفذها بوش ضد العراق». وبعد ان وصفت الصحيفة الرئيس الاميركي بأنه «شارون الاميركي» قالت انه «يريد ان يقنع العرب او ان يصدقوه بان غزو العراق واحتلاله وتنصيب حاكم عسكرى وربما تأليف حكومة من وزراء اميركيين هو خلاص للعرب عموما وللفلسطينيين بشكل خاص». وتابعت الصحيفة ايضا ان الرئيس الاميركي «يريد ان يصدق العرب ان هدف اميركا «النبيل» هو ليس النفط الذي سيتم احتلاله «وحمايته» من اجل العراقيين وانما هو اقامة النموذج الديمقراطي الذي يحتذى به في الوطن العربي والجوار». ورات الصحيفة ان العرب «لا يمكن ان يصدقوا مثل هذه التفاهات» ولا ان «يقتنعوا بهذيان» الرئيس الاميركي. من جانبها نددت صحيفة «الجمهورية» ايضا بتصريحات الرئيس الاميركي ومواقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من الازمة العراقية وقالت «انهما يمارسان عمليات الاسقاط النفسي لصفاتهما في ممارسة الخديعة والغدر والمراوغة والاحتيال على الاخرين ... مثلما يمارسان عمليات ازدراء العقل الانساني والاستهانة بمواقف ومشاعر الدول الاوروبية». واعتبرت صحيفة «الجمهورية» ان المواقف التي اتخذتها الكنائس المسيحية في رفض الحرب «عرت فضائح السقوط اللااخلاقي» للرئيس الاميركي و «لتابعه بلير التي اضحت موضع تندر وسخط وسخرية الرأي العام» في الولايات المتحدة وبريطانيا. من جهة اخرى وجه البابا يوحنا بولس الثاني نداء حث فيه الجميع وعلى رأسهم زعماء العالم على تحمل مسئولياتهم وبذل كل الجهود لتجنيب البشرية «صراعا مأسويا» في العراق. وقال البابا في كلمته «على الكل ان يتحمل مسئوليته ويبذل جهدا مشتركا لتجنيب البشرية صراعا مأساويا». ووجه البابا «82 عاما» نداءه خلال لقائه الاسبوعي بعد ان اعلن امس يوم سلام دعا فيه اتباع الكنيسة الكاثوليكية للصيام والصلاة من اجل السلام ليثبت ان «مستقبل الانسانية لن يؤمن من خلال الارهاب او منطق الحرب». وقال البابا في كلمته «اليوم ونحن نبدأ الصيام الكبير يجب ان نضع في الاعتبار الموقف الدولي المشوب بمخاطر الحرب». وكان البابا قد القى بثقله وراء حملة دبلوماسية لتفادي الحرب واجرى محادثات مع رئيسي وزراء بريطانيا واسبانيا ومع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ومع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، كما ارسل البابا الشهر الماضي مبعوثا هو الكرادينال روجر اتشيجاري لاجراء محادثات مع الرئيس العراقي صدام حسين. الوكالات
