الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 اعترفت جماعة ابو سياف الفلبينية الاسلامية المتشددة بمسئوليتها عن التفجير الذي اوقع 21 قتيلا وحوالي 150 جريحا امس الأول في مطار دافاو جنوب الفلبين، رغم اعتقال اجهزة الامن خمسة من عناصر جبهة مورو الاسلامية، فيما قررت غلوريا ارويو ماكابا جال رئيسة الفلبين عدم السماح للقوات الاميركية بالمشاركة في القتال ضد المتمردين المسلمين في الجنوب، مع استمرار المناورات الاميركية الفلبينية. وقال همسيراجي صال ي احد قادة ابو سياف لشبكة «اي.بي. اس ـ سي.بي.ان» ان مجموعته المتخصصة بخطف الرهائن الفلبينيين والاجانب مسئولة عن الاعتداء. وقال صالي «نأسف لمقتل الكثير من المدنيين، لم يكن هذا المقصود». وأضاف «هدفنا كان مطار دافاو وكانت الخطة أن تنفجر القنبلة ليلا عندما يكون عدد قليل من الناس في صالة الركاب». وأوضح صالي أن رجاله ارتكبوا خطأ في زرع القنبلة، مضيفا أن الخطة كانت تستهدف تخريب الاقتصاد وليس إيذاء مدنيين أبرياء. وقالت الشرطة أن القنبلة زرعت في حقيبة ظهر وتركت في منطقة انتظار مكتظة مخصصة لانتظار المسافرين القادمين. واضاف صالي أن الاعتقالات «غير مجدية» طالما أن منفذي الهجوم موجودون لديه. وقال أن جماعة أبو سياف ستعاقبهم على خطئهم. وأضاف قيادي الجماعة «سنرجع للقرآن في ما يخص العقوبة التي يتعين إنزالها بهم»، مشيرا إلى أنه «إذا كان لا بد من إعدامهم، سنقوم بذلك بناء على قوانين أبو سياف والقرآن». وصرح وزير الداخلية خوسيه لينا بأنه تم اعتقال خمسة أشخاص يشتبه في وجود صلة لهم بجبهة مورو وأنه يجري استجوابهم لاحتمال ضلوعهم في التفجير، ونفى الناطق بلسان جبهة مورو تورط المنظمة في التفجير. وحرصت رئيسة الفلبين التي ادانت انفجار دافاو على انه «عمل ارهابي وقح لن يفلت من العقاب» على تبديد شكوك من امكانية استخدام الهجوم كمبرر لتصعيد دور القوات الاميركية في الفلبين. وقالت ارويو للصحفيين بعد ان زارت الناجين من انفجار الثلاثاء في مدينة دافاو «نرحب بمساعدتهم. وضعت حدا فاصلا واكدت على عدم المشاركة في القتال لاني اريد ان يقوم جنودنا بالقتال لا جنودهم الاميركيين.» ومن المقرر اجراء سلسلة تدريبات اميركية فلبينية اخرى في جزيرة سولو الجنوبية وهي معقل لجماعة ثوار ابو سياف الا ان تأكيد واشنطن ان القوات الاميركية سوف تقاتل المتمردين المسلمين مباشرة فجر جدلا ساخنا في الفلبين الذي يحظر دستورها قيام قوات اجنبية بعمليات قتالية داخل البلاد.الوكالات