الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 وسط حضور اكثر من ثلاثة آلاف نائب افتتحت امس الاجتماعات السنوية للبرلمان الصيني، لتنصيب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة، فيما شدد زهو رونغجي رئيس الوزراء المنتهية ولايته على ضرورة ان تواصل الصين بثبات لايتزعزع السير على خطها الدبلوماسي السلمي المستقل، ومعارضة نزعات الهيمنة والتفرد، ومحاربة الفساد وتوجيه الاهتمام للريف ومعالجة مشاكل الفلاحين فيما تتواصل الاجتماعات لمدة اسبوعين لتدشين الجيل الرابع من حكام المارد الشيوعي الاصفر. وشارك في الافتتاح الرئيس الصيني جيانج زيمين ونائبه سكرتير عام الحزب هو جين تاو ورئيس البرلمان لى بينج ونواب رئيس الوزراء والوزراء بخلاف أعضاء البرلمان البالغ عددهم 2985 نائبا وأعضاء المؤتمر الاستشارى السياسى البالغ عددهم 2150 عضوا والذين يحضرون كمراقبين لايتمتعون بحق التصويت. ويمثل ذلك الحدث معلما فارقا فى تاريخ الحياة السياسية فى الصين المعاصرة حيث يود بمثابة المرحلة الأخيرة فى عملية تداول السلطة في البلاد والتى بدأت مرحلتها الأولى مع انعقاد المؤتمر السادس عشر للحزب الشيوعى فى نوفمبر من العام الماضى وهى المرحلة التى ينتظر أن تسفر عن ميلاد ما أصطلح على تسميته بالجيل الرابع المقرر أن يتسلم راية القيادة خلفا للجيل الأول «ممثلا فى ماو تسى تانج» والجيل الثانى«ممثلا فى دينغ شياو بينغ» والجيل الثالث ممثلا فى «جيانج زيمين» وفي تقريره الاخير للجلسة السنوية للبرلمان التي تستغرق اسبوعين قال رونغجي ان الحزب الشيوعي الصيني سيعمل بجد لتخفيف اعباء المزارعين وتوفير وظائف او رعاية اجتماعية لجيش متنام من العاطلين. وقال ان اسرع اقتصاد كبير نموا في العالم سينمو بنسبة سبعة بالمئة على الاقل في عام 2003 بفضل «العمل الجاد» بعد ان سجل معدل نمو بلغ ثمانية بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في العام الماضي. وقال رونغجي «74 عاما» امام ثلاثة آلاف عضو في البرلمان «يجب بذل جهود ضخمة لحل مشاكل تأخر اجور العمال والاعباء التي تثقل كاهل الفلاحين». وقال تشو فيما يفترض انه كلمة الوداع ان الفساد وتنامي الفجوة في الثروة بين المدن والريف حيث يعيش 70 بالمئة من سكان الصين البالغ تعدادهم 3,1 مليار نسمة امر بالغ الخطورة.
