الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 كشفت مصادر أميركية أمس الأسباب الحقيقية لاستقالة شارلوت بيرز، المسئولة عن تحسين صورة الولايات المتحدة أمام العرب والمسلمين، وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن الاثنين الماضي ان المسئولة عن الشئون الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية ستغادر الوزارة قريباً لأسباب صحية. غير أن مسئولاً أميركياً قال ل«سي ان ان» إن استقالتها ترتبط بمشاكل واجهتها خلال عملها. وكانت بيرز (67 عاماً) قد تبوأت منصبها في أعقاب هجمات سبتمبر لترأس حملة للشئون الدبلوماسية العامة هدفها كسب قلوب وعقول العرب والمسلمين في العالم. غير أن بيرز لم تلق ثناء كافياً على جهودها خلال فترة مسئولياتها، وكانت عرضة لحملة انتقادات عنيفة من وسائل الإعلام وأعضاء في الكونغرس الأميركي ومراكز دراسات وأبحاث متعددة. وبعيداً عن أضواء الإعلام، اشتكى عدد من المسئولين الأميركيين أنه على الرغم من إنفاق بيرز الكثير من الأموال على إنتاج حملة دعائية بارعة، إلا أنها لم تفهم الجمهور المستهدف من هذه الحملة، وهم العرب والمسلمون الذين تتزايد بينهم المشاعر العدائية تجاه الأميركيين. ونقلت وكالة «الأسوشيتدبرس» عن بيرز التي تتبوأ منصب مساعدة في وزارة الخارجية للشئون الدبلوماسية العامة، اعترافها للجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الخميس أن عملها أصبح مثبطاً للهمة. وقالت بيرز أمام اللجنة «الفجوة بين ما نحن عليه الآن وما نود أن نكون في أعين الأخرين واسعة بشكل مخيف». وواجهت جهود بيرز، لتحسين صورة الولايات المتحدة والتي شملت التبادل الثقافي وبث برامج تلفزيونية تعكس حياة المسلمين الأميركيين في حياتهم اليومية، انتقادات واسعة من عدد من الدول القليلة التي عُرضت فيها هذه البرامج، وهو أمر أدى إلى تعليق عرضها. وقد عارضت عدة دول عربية بث تلك البرامج على محطاتها التليفزيونية. وقال مسئولون إن استقالة بيرز ستصبح سارية المفعول بعد أسبوعين من تقديمها، وأن خليفتها ستكون باتريشيا هاريسون التي ترأس الدائرة الثقافية في وزارة الخارجية الأميركية. (سي ان ان)