الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 افتتحت القمة الاسلامية الطارئة الثانية امس بالعاصمة القطرية الدوحة بمشاركة وفود 56 دولة، غاب معظم قادتها، وتصدرت الدعوة الى استنفاد كافة السبل السلمية لحل الازمة العراقية، وتوجيه نداء دولي عاجل لوقف مأساة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، كلمات الجلسة الافتتاحية التي شوش على اجوائها وقوع مشادة كلامية حادة بين عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية واحد اعضاء الوفد الكويتي بعد مطالبة الكويت في كلمتها تلميحا الى تنحي صدام حسين الرئيس العراقي، مما دفع عزة الى سب المسئول الكويتي بأنه «قرد وعميل»!! ويرأس وفد دولة الامارات العربية المتحدة الى هذه القمة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة. واكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر فى خطاب افتتاح المؤتمر ان الظروف الاستثنائية التى تشهدها امتنا الاسلامية فى هذه المرحلة الصعبة المعقدة تنذر بعواقب وانعكاسات بالغة الخطورة على الامن والاستقرار فى العالم اجمع. وقال ان هذا الاجتماع الطاريء يأتي فى مرحلة تتزايد فيها التهديدات وتتفاقم حركة التصعيد العسكرى نحو مواجهة اقليمية يصعب التحكم بنتائجها وآثارها المحتملة على المنطقة والعالم مشيرا فى الوقت نفسه الى الاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة والى استمرار معاناة اخواننا ابناء الشعب الفلسطينى على يد قوات الاحتلال الاسرائيلية وممارساتها القمعية. واتهم اسرائيل بانها «تتجاهل تنفيذ التزاماتها تجاه الشرعية الدولية وتصر على تحقيق الامن عبر القوة العسكرية مستغلة الظروف الدولية والاقليمية لتدمير السلام» في اشارة الى الازمة العراقية. ووجه نداء الى المجتمع الدولي والى الولايات المتحدة معتبرا ان «استمرار هذه الماساة الانسانية (في الاراضي الفلسطينية) يعد وصمة عار لان اي حديث عن السلام والاستقرار في المنطقة لا يتم الا عبر التوصل الى تسوية عادلة (للقضية الفلسطينية) عبر تنفيذ قرارات مجلس الامن». وقال: لسنا هنا فى معرض الادعاء بأننا نملك القرار السياسى او الاستراتيجى الدولى الذى يتحكم بمسار هذه التطورات ويدير حركتها لكننا بالتأكيد نستطيع التأثير على مجريات القرار مشترطا لذلك العمل معا وتوحيد المواقف والتمسك بالاهداف التى تمليها علينا الاولويات والمصالح المشتركة. واعتبر ان السعى لتوحيد المواقف ورسم السياسات المتناسقة والمنسجمة حيال القضايا المصيرية التى تواجه امتنا فى الوقت الحاضر هو الحد الادنى الذى يترتب علينا جميعا ان نعمل من اجله بل انه الحد الادنى الذى تفرضه علينا مسئولياتنا وواجباتنا تجاه دولنا وشعوبنا. بلقزيز: العراق لم يقع في فخ الاستفزاز الاميركي في كلمته اكد الدكتور عبدالواحد بلقزيز الامين العام اهمية الاجتماع الذى يعقد وسط اجواء عالمية تجد فيها الامة الاسلامية نفسها امام ازمة خطيرة ومحنة كبرى تنذر بالوقوع جالبة معها الدمار والخراب وسفك الدماء والمآسي وتآتي بعواقب اشد فتكا واكثر شرا من سابقاتها. وحذر الدكتور بلقزيز من نهج الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا اللتين ما فتئتا تهددان باستخدام القوة العسكرية لضرب العراق بصورة انفرادية ان لم تتمكنا من استصدار قرار صريح من مجلس الامن الامر الذى يعد خروجا عن الشرعية الدولية وتهديدا خطيرا لاسس هذه الشرعية وتهميشا لدور الامم المتحدة ومركزيتها الدولية فى حل النزاعات مما يشكل سابقة خطيرة تهدد بتدمير صرح العلاقات الدولية الراهنة. كما اكد بلقزيز في ختام كلمته على ان الامة الاسلامية بوزنها السياسي الكبير عالميا وبقوتها وطاقتها قادرة على ان تسمح كلمتها في المحفل الدولي وان تفرض احترام ارائها ومراعاة مصالحها ان توحدت كلمتها وتعزز تضامنها. عرفات يدعو لاستمرار التفتيش و دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمة مسجلة عرضت امام مؤتمر القمة الى استمرار عمليات التفتيش في العراق واعطاء كل الوقت اللازم للمفتشين الدوليين لاستكمال مهامهم، محذرا من ان اسرائيل تريد استغلال الحرب على العراق لشن حربها على الشعب الفلسطيني. وقال عرفات «نحن مع استمرار عمليات التفتيش الدولية الجارية في العراق واعطاء كل الوقت اللازم للمفتشين الدوليين لاستكمال مهامهم وانهاء الازمة التى يواجهها الشعب العراقي الشقيق خاصة ان اسرائيل والحكومة المتطرفة مصرة على التصعيد، على كافة المستويات اثناء ذلك لتحاول السيطرة على المنطقة واكمال احتلالها لاراضينا وتنفيذ مؤامرتها الخطيرة ضد شعبنا». واضاف عرفات «اننا ندعم كل الجهود الاقليمية والدولية المبذولة لحل هذه الازمة بالوسائل السلمية وطبقا لقرارات الشرعية الدولية». واشار عرفات الى ان «قوى خارجية تقف الى جانب الظلم والعدوان والاحتلال الصهيوني خدمة للمصالح والاطماع الاجنبية ولا زالت هذه القوى الخارجية تحول دون ان يأخذ هذا الحق والعدل مجراه وتجسيده على ارض فلسطين طبقا للشرعية الدولية وقراراتها التي يجري اهمالها وتجاوزها في ارضنا المقدسة وفي المنطقة». واوضح عرفات ان «اهداف اسرائيل من وراء هذه الحرب الضروس قد اصبحت واضحة للجميع فاسرائيل ترمي الى فرض حلها بالقوة العسكرية والتدمير والقتل والحصار على شعبنا وفي محاولة لتكريس استعمارها الاستيطاني واحتلالها لارضنا ومقدساتنا المسيحية والاسلامية». وناشد عرفات القمة «بالاسراع في تقديم كل اشكال العون والمساعدة المادية والسياسية والمعنوية والاعلامية لنا وزيادتها وتعزيزها رسميا وشعبيا من اجل تدعيم وتقوية صمودنا في ارضنا ودفاعنا عن حقوقنا ومقدساتنا». مهاتير: العراق وفلسطين مترابطان في كلمته اكد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا ان المشاورات غير الرسمية بين قادة المؤتمر الاسلامى التى عقدت على هامش اعمال القمة الثالثة عشرة لحركة عدم الانحياز فى كوالالمبور ناقشت الموقف المتدهور فى الشرق الاوسط وخاصة القضيتان العراقية والفلسطينية ، وقال اننا نعترض على الحرب ضد العراق وندعو الى حل عاجل للمشكلة الفلسطينية. واضاف ان المعارضة العالمية للحرب ضد العراق تتضح اكثر فاكثر وفى انتظار معجزة تحدث فان الهجوم على العراق سوف يحدث وذلك دون تفويض من الامم المتحدة، « ونحن قادة المؤتمر الاسلامى علينا ان نساعد على حدوث هذه المعجزة بان نضم صفوفنا مع بقية انحاء العالم ضد الحرب خاصة الحرب ضد العراق ». واشار مهاتير محمد الى ان الموقف العراقي الفلسطيني مرتبطان ببعضهما ولا يمكن للشرق الاوسط ان يترسخ السلام فيه بحل مشكلة العراق فقط. كما اعرب عن اقتناع ماليزيا بان اسباب الوضع في الشرق الاوس ينبغي ان تحلل من اجل ايجاد استراتيجية افضل لنتائج اكثر قبولا. بلقية يأمل في اثراء الدبلوماسية في كلمته اعرب السلطان حسن بلقية سلطان بروناي عن امله ان تتمكن القمة من اثراء الدبلوماسية الدولية والحوار السلمى، مشيرا الى ان الحرب هى آخر ما تحتاجه المنطقة نظرا للاضرار البالغة التى ستؤدى الى الفوضى وانعدام الامن. وحذر السلطان بلقية من ان مثل هذه الحرب ستفضى الى عداوات مستمرة بين الاطراف جميعها وستمثل انتكاسة اخرى للجهود المبذولة من اجل تحقيق مستقبل حافل بالسلم. واد يدعو لنزع سلاح العراق فورا في كلمته حث عبدالله واد رئيس السنغال على نزع السلاح فورا وبالكامل وذلك لكى يجنب المنطقة حربا ذات اثار غير محسوبة. وانتقل الرئيس السنغالى الى الحديث عن السلام فى الشرق الاوسط فاكد ضرورة اتخاذ قرارات حكيمة وجريئة من قبل الامم المتحدة من أجل تسوية شاملة للازمة فى المنطقة وبخاصة قيام «دولة فلسطين حرة ومستقلة يمكن ان تتعايش فى سلام مع اسرائيل ». وطالب بان ينتهى فورا العنف الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى من قبل اسرائيل وان يترك مكانه للحوار على اساس الاحترام للحقوق الثابتة للشعب الفلسطينى. واوضح من ناحية اخرى ان حوار الحضارات ينبغى ان يكون مصدرا للتفاهم والتسامح ، مشيرا الى ان منظمة المؤتمر الاسلامى كانت دائما تدافع عن هذه القيم والمباديء نظرا لان الدين الاسلامى هو دين السلام. غول: نرى حربا تلوح في الأفق ابدى عبدالله غول رئيس وزراء تركيا في كلمته ثقته بامكانية قيام منظمة المؤتمر الاسلامى بدور حاسم فى المساعدة على حل المشكلة الراهنة لشعب العراق الشقيق، مؤكدا ان للمنظمة الحق فى القيام بهذا الدور وكذلك فى تسهيل جهود الامم المتحدة. وقال غول « ان هذه المرحلة حاسمة ، ونحن نركز جميعا على تطورين مهمين، فمن جانب هناك التفتيش الذى يقوم به مفتشو الامم المتحدة والتحقق من تنفيذ قرارات مجلس الامن، ومن ناحية اخرى فاننا نشاهد حشودات عسكرية تجمع فى المنطقة». واضاف « اننا نرى حربا تلوح فى الافق وكذلك نرى ان التدمير سيحيق بهذه المنطقة التى تجمع الدول الاسلامية» واشار الى ان تركيا احدى البلاد المجاورة للعراق وتتالم لما يؤلم الشعب العراقى. واوضح رئيس وزراء تركيا ان جميع شعوب المنطقة تأثرت تأثرا مباشرا بحرب الخليج الثانية وماتلاها حيث تعرضت اقتصادياتها خلال السنوات الاثنتى عشرة الماضية لخسائر كبيرة كما تعرض امنها لتحد كبير نظرا لما نزل بالعراق من عقوبات اقتصادية. وأشار الى ان تركيا كثفت من جهودها الدبلوماسية من اجل تجنب الحرب، مشددا على التزام انقرة باهمية اعادة السلم والاستقرار فى المنطقة. وأشاد بتدمير الحكومة العراقية مؤخرا لصواريخ الصمود، الا انه قال ان ذلك قد لايكون كافيا، معربا عن امله بان «تظهر القيادة العراقية تغييرا حقيقيا فى توجهها». وتطرق رئيس وزراء تركيا بعد ذلك الى مأساة الشعب الفلسطينى، فقال ان هذه المأساة يجب ان تطرح بقوة كاملة ويجب ان يتم حسم النزاع بنجاح فى المستقبل القريب بما يفضى الى تحقيق الامن والسلام فى المنطقة. مبارك: القضية الفلسطينية هي الأخطر اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان القضية الفلسطينية هي اخطر قضايا المنطقة، وبدون حلها ستظل المنطقة مليئة بالمشاكل حتى لو حلت الازمة العراقية. جاء ذلك فى تصريحات ادلى بها الرئيس مبارك على هامش مشاركته فى القمة الاسلامية الطارئة المنعقدة حاليا فى الدوحة. وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك فرصة لتجنب الحرب فى العراق، قال الرئيس مبارك الله أعلم. وفى معرض أجابته على سؤال آخر عن وجود تطاول عراقى على القيادة الكويتية رغم قرار القمة العربية التى عقدت فى شرم الشيخ بشأن الحالة العراقية «الكويتية دعا الرئيس مبارك وسائل الاعلام والصحافة الى عدم تضخيم الموضوع قائلا بصراحة هذا طبعنا». والتقى مبارك مع الرئيس اليمنى علي عبد الله صالح، كما التقى الرئيس مبارك مع رئيس جزر المالاديف مأمون عبد القيوم ووزير الخارجية السودانى مصطفى عثمان اسماعيل ووزير الخارجية الباكستانى ميان خورشيد اللذين رأسا وفدى بلديهما للقمة. وقد تم خلال هذه اللقاءات بحث تطورات الازمة العراقية والموضوعات المدرجة على جدول أعمال القمة الاسلامية الطارئة بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين مصر والدول الاربع. البشير: أمن السودان وسلامه وراء غيابي في كلمته التي القاها نيابة عنه الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية اوضح عمر البشير الرئيس السوداني انه لم يتمكن من المشاركة شخصيا فى هذه القمة الهامة بسبب ظروف داخلية تتعلق بمتابعة تطورات قضايا السلام والامن فى السودان وماتقتضيه من متابعات ومشاورات ذات طبيعة عاجلة. وقال « انه رغم خطورة الاوضاع التى تمر بها الامة الا ان ثقتنا فى قيادة الشيخ حمد بن خليفة والاخوة القادة وحكمتهم ستقود السفينة الى بر الامان باذن الله». وأشار البشير الى ان هذه القمة تعقد فى وقت تحيط فيه بالامة الاسلامية المخاطر وتتهددها الحرب، وقال «ان الوضع فى العراق وفى فلسطين يحتاج منا الى وضع القضايا الخلافية جانبا ولو لبعض الوقت والتحرك السريع الفعال لتجنب المنطقة الحرب وويلاتها وماستفرزه من دمار وخراب»، منبها الى ان الحرب من شأنها اذا وقعت ان تهدد الامة فى كيانها وعقيدتها وحضارتها. وشدد الرئيس السودانى على ان واجب الاخوة والتضامن الاسلامى يحتم علينا ان ندافع عن استقرار وامن كل الدول الاسلامية دون استثناء وعلى رأسها دولة الكويت. وقال ان التزامنا بالشرعية الدولية لايعنى التفريط فى امننا القومى، مؤكدا فى هذا الصدد اهمية اخلاء كل منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل. وحول الاوضاع فى السودان قال الرئيس البشير ان بلاده ترحب بالاهتمام الكبير الذى توليه منظمة المؤتمر الاسلامى لهذه الاوضاع ، مضيفا « اننا نمر هذه الايام بظروف بالغة الدقة ونأمل ان نجتازها بسلام ». واوضح ان السلام الذى تنشده السودان هو سلام ينتقل بالبلاد الى عهد يسوده الاستقرار والتنمية والرخاء ويحفظ لها امنها ووحدتها. المنامة تدعو للدفاع عن عروبة القدس في كلمته اوضح الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة نائب رئيس الوزراء وزير الشئون الاسلامية بمملكة البحرين ان القمة تعقد فى ظروف بالغة الدقة والاهمية حيث ان نذر الحرب تهدد العراق الشقيق، منبها الى ان اى مواجهات عسكرية سيكون لها اثارها الخطيرة على دول منطقة الخليج وعلى الامة الاسلامية والعربية والعالم اجمع. وقال رئيس وفد البحرين « اننا فى منظمة المؤتمر الاسلامى وانطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف دين الاسلام والعدل والمحبة وعلى اساس من احترام الشرعية والقانون الدولى يتعين علينا جميعا رص الصفوف والتكاتف مع الجهود القومية والاقليمية والدولية الرامية الى تفادى نشوب الحرب وماتعقبه من دمار ونتائج وخيمة». واكد ضرورة حل الازمة العراقية بالطرق السلمية فى اطار الشرعية الدولية ومايتوجبه ذلك من التزامات على اى من اطرافها. وحول قضية الشعب الفلسطينى قال الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة» انه يتعين علينا ان نكثف جهودنا لوقف اعمال القمع الوحشية التى تمارسها اسرائيل بشكل متواصل ضد الشعب الفلسطينى وان نؤكد على عروبة القدس ورفض كل الاجراءات الاسرائيلية لتهويدها ودعم صمود الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال». الجزائر تشيد بتعاون العراق وحيا عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الامة الجزائرى الذى شدد على ضرورة ان ترفض القمة الاسلامية رفضا مطلقا منطق الحل العسكرى على غرار ماصدر عن قمة شرم الشيخ الاخيرة، والتاكيد على عزم الدول الاسلامية الثابت على العمل لتغليب منطق السلم فى العراق ومطالبين اياه بالاستجابة لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وحيا رئيس مجلس الامة الجزائرى جهود الحكومة العراقية للالتزام بواجباتها فى هذا الخصوص من السماح للمفتشين لاستكمال مهامهم، وقال انه بات من الواضح امتثال العراق للشرعية الدولية والذى اكدته النتائج الايجابية لعمليات التفتيش مما يتعين فى المقابل على المجتمع الدولى ان يلتزم بمعالجة الازمة داخل اطار الامم المتحدة التى يجب عليها بذل قصارى جهدها لتحقيق ذلك. وقال انه يجب ان تفضى العملية فى نهاية المطاف الى رفع الحصار المفروض على العراق منذ ما يقرب من 13 عاما وتمكينه من استعادة مكانته الطبيعية فى المجتمع الدولى. واضاف « ليكن تجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل منطلقا صادقا وحقيقيا لاخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع اسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك تلك التى هى بحوزة اسرائيل الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تمتلك السلاح النووى وترفض اخضاع منشآتها النووية للتفتيش الدولى». باكستان تدعو للضغط على العراق اكد ميان خورشيد محمود كوسرى وزير خارجية باكستان التزام بلاده بالعمل ضمن منظمة المؤتمر الاسلامى للضغط على العراق لكى يلتزم بالقرار 1441 لتجنب الحرب. وطالب وزير خارجية باكستان القمة الاسلامية بان تعتنق مبدأ العدالة وعدم التمييز فى علاقتها الدولية وان تحث العراق على ان يلتزم بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الامن، كذلك ضمان ممارسة حق تقرير المصير للشعب الفلسطينى وشعب جامو وكشمير . واضاف «اذا كنا نريد ان نطالب العراق بالالتزام بقرارات مجلس الامن فينبغى علينا ايضا ان نعمل على الالتزام بها فى فلسطين وكشمير وان ينضم جميع الاشقاء فى العالم الاسلامى وباكستان من اجل تحقيق مساعى السلام والعدالة». أفغانستان: المشكلة الفلسطينية سبب الارهاب ناشد هدايت امين ارسلا نائب الرئيس الافغانى العراق الاستمرار فى تنفيذ قرارات الامم المتحدة كما يفعل حاليا وان يواصل القيام بذلك وان يتخذ المؤتمر قرارات قادرة على ضمان الاستقرار والسلم فى العراق وتمنع الحرب وتضمن سيادة العراق ووحدة اراضيه. كما اعرب نائب الرئيس الافغانى عن اسفه لما يجرى فى فلسطين، وقال ان الاعمال الوحشية التى ترتكب يوميا من جانب اسرائيل ضد شعب فلسطين تناقض اى مستويات اخلاقية. واكد ضرورة عودة الحقوق العادلة لشعب فلسطين وفى مقدمتها الحق فى تقرير المصير وحقه فى انشاء دولته وان تكون عاصمتها القدس الشريف. ورأى ان عدم حل المشكلة الفلسطينية هو السبب الاساسى للارهاب المستمر فى كل انحاء العالم محذرا من انه اذا لم تحل القضية الفلسطينية فان أى جهد للقضاء على الارهاب فى العالم لن يكتب له النجاح. الوكالات